المنتج الزراعي السوري من الإنعاش إلى المنافسة و التصدير

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- لمى سليمان:
يعد القطاع الزراعي بشقيه النباتي و الحيواني من أسس الاقتصاد السوري والأمن الغذائي في سوريا و خاصة في مرحلة التعافي التي تلت سقوط النظام البائد، كما أنه يسهم بنسبة تفوق الـ20 بالمئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ويوفر العديد من فرص العمل.
وبالرغم من التراجع الحاد في الإنتاج الحيواني ونقص أعداد الأبقار والأغنام وتراجع المراعي ،إضافة إلى انخفاض نسبة التوقعات الإنتاجية المتعلقة بالمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والزيتون تبعاً لحالات الجفاف المتكررة وانخفاض نسب المساحات المزروعة خلال السنوات الماضية، إلا أن القطاع الزراعي و بدءاً من العام الحالي يشهد تحسناً تدريجياً بعد اتباع استراتيجية وطنية جديدة، لكنه ما زال يواجه بعض التحديات التي تواجه استدامته.
وبحسب الخبير التنموي أكرم العفيف فإن سوريا لن تكون بخير اذا لم تكن الزراعة بخير، فالمنتج الزراعي الوطني بشقيه النباتي والحيواني يحتاج إلى الكثير، فخسائر المنتجين خلال السنوات الماضية أدت إلى انهيارات كبيرة خلال سنة أو سنة ونيف، وخلال السنوات 15 الآخيرة، تعرض هذا الإنتاج الزراعي لتدمير ممنهج من خلال قتل المنتجين لصالح المستوردين وشركائهم من المسؤولين الفاسدين، وهذا الأمر ينطبق بشكل أساسي على قطاع الإنتاج الزراعي، إضافة لعوامل أخرى كالجفاف وعوامل الغش وسياسة عدم التسعير وضعف إدارة الموارد، وكل هذه الصعوبات أدت من حيث النتيجة إلى ضرورة أن يدخل قطاع الإنتاج بشقيه النباتي و الحيواني غرفة الانعاش التنموي والاقتصادي.

المصاعب وخطة العمل

ومن أبرز المصاعب التي يتعرض لها قطاع الإنتاج الزراعي، كما يؤكد العفيف في حديثه لـ”الحرية”، فهي المنافسة من المنتج الزراعي المستورد. فالفروج على سبيل المثال انخفض سعره إلى 13 و 12 ألف ليرة سورية عندما فُتح باب الاستيراد، كما أدى الأمر لخروج عدد من المربين خارج السوق وتوقفوا عن تربية الفروج وأصبحوا خارج سوق التربية، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة في قطاع الفروج.
ومن المصاعب أيضاً تحدث العفيف عن الجفاف الذي حصل خلال السنوات الماضية والذي دعا إلى الاعتماد على العلف بمواده المستوردة، ما نتج عنه خسائر في قطاع تربية الأبقار والأغنام.
وكما يؤكد العفيف فإن القطاع الزراعي يحتاج إلى خطة عمل واضحة معتمدة، أي خطة وطنية لإنقاذ هذا القطاع وإيجاد سوق منافسة ومن حيث تحسين نوعية المنتج ليصبح منافساً في السوق الداخلي والخارجي.

دعم المنتج

وحول الطرق الأفضل لدعم المنتج الزراعي من الأرض و حتى التصدير، يوضح العفيف أن أهم الطرق تكمن بمحاولة تخفيض تكلفة الانتاج وتحسين نوعية المنتج وإنتاج منتج سوري عضوي بدون أثر متبق وقابل للمنافسة بالشكل والجودة في السوق الداخلي والخارجي. وهذا الأمر ممكن بالطبع لوحود مؤسسات و كفاءات وعقول سورية وشركات قادرة على إيصال المنتج إلى السوق الداخلي والخارجي.
و أوضح العفيف أن كمية الأمطار الهاطلة كانت جيدة و سيكون لها تأثير كبير على  المخزن الجوفي المائي وكذلك السدود امتلأت بكميات أكبر من المياه، الأمر الذي سيكون له كبير التأثير على الأراضي في الباديةو لتصبح المراعي أكثر غزارة للمواشي.

Leave a Comment
آخر الأخبار