الحرية– محمد زكريا:
شهدت سوريا أمس هطولات مطرية غزيرة جداً في عدة مناطق، وهي ظاهرة تحمل معها فرصاً كبيرة للزراعة البعلية، لكنها في الوقت نفسه تحمل تحديات ومخاطر إذا لم تُدر بشكل صحيح.
تعزيز المخزون المائي
وحسب الخبيرة الزراعية الدكتورة انتصار الجباوي فإن الأمطار الغزيرة في هذا الوقت من العام مهمة لتعزيز المخزون المائي في التربة، وتخفيف الإجهاد المائي للنباتات، لكن مع كثرة الأمطار المفاجئة خلال فترة قصيرة، قد تؤدي إلى مخاطر، منها جرف التربة، ومشاكل تجمع المياه ضمن الأحواض الزراعية، وانحناء أو تكسّر النباتات، لاسيما في الأراضي الطينية أو الحقول المنحدرة، مؤكدة أن الفلاحين اليوم بحاجة إلى رصد الأرض بعيونهم واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، خاصة مع غياب نشرات هطول دقيقة من وزارة الزراعة كما كان يحدث سابقاً.
إجراءات ضرورية
وأشارت الجباوي بحديثها لـ الحرية إلى أن من أهم هذه الإجراءات هي تصريف المياه المتجمعة بسرعة لتجنب تعفن الجذور، ومتابعة نمو المحاصيل واتخاذ الإجراءات المناسبة مثل التسميد بعد الهطول، مع مراقبة الأعشاب الضارة، التي تنمو بسرعة أكبر بعد الأمطار الغزيرة، إضافة إلى متابعة الأمراض الفطرية المحتملة نتيجة الرطوبة العالية، واتخاذ التدابير المناسبة لمكافحتها.
خطر انتشار الأمراض
وأضافت الجباوي إن الهطولات الغزيرة تزيد من خطر انتشار الأمراض الفطرية مثل البياض الدقيقي والعفن السطحي، وتحث على ضرورة إدارة الحقول بشكل نشط لضمان استفادة المحاصيل من المياه دون التعرض لمشاكل ميكانيكية أو صحية.
منوهة إلى أن الهطولات المطرية المفاجئة في هذا الوقت من العام فرصة مهمة للزراعة البعلية إذا تمت إدارتها بشكل علمي وواعي، لكنها تتطلب يقظة ومتابعة مستمرة من الفلاحين لضمان حماية المحاصيل وتحقيق الاستفادة القصوى.