الحرية – إسماعيل عبد الحي:
أسست جامعة حمص أول وحدة متخصصة لتمكين النشر الأكاديمي الخارجي لتعزيز البحث العلمي والارتقاء به لمستوى النشر الأكاديمي الدولي، وجاء تأسيسها انسجاماً مع رؤية الجامعة في دعم الباحثين ورفع جودة البحث العلمي وترسيخ حضور الجامعة في المجلات العلمية وقواعد البيانات العالمية وصولاً لرفع تصنيف الجامعة عالمياً.
تبديد المخاوف
الدكتور محمد عباس رئيس الوحدة أكد أن تأسيس الوحدة في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة حمص يأتي خطوة استراتيجية هدفها توفير بيئة داعمة ومحفزة للباحثين، مشيراً إلى أن الوضع الراهن للنشر الأكاديمي في جامعة حمص يندرج تحت شقين أساسيين الأول نشر أكاديمي داخلي ضمن الجامعات السورية والثاني النشر الخارجي، وأوضح أن النشر الداخلي حالياً أفضل من الخارجي حيث لا يزال خجولاً حتى غايته نظراً لقلة عدد الباحثين الناشرين خارجياً وغالبية الباحثين برأيه يرون صعوبة في النشر الخارجي ظناً منهم أنه يتطلب مبالغ مالية كبيرة ويستغرق مدة زمنية طويلة.
وبين عباس لـ”الحرية” أن الهدف هو تبديد المخاوف لاسيما أن الوحدة أسست استجابة لحاجة الباحثين الفعلية في الكلية بالتنسيق مع عمادة الكلية ورئاسة الجامعة، وهي أول وحدة بحثية على مستوى جامعة حمص حيث انطلقت في تشرين الثاني من العام الماضي .
وأضاف عباس: تكمن رسالتنا في دعم وتمكين الباحثين في الكلية على نشر أبحاثهم في المجلات العلمية العالمية المرموقة خارجياً، أما هدفنا الأساسي فهو المساهمة في رفع تصنيف جامعة حمص كون النشر جزءاً أساسياً من معايير التصنيف الأكاديمي للجامعة ونقدم خدمات منها التمكين والتدريب والدعم اللغوي والتحريري والاستشاري والتوثيق والمتابعة وتشكل لجان مختصة من ستة أعضاء هي هيئة تدريسية في الكلية مسؤولة عن الخدمة ولكل خدمة على حدة، وتحدث عن إطلاق الخدمات تباعاً مع آلية الرد على المراجعين وحتى تاريخه تم تسجيل 150 باحثاً على المنصة منوهاً أنه بعد التحرير أصبح بمقدور الباحثين الوصول إلى منصات علمية كان يتعذر الوصول إليها سابقاً بسبب الحظر إضافة للوصول إلى المعلومة ذاتها حيث أصبحت الفرصة متاحة في الوصول لمعظم المواقع.
وعن معايير البحث العلمي نوه عباس إلى ضرورة التأكد من صحة البحث وألا يكون مقتبساً أو مسروقاً والتأكيد على اللغة الإنجليزية بأن تكون جيدة وأشار إلى أن خطة العام الحالي تتضمن مجموعة من الأنشطة والورشات التدريبية سيتم الإعلان عن إحداها قريباً تحت عنوان أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي لتمكين الطلاب من استخدام الأدوات إضافة لورشات لاختيار المجلات وكتابة رسائل التغطية وورشات خاصة بالباحثين لمساعدتهم خلال فترة النشر والعمل على توثيق الخدمات والاستشارات.

محاضرات تعريفية
تحدث عباس عن أبرز أنشطة الوحدة منذ تأسيسها ومنها محاضرة تعريفية بعنوان خطوات تسجيل رسالة الماجستير من الفكرة إلى الاعتماد بمشاركة باحثين وطلاب دراسات عليا كما تم تنظيم ملتقى “الهمك” للجودة والتمكين بالتعاون مع وحدة ضمان الجودة بمشاركة طلاب السنة الخامسة وطلاب الدراسات العليا وأعضاء الهيئة التدريسية إضافة لإقامة ورشة عمل “كيف تحول مشروع التخرج إلى ورقة بحثية ركزت على تحويل مشاريع التخرج إلى أبحاث قابلة للنشر الخارجي .
وأخيراً أشار إلى التحضير لإطلاق الموقع الإلكتروني للوحدة لتسهيل الوصول إلى خدماتها وتنفيذ مسح للحضور الرقمي لباحثي الكلية على المنصات العالمية أسفر حتى الآن لإنشاء 150 حساباً أكاديمياً وتم إعداد دليل إرشادي للتسجيل على المنصات الأكاديمية الرقمي وتستعد وحدة تمكين النشر الأكاديمي الخارجي لإطلاق برامج تدريبية جديدة خلال علم 2026 والبدء بتوثيق الأبحاث المنشورة في الكلية ضمن قاعدة بيانات متخصصة .