الحرية – رحاب الإبراهيم:
وكأنه سحر، انخفض سعر البندورة وعدد من منتجات الخضار الموسمية فجأة بعد انتهاء شهر رمضان الكريم وعطلة العيد، بعد موجة غلاء جنونية حرمت عائلات كثيرة من تناول هذه السلعة الأساسية في المطبخ السوري وخاصة على المائدة الرمضانية، ورغم الغصة من الارتفاع الكبير خلال الفترة الماضية، لكن انخفاضها يشكل مصدر بهجة خاصة للفقراء ومحدودي الدخل، الذين باتوا عاجزين عن توفير مستلزمات المعيشة مع الوقوع في حيرة تدبر شؤونهم نتيجة ارتفاع بورصة أسعار اللحوم والخضار وكافة السلع الغذائية.
“الحرية” رصدت انخفاض أسعار البندورة والكوسا وبقية أنواع الخضار في أسواق حماة في أول يوم دوام رسمي وتحرك عجلة الأسواق بعد عطلة طويلة، حيث هبط سعر البندورة إلى عشرة آلاف بعد أن وصل سعره بالاونة الأخيرة إلى ٢٠ ألف ليرة، والكوسا بين ٦ـ ٨ آلاف ليرة، بعد أن تجاوز سعرها ١٨ ألف ليرة.
منافسة
أمين سر لجنة سوق الهال في حماة نجم حواضريه المدلله، أكد لـ«الحرية» انخفاض سعر البندورة وعدد من الخضار بنسبة واضحة عن الفترة الماضية، حيث تباع البندورة الساحلية من النوع الممتاز ب١٠ آلاف ليرة منخفضة ٨ آلاف ليرة تقريباً، إضافة إلى طرح البندورة السعودية والمصرية والأردنية بكثافة بسعر ما بين ٧ـ٨ آلاف ليرة، والحال ذاته ينطبق على الكوسا، التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير مؤخراً، ليباع الكيلو منها ب٧ آلاف ليرة.
عرض وطلب
وبين المدلله أن المنافسة وطرح الخضار بكميات كبيرة تسببت في انخفاضها الواضح، فسوقها عرض وطلب، وكلما كان المعروض كبيراً سيؤدي إلى هبوط في أسعارها، ما ينعكس بالفائدة على المواطنين ويمكنهم من شرائها حسب قدرتهم المادية، فالخضار ليست كالسكر والأرز حتى تخزن بقصد رفع أسعارها، إذ يسعى تجارها إلى بيعها فوراً حتى لا تتعرض للعطب.
وأرجع المدلله سبب ارتفاع البندورة الكبير والمرهق للمواطن السوري إلى المناخ البارد مؤخراً، فالجو المخاطر أثر على نضوجها وتأخير حواشها، بالتالي كان المعروض قليلاً، لكن بعد تعرضها إلى أيام مشمسة أدى إلى منحها الاحمرار المطلوب ونضوجها بشكل كامل، ليصار إلى طرحها بكميات جيدة في الأسواق تسبب في نزول أسعارها الكاوية.
لا تصدير
وأكد أمين سر سوق الهال بحماة عدم تصدير الخضار ومنها البندورة إلى دول الخليج، فاليوم تتقارب الأسعار بين الأسواق السورية والخليجية، فلا جدوى اقتصادية من تصديرها طالما الأسعار واحدة تقريباً، مشيراً إلى أن التصدير إلى دول الخليج وخاصة السعودية حصل حينما كانت البندورة مرتفعة في الأسواق السعودية، ومع تقارب الأسعار بين البلدين لم يعد هناك حاجة للتصدير.
وشدد المدلله على ضرورة تأمين حاجة السوق المحلية من الخضار والاكتفاء الذاتي منها، ثم يفكر بالتصدير إلى الدول الأخرى كيلا ترتفع أسعارها ويحرم المواطن من تناولها.