المواطن يترقب.. هل تستقر الأسواق وتعاود الأسعار انخفاضها بعد انتهاء الحرب في المنطقة؟

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

شهدت أسعار السلع على اختلافها وخاصة المستوردة أو الداخل في تصنيعها مواد أولية مستوردة ارتفاعات لافتة، الأمر الذي أربك حسابات المواطن وزاد من عبء فاتورة متطلباته الأساسية أكثر مما هي عليه، والجميع يرنو إلى كبح جماح تلك الارتفاعات بل ومعاودة انخفاضها إلى مستوياتها المقبولة بعد أن تنتهي الحرب في المنطقة والسماح بتدفق البضائع عبر البحار بالشكل الطبيعي.

الارتفاعات بأسعار المواد على مدى شهر ونيف تراوحت بيت ٢٠ و٢٥٪

نسب مرتفعة

من خلال رصد مراسل “الحرية” للأسواق بمحافظة درعا يلاحظ أن الأسعار لمختلف المواد الغذائية ارتفعت بشكل متواتر وبنسب متفاوتة حسب نوع المادة وشدة الطلب عليها، ويرى متابعون أن الحرب في المنطقة لها تأثير مباشر في ذلك، حيث أغلق مضيق هرمز في وجهة التجارة العالمية وأثر بشكل كبير لجهة ضعف تدفق البضائع والمواد الأولية وحوامل الطاقة اللازمة للصناعة، وعلى سبيل المثال زادت أسعار السمون والزيوت بنسبة حوالي ٢٠٪ على مدى شهر ونيف، كذلك زادت المنظفات بنسبة وصلت إلى نحو ٢٥٪، أضف لذلك ارتفاع أكياس وعبوات التعبئة والتغليف (كرتون وبلاستيك) بنسب وصلت إلى ١٥٪، حتى الموبايلات والتجهيزات الكهربائية المستوردة وتلك المجمعة محلياً ارتفعت أيضاً بنسب متفاوتة ليست قليلة.

ارتفاع الدولار

وليس ما يحدث من ضعف حركة تدفق البضائع عالمياً هو السبب الوحيد وإن كان الأساس، إذ لعب ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة دوراً في ارتفاع الأسعار، إذ عاد التجار إلى ما كانوا يتبعونه في سنوات سابقة من وضع سعر استباقي للمواد تحسباً من ارتفاعات قادمة للدولار الذي لامس سعره أمس ١٣ ألف ليرة، حتى أن بعض المنتجين أصبحوا يقللون من طرح بعض منتجاتهم في الأسواق لرفع سعرها أول بأول حسب ما يطرأ من وقائع، مثل المنظفات التي انخفض تواجد بعض أنواعها عما كان معهوداً في السابق.

فتور الشراء

لكن الملاحظ بشكل عام أن هناك ضعفاً بحركة الشراء، وعلى ما يبدو أن المستهلك الذي خرج من موسمي شهر رمضان المبارك وعيد الفطر منهكاً، لم يعد بمقدوره شراء مؤونة من المواد الغذائية الأساسية والمنظفات لتدارك احتمال ارتفاع أسعارها وتحقيق وفر من وراء ذلك، وأمام ضعف قدرته الشرائية أصبح يشتري أول بأول وللضروريات فقط أملاً أن يتغير الحال وتعاود الأسعار انخفاضها.

الجشع حاضر

وسط ارتباك الأسواق وعدم استقرار الأسعار، يلاحظ أن حالة من الاستغلال والجشع لا تغيب عن ضعاف النفوس من الباعة في أسواقنا، وخاصةً منهم باعة المفرق، والدليل على ذلك وجود تفاوت ليس بقليل في الأسعار للمواد نفسها فيما بين متجر وآخر، وبنسب قد تزيد على ٢٠٪ أحياناً، ويرى كثيرون أن مثل هذه الظاهرة ما كانت لتتواجد لو كانت هناك رقابة فاعلة تدقق في الفواتير وتلزم بنسب أرباح منصفة للبائع والمستهلك معاً.

تفعيل الرقابة

ويأمل عامة الناس تشديد الرقابة على الأسواق، وعدم الاكتفاء بالنظر في وجود فواتير نظامية والتأكد من الصلاحية وإعلان الأسعار، بل وحماية المستهلك من حالات الاستغلال والجشع بفرض أسعار بنسب ربح فاحشة قد تصل أحياناً إلى قيمة السلعة ذاتها في الفاتورة النظامية.

المسالمة: وفرة في مختلف المواد والمأمول خفض نسب الأرباح تقديراً لظروف الناس

وفرة بالسلع

من جهته أكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا يوسف المسالمة لـ الحرية أن هناك وفرة من مختلف السلع في الأسواق، لكن ذلك لم يحد من حدوث ارتفاعات بنسب متفاوتة في أسعارها، مبيناً أن ذلك يأتي على وقع ما يحدث في المنطقة وضعف تدفق البضائع والمواد الأولية بين الدول وبينها سوريا، كما إن لارتفاع سعر صرف الدولار دوراً أيضاً في وقوع تلك الارتفاعات.

تقدير الظروف

لكن نائب رئيس الغرفة أمل من المنتجين والتجار الحفاظ على استمرار انسيابية حركة السلع إلى الأسواق والاكتفاء بنسب ربح معقولة بل ومخفضة تقديراً منهم لظروف الناس المعيشية الصعبة، لافتاً إلى أن الأسواق ستعود للاستقرار من جديد وتنخفض الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع انتهاء الحرب الجارية في المنطقة وبدء تدفق المواد الأولية والسلع بالشكل الطبيعي كما كانت قبلها.

Leave a Comment
آخر الأخبار