جامعة اللاذقية تحتفل باليوم العالمي للتوحد

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – سراب علي:

أحيت جامعة اللاذقية اليوم العالمي للتوحد تحت شعار ( لنتوحد لأجل التوحد)  عبر  فعاليات تفاعلية  عكست اهتماماً متزايداً بقضايا الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وسلطت الضوء على قدراتهم وإمكاناتهم الإبداعية، وشملت الفعاليات التي جمعت  المؤسسات الأكاديمية والجمعيات الأهلية و مؤسسة دار القمر   أنشطة متنوعة جمعت بين الجوانب التربوية والتعليمية والرياضية والفنية، إضافة إلى تجارب حسية موجهة.

واستُهلت الفعاليات بمسير رياضي انطلق من الباب الشرقي للجامعة،  تلاه افتتاح معرض فني في بهو النادي السينمائي، فيما احتضن مدرج  النادي  الحفل الرسمي الذي تضمن فقرات فنية قدّمها أطفال من عدد من الجمعيات، عبّروا خلالها عن ذواتهم وهويتهم بأساليب إبداعية.

وفي كلمته، توجه مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة محمود حاج إبراهيم بالشكر إلى الجهات المنظمة، مشيداً بجهود الجمعيات المعنية بأطفال التوحد، ومؤكداً أهمية الدور الذي يؤديه المرافقون والمتطوعون والاختصاصيون في نقل صورة واقعية وإيجابية عن هذه الفئة إلى المجتمع.

كما شدد على ضرورة توفير الرعاية المناسبة، ودعم البرامج التي تستهدف الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم.

بدوره، أكد مدير التربية وليد كبولة أن مديرية التربية تمثل شريكاً أساسياً في دعم عمل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل و الجمعيات المختصة، موضحاً أن الأطفال القابلين للدمج يتم إدماجهم في المدارس مع أقرانهم ضمن برامج رعاية تسهم في تطوير قدراتهم وتمكينهم من تحقيق مستويات متقدمة تتناسب مع إمكاناتهم.

دور الجامعة

وأشار عدد من أساتذة كلية التربية إلى أهمية اعتماد استراتيجيات التعلم النشط، وتعزيز التنسيق مع الجمعيات المختصة لتطوير الأدوات والأساليب التعليمية بما يلبي احتياجات الأطفال، مؤكدين تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية.

وفي تصريح لـ”الحرية” أوضحت عميد كلية التربية الدكتورة أنسام شروف أن الاحتفال بهذا اليوم يهدف إلى نشر الوعي باضطراب طيف التوحد وسبل تشخيصه والتعامل معه،

مشيرة إلى أن مسؤولية الكلية تنطلق من دورها في تعزيز الوعي المجتمعي مع الحاجة المستمرة إلى توسيع نطاق التوعية ودعم برامج الجمعيات الأهلية وتطويرها.

من جانبه، بيّن مدير مؤسسة «دار القمر» في اللاذقية  الدكتور سلام محمد أن هذه المبادرة أُطلقت خلال شهر نيسان تزامناً مع اليوم العالمي للتوحد في الثاني من الشهر، بهدف ترسيخ ثقافة تقبّل هذه الفئة ودمجها في المجتمع.

ولفت إلى اعتماد اللون الأزرق كهوية بصرية من خلال إضاءة مبنى رئاسة الجامعة، إضافة إلى مشاركة نحو ألف شخص من الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم وطلاب الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية في المسير.

مشاركات الجمعيات

وأشارت رئيسة جمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة رغداء عيسى إلى أن هذه الفعالية تشكل مساحة مهمة للبحث العلمي والتشبيك وتبادل الخبرات، بما يسهم في نشر الوعي بأهمية دمج الأطفال وإبراز قدراتهم، مؤكدة أن لكل طفل خصوصيته التي تتطلب برنامجاً تأهيلياً خاصاً.

كما أوضحت غدير إبراهيم مدربة في جمعية منارة العلماء أن المشاركة تهدف إلى تسليط الضوء على مهارات الأشخاص ذوي الهمم وتنميتها، والتأكيد على حضورهم الفاعل في مختلف الأنشطة المجتمعية.

في السياق ذاته، أكد المدير الإداري لجمعية التوحد زين العابدين محمد شبيب أن مثل هذه الفعاليات تعزز دور المجتمع في دعم عمل الجمعيات، مشيراً إلى أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجمعيات والمتطوعين يسهم في الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي، ويفتح المجال أمام تطوير برامج أكثر مرونة وفاعلية لدمج الأطفال في المجتمع.

وفي نهاية الاحتفال تم تكريم عدد من  الأشخاص الفاعلين مع الأطفال ذوي الاعاقة وعدد من أساتذة كلية التربية في الجامعة.

Leave a Comment
آخر الأخبار