الحرية – وداد محفوض :
شهدت أسعار الخضراوات الموسمية في أسواق مدينة طرطوس انخفاضاً ملحوظاً بعد انتهاء شهر رمضان الكريم وعطلة العيد، وذلك بعد فترة من الغلاء الكبير الذي حرَم العائلات من شراء الخضار، وعلى رأسها البندورة التي تعد من المكونات الأساسية على موائد الإفطار في رمضان. هذا الانخفاض المفاجئ في الأسعار جاء بمثابة ارتياح للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود، التي كانت تجد صعوبة في تأمين مستلزمات المعيشة خلال فترة ارتفاع الأسعار.
“الحرية” رصدت الأسعار في أسواق مدينة طرطوس، حيث انخفض سعر كيلو البندورة من 20 ألف ليرة إلى ما بين 7 إلى 9 آلاف ليرة، و12 ألفاً للبندورة البانياسية، الذي يعتبر الأفضل من بين أنواع البندورة، كما شهدت أسعار الخضراوات الأخرى انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراوحت أسعار كيلو الباذنجان الصغير للحشي بين 6 إلى 8 آلاف ليرة بعد أن تجاوز سعره في وقت سابق 18 ألف ليرة، بينما انخفض سعر الكوسا إلى ما بين 7 إلى 10 آلاف ليرة بعدما وصل إلى 20 ألف ليرة في رمضان، أما الفاصولياء الخضراء، فقد تراجعت أسعارها من 30 ألف ليرة إلى 18 ألف ليرة.
رئيس لجنة تجار سوق الهال في طرطوس، نزيه منصور، بين في تصريح لـ”الحرية” أن هذا الانخفاض في الأسعار جاء نتيجة ضعف القوة الشرائية وزيادة العرض، ما أدى إلى الهبوط الكبير في الأسعار.
وأوضح منصور أن سوق الخضراوات يعمل على أساس العرض والطلب، كلما ازادت الكميات المعروضة، ازدات معها القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن الخضراوات لا يتم تخزينها واحتكارها على غرار المواد التموينية، بل يتم بيعها فوراً لتجنب تلفها.
وأضاف منصور أن الارتفاع الكبير في الأسعار الذي شهدته أسواق طرطوس في رمضان كان بسبب تبدلات الطقس البارد والممطر، الذي أثر على نضوج المحاصيل وتأخر حصادها، فضلاً عن زيادة الطلب من الصائمين لتحضير موائدهم التي تحتاج إلى التنوع حتى ولو كان السعر عالياً. وأكد أن الأسعار ستشهد مزيداً من الانخفاض خلال الأسبوعين المقبلين مع استقرار الطقس وبدء موسم الربيع، ما سيسهم في توافر الخضراوات المحلية بأسعار مناسبة للمواطنين.
لكن فيما يتعلق بأسعار الفواكه، أشار منصور إلى أن أسعارها ستظل مرتبطة بسعر الصرف والواردات، حيث لا توجد حالياً أي محاصيل محلية مُنتجة قادرة على تلبية احتياجات السوق، بما في ذلك الموز الذي بدأ يقترب من الانتهاء.