الحرية – سامي عيسى:
لابدّ من إجراءات اقتصادية توضح طبيعة المرحلة القادمة التي تسعى الحكومة والجهات التابعة، إلى إحداث نقلة نوعية على مستوى الاقتصاد الكلي، وتغيير النمط والأسلوب الذي يدير عجلة الاقتصاد الوطني، إلى جانب توجيه كافة الاستثمارات المحلية والخارجية باتجاه أعمال التنمية وترجمتها على أرض الواقع يتلمس إيجابيتها المواطن قبل الحكومة، وحتى الفعاليات الاقتصادية.
ولتحقيق ذلك لابدّ من أدوات اقتصادية فاعلة يتم من خلالها إنجاز ما نقول، ولعل البداية كانت من رفع العقوبات الاقتصادية، واستبدال العملة القديمة بأخرى جديدة.
آلية لضبط الاقتصاد
وضمن هذا الاطار أكد الخبير الاقتصادي محمد الحلاق أنّ العملة الجديدة يجب أن تكون أداة لضبط الاقتصاد، وأن تُترجم إلى قدرة شرائية حقيقية، فما لم يشعر المواطن أن ليرته تشتري أكثر، وتحافظ على قيمتها، فإن كل حديث عن “كرامة” و”أمل” سيبقى في خانة الخطاب لا الواقع الفعلي.
تضافر الجهود الوطنية لدعم الليرة
لكن الحلاق يدعو لضرورة تضافر الجهود الوطنية لدعم العملة الوطنية واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، مشدداً على الدور المحوري للمصرف المركزي في تحقيق هذا الهدف، وأوضح أن دعم الليرة السورية ليس مجرد واجب وطني، بل هو تعبير عن العزة والكرامة الوطنية، داعياً المواطنين والفعاليات الاقتصادية إلى دعم قرارات الحكومة الرامية إلى تعزيز قيمة العملة الوطنية والحفاظ عليها، وأضاف: “فعلاً نحن ندافع عن ليرتنا وعن قوتنا، وهذا يتطلب منا جميعاً التكاتف والعمل بجدية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.”
استعادة الثقة أمر مطلوب في القطاع المصرفي
دون أن يتجاهل الحلاق أهمية استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، معتبراً أن ذلك مرتبط بشكل وثيق باستعادة الثقة بالمصرف المركزي، وأوضح أن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي يجب أن تبدأ من المصرف المركزي الذي يجب أن يأخذ دوره بشكل كبير ، وخاصة أن الفعاليات الاقتصادية والشركات تعول على المصرف المركزي للعب دور فاعل في دعم الاقتصاد الوطني، وتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي ينتظرها الجميع .
ضرورة التعامل بشفافية عالية
هنا دعا الحلاق إلى الشفافية العالية من قبل المصرف المركزي في تعامله مع مختلف الجهات، مؤكداً على ضرورة أن يضطلع بدوره كاملاً في دعم الليرة السورية من خلال التدخل في عمليات البيع والشراء وتحديد سعر الصرف، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار النقدي وأضاف: “كلما كان المصرف المركزي شفافاً وأكثر فاعلية، استطعنا تحقيق التكاتف حوله ودعم جهوده.”
تفاؤل وسط تحديات كبيرة
لكن تطبيق الاصلاحات الاقتصادية الجديدة يعترضها الكثير من التحديات محلياً وخارجياً، لكن ذلك لا يمنعنا من التفاؤل بإمكانية تجاوزها من خلال العمل الجاد والموضوعي، مشدداً على أهمية دعم قرارات الحكومة الرامية إلى تعزيز قيمة الليرة السورية والحفاظ عليها.