بعد التحرير .. القطاع الصحي في اللاذقية يستعيد عافيته.. تأهيل وتحسن ملحوظ في خدمات المشافي والمراكز الطبية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – باسمة اسماعيل:

شهد قطاع الصحة في اللاذقية بعد التحرير نقلة واضحة في مستوى الخدمات، نتيجة خطط إعادة التأهيل التي استهدفت المرافق المتضررة بفعل التخريب والسرقة، وتركزت الجهود على إعادة تشغيل الأقسام الحيوية، وتحسين جودة الخدمة، بدعم من وزارة الصحة وعدد من المانحين المحليين والمنظمات الدولية.

مدير صحة اللاذقية الدكتور خليل آغا أكد في تصريح لـ “الحرية” أن مرحلة ما بعد التحرير كانت أفضل بكثير مما قبلها، رغم حجم الدمار الذي طال بعض المراكز الصحية ونقص بالتجهيزات والأجهزة في بعض الأقسام.

وأضاف: الإرادة والإصرار على العمل وحرص الكوادر على إيجاد حلول سريعة، إلى جانب دعم الوزارة والمجتمع المحلي، أسهمت في عودة خدمات طبية مهمة إلى سابق عهدها وتحسنها.

أعمال إعادة التأهيل في المشافي والمراكز

ولفت د. خليل إلى أنه في المشفى الوطني، شملت أعمال التأهيل صيانة وحدة الغسيل وتأهيل شعبة الكلية الصناعية ورفدها بأجهزة “Fresinius” وكراس جديدة، وتأهيل قسم العناية القلبية، وتم إضافة محطة تحلية جديدة وإدخالها بالخدمة عبر ربطها بقسم الكلية الصناعية، إضافة إلى تأهيل العيادة الفكية وإحداث قسم لزراعة الأسنان، كما جرى تحسين مرافق الانتظار عبر نصب مظلات وخيمة قرميد، وتركيب لوحات دلالة تسهل حركة المراجعين.

أما مشفى الأطفال والتوليد، فقد تم إصلاح جهاز الرنين المغناطيسي وإعادته إلى الخدمة، وتم ترميم الجدران المتضررة.

المراكز الصحية: تأهيل واسع وانتشار الطاقات البديلة

وتابع: شملت أعمال التأهيل مراكز: الرويمية، قسطل معاف، عين العروس (مع إعادة توزيع الغرف وإضافة غرفة جديدة)، مركز الفيض، مركز السل، كنسبا، والطابيات الذي شهد إحداث عيادة أسنان وتزويده بمولدة كهربائية، كما جرت إعادة تأهيل مدرسة التمريض في القرداحة بتمويل من “UNDP”.

وأضاف: لتأمين استمرارية العمل بالمراكز الصحية، تم تركيب منظومات طاقة شمسية بالتعاون مع UNDP في مراكز الدعتور، بسنادا، دمسرخو، الشاطئ الأزرق، والبرحان، إلى جانب مركز برج إسلام عبر منظمة الكنيسي النرويجية.

مشاريع قيد التنفيذ

أوضح مدير صحة اللاذقية أن العمل جار على:

إعداد دراسة لإعادة تأهيل مركز المدينة الصناعية بالتعاون مع منظمة UNOP.

إعادة تقييم دراسات مبنى الداخليات وسكن الأطباء في المشفى الوطني، تمهيداً لبدء التعاقد على أعمال التأهيل.

إعداد وتنفيذ دراسات لإعادة تأهيل مراكز صلنفة – كسب – البسيط بالتعاون مع اليونيسيف.

وأشار إلى أنه تم افتتاح نقطتين طبيتين في مناطق الاصطياف، لتقديم الخدمات الصحية للزوار والسكان، في صلنفة داخل مبنى البلدية، وفي البدروسية.

آراء المرضى والمرافقين

رصدت “الحرية” آراء بعض المرضى وذويهم حول مستوى الخدمات بعد أعمال التأهيل، حيث قالت أم جلال، وهي مرافقة لمريض يخضع لجلسات غسيل كلوي في المشفى الوطني، كنا نعاني قبل التحرير من نقص الأجهزة والازدحام، أما اليوم فالوضع أفضل بكثير، الأجهزة الجديدة خففت ساعات الانتظار، وهناك اهتمام أكبر بالمرضى.

فيما أكد أبو محمد، أحد المراجعين لقسم الإسعاف: تنظيم الممرات ولوحات الدلالة الجديدة سهلت علينا الحركة داخل المشفى، أصبح الوصول للأقسام أسرع وأوضح.

أما رنا أم عمر، وهي مراجعة لعيادة الأسنان في مركز الطابيات، فقالت: لم تكن هناك خدمات أسنان من قبل، واليوم أصبح المركز يقدم خدمة جيدة وميسرة بعد افتتاح العيادة الجديدة.

وأوضح أبو محمد، وهو والد لطفل يعالج في مشفى الأطفال: إصلاح جهاز الرنين المغناطيسي خفف عنا عبئاُ مادياُ من التصوير خارج المشفى، ونلمس تغيراً حقيقياً في جودة الرعاية.

تظهر آراء المراجعين، إلى جانب حجم الأعمال المنجزة، أن القطاع الصحي في اللاذقية يسير بخطوات ثابتة نحو استعادة دوره بعد التحرير، ورغم التحديات القائمة، تشير المؤشرات إلى تحسن مستمر في البنية الطبية وجودة الخدمات، ما يعكس عودة تدريجية للاستقرار في واحد من أهم القطاعات الخدمية في المحافظة.

Leave a Comment
آخر الأخبار