المدينة الصناعية بحسياء تمنح تراخيص بقيمة 33 مليار ليرة.. ولا دور للمحسوبيات

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- محمد زكريا:

ربما هي حالة غير مسبوقة تشهدها المدينة الصناعية بحسياء وهي تهافت كبير من الصناعيين الراغبين في الحصول على موطئ قدم في المدينة، واللافت هو تواجد بعض المستثمرين الأجانب على أرض المدينة من خلال افتتاح فروع لشركاتهم ضمن حسياء، بالتأكيد هذا الأمر يضع إدارة المدينة أمام تحدٍ جديد، حله يمكن في التوسع ضمن المساحة الجغرافية للمدينة، بالتوازي مع تعديل للمخططات التنظيمية.

قراءة رقمية

وفي القراءة الرقمية الصادرة عن المدينة، فإن عدد الاستثمارات وصل منذ بداية التحرير ولغاية تاريخه إلى أكثر من 150 مقسماً، في حين توقفت الاستثمارات خلال السنوات الماضية لأسباب باتت معروفة، كما تظهر الأرقام حالة نشطة شهدتها المدينة منذ بداية العام الحالي، حيث منحت المدينة عشرة تراخيص إدارية لمنشآت صناعية جديدة، بإجمالي رؤوس أموال بلغ 33 مليار ليرة سورية، وحسب التقرير الصادر عن إدارة المدينة فإن هذه التراخيص توزعت على قطاعات إنتاجية متنوعة، حيث تصدّر قطاع الصناعات الكيميائية بخمسة تراخيص، تلاه قطاع الصناعات الغذائية بثلاثة، فيما نال كل من القطاعين الهندسي والنسيجي ترخيصاً واحداً لكل منهما، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية وتوازنها، وبالتالي يمكن أن تؤمّن هذه المشاريع نحو 150 فرصة عمل جديدة، ما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم سوق العمل.

تعزيز الإنتاج المحلي

وأضاف التقرير -الذي حصلت “الحرية” على نسخة منه– إن المنشآت المرخّص لها ستعمل على إنتاج سلع أساسية للسوق المحلية، من بينها الدهانات والمذيبات، وحمض الكبريت، ومشتقات الدقيق والطحين، إضافة إلى آلات المخابز والمنسوجات، الأمر الذي يعزز الإنتاج الوطني ويحد من الاعتماد على المستورد، ونوه التقرير بأن هذه التراخيص تأتي في إطار خطة متكاملة تنفذها إدارة المدينة الصناعية بحسياء لاستقطاب الاستثمارات، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ الأمنين الغذائي والصناعي.

لا مكان للمحسوبيات

وحسب المدير العام للمدينة طلال زعيب فإن المدينة مستمرة في عرض المقاسم على المستثمرين، وذلك ضمن الإعلان الرسمي عبر المزادات العلنية، وبين لـ”الحرية” أن طرح المقاسم على المستثمرين يتم عبر الطرق القانونية، دون أن تكون حالة تمييز لمستثمر على حساب مستثمر آخر، وبالتالي فالعرض الذي يناسب الشروط الفنية والقانونية، هو من يلقى القبول، وإنه لا دور للمحسوبيات والواسطات في هذا المجال، موضحاً أن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية عدة زيارات لوفود أجنبية وعربية وعدد كبير من المستثمرين المحليين رغبة منهم في الحصول على مقاسم ضمن المدينة، وبناء عليه تقوم المدينة في فتح باب الاكتتاب بشكل مستمر.

دوران العجلة الصناعية

وأوضح زعيب أن إدارة المدينة تعمل على جملة من الإجراءات من شأنها تسريع دوران العجلة الصناعية والإنتاج من خلال خلق قنوات تواصل مع المستثمرين والاجتماع بهم للاستماع إلى المصاعب التي تعترض عملهم ومعالجتها بالطرق المناسبة، والعمل على تنفيذ مشاريع البنى التحتية وإعادة صيانتها إضافة إلى الإسراع في إنجاز المرافق المهمة التي تخدم عمل المستثمرين لاسيما المرفأ الجاف ومحطة القطار، كما أن المدينة تولي اهتماماً كبيراً للمستثمرين المحليين العرب والأجانب من خلال العمل على تحديث منظومة القوانين والتشريعات وتهيئه البيئة الاستثمارية الجيدة، إضافة إلى العمل على أتمتة كافه الدوائر والاعتماد على التكنولوجيا، بغية التخلص من الورقيات.

تسهيلات متعددة

وعن أهم التسهيلات التي تقدمها إدارة المدينة للمستثمرين والصناعيين في الوقت الحالي، أشار زعيب إلى أن العمل جار على إعداد خارطة استثمارية خاصة بالمدينة، وأهم الفرص الاستثمارية فيها، مع تشجيع الاستفادة من الموارد الطبيعية المتعددة في سوريا (مواد أولية) في الصناعات الاستراتيجية مثل الاستفادة من الرمل الكوارتز في الصناعات التكنولوجية، وتأكيد حسن التعامل مع المستثمرين والمراجعين.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار