الحرية- دينا عبد:
يُعتبر اليوم العالمي للمرأة فرصة ثمينة للتأمل في إنجازاتها، ومن خلال هذه المناسبة يمكننا تسليط الضوء على التحديات التي لا تزال تواجهها في مجتمعاتنا.
“الحرية” استطلعت آراء النساء اللواتي عبرن من خلال حديثهن عن أهمية الاحتفال بهذا اليوم..
رائدة نشار (معلمة) أشارت أن مجرد تذكر اليوم العالمي للمرأة فهذا يعني أنها مناسبة للاحتفاء بدورها في المجتمع وتكريم مسيرتها الملهمة، حيث نُذكِّر أنفسنا بقوتها وإسهاماتها المتواصلة في مختلف المجالات.
أما روضة بركات (موظفة) أشارت خلال حديثها لصحيفة “الحرية” أن احتفالنا باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام، هو بمثابة تاريخ يُذكِّرنا بقيم المساواة والعدالة والاحترام التي نسعى إلى تعزيزها بين الرجل والمرأة.

زينب كفا (ممرضة) بينت أنه رغم الإنجازات المهمة التي حققتها المرأة على كافة الأصعدة إلا أنها لا تزال تعاني من تحديات كبيرة تعترض طريقها.
ففي بلدنا حققت النساء نجاحات بارزة في مجالات التعليم والصحة والعمل، وأثبتن قدرتهن على تولي مناصب قيادية وإدارية.
ومع ذلك لا تزال هناك فجوة وتمييز بين الجنسين، إضافةً إلى أشكال العنف التي تتعرض لها النساء يومياً في مختلف البيئات .
الاستشارية الأسرية هند بدر بينت أن دور المرأة في المجتمع لا يقتصر على تربية الأجيال فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى الإسهام في وضع الخطط الإستراتيجية وصناعة القرار وقيادة المشاريع الريادية.
فالمرأة أثبتت على مدار التاريخ قدرتها على التغيير والإبداع في مختلف المجالات، بدءاً من ريادة الأعمال وصولًا إلى العلوم والتكنولوجيا.
ولفتت إلى أن تعزيز فرص التعلّم والتدريب للمرأة هو مفتاحها الأساسي لتمكينها، وتشجيعها على تولي المسؤوليات الكبرى والتميز في مجالات مختلفة.
كما أن وعي المجتمعات بالتحديات التي تواجه المرأة يشكل خطوة أولى لإيجاد حلول جذرية، وذلك من خلال تشجيع سياسات عادلة تعزز من مكانة المرأة في سوق العمل وتكافئها على قدراتها وإنجازاتها.
نساء مؤثرات
وأشارت الاستشارية أن آلاف السيدات أسهمن كلاً على طريقتها، في تحقيق تقدم في هذا المجال، وثمة نساء لمعت أسماؤهن عبر التاريخ وصولاً إلى اليوم بسبب مقاومتهن باسم حرية المرأة وحقوقها في مجالات مختلفة، ومنهن:
الصحافية الكاتبة السورية هند نوفل .
الناشطة المصرية هدى الشعراوي التي تعتبر من رائدات الحراك النسوي في العالم العربي، أسست جمعيات خيرية وعيادة طبية لمساعدة النساء والأطفال الفقراء.
الناشطة اللبنانية أنيسة نجار.
الكاتبة والمفكرة الأميركية بيتي فريدان، لها مؤلفات عدة عن الحركة النسوية ووضع النساء في المجتمع.
الروائية الفلسطينية سحر خليفة.
الناشطة الاجتماعية الأميركية غلوريا جينز واتكينز، هي من أصول إفريقية، معروفة باسمها الأدبي (بيل هوكس) لها كتب عدة تناقش فيها حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في التعليم، ودور النساء ذوات البشرة السمراء في المجتمع، وأشهر كتبها “النسوية للجميع” الذي تصحح فيه الصور المغلوطة عن الحركة النسوية وكأنها معادية للرجل.
الكاتبة مي زيادة، طالبت في مؤلفاتها بتحرير المرأة من القيود وبمساواتها مع الرجل وأهمية التعليم للمرأة.
الصحفية والمناضلة السورية نازك العابد، من أوائل النساء اللواتي قدن الحركة النسوية في بلاد الشام، شاركت في تأسيس الجمعيات النسائية والمطبوعات الخاصة بالمطالبة بحقوق المرأة.
الرسامة فريدا كاهلو، اعتمدت على عملها للتعبير عن المواضيع المحرمة كالإجهاض والرضاعة وغيرها من المواضيع التي تهم المرأة فمهدت لتناولها لاحقاً بمزيد من الجرأة.
وختمت حديثها بأن اليوم العالمي للمرأة يبقى تذكيراً سنوياً بقيمة المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات وازدهارها.