الحرية – وليد الزعبي:
حضر «المعمول» بقوة في ضيافة هذا العيد بدرعا، حيث لم تبخل السيدات بجهدهن لصناعته المتقنة في المنازل، وبحشوات متنوعة، في مقدمتها التمر، إضافة للجوز الذي شجع انخفاض سعره إلى نحو ٦٠ ألف ليرة للكيلو الواحد من النوع الأول على أن يكون شريكاً في الحشوات.
وتبين إحدى السيدات أنه تم شراء تشكيلة من حلويات العيد الشعبية مثل السكاكر و«النوغا» والملبس، وهي بأسعار معقولة ومنخفضة بالقياس للسنوات السابقة، وكان المعروض منها قبيل العيد بكميات وافرة تتيح خيارات متعددة، لكن ذلك لم يمنعها من تحضير «المعمول» في المنزل، الذي أصبح تقليداً لا غنى عنه، وهو مفضل لدى أفراد أسرتها كما الضيوف، وفي حال حضوره يستأثر بإقبال معظم المعايدين.
وأشار رب أسرة إلى أنه حرص على شراء لائحة مستلزمات صنع المعمول، من طحين وتمر وجوز وسمسم وسمن وزيت وسكر والفستق الحلبي “المبروش”، لافتاً إلى أن المعروض في السوق يوفر خيارات كثيرة لجهة السعر والجودة، وخاصة بالنسبة للسمن والتمر والجوز، وهي بالعموم بأسعار معقولة ومنخفضة.
ولفتت إحدى ربات المنازل إلى أن لديها أسرة كبيرة، وشراء المعمول من السوق لن يكون بالكميات الكافية لارتفاع سعره بالقياس للدخل المتواضع، وقد لا يتجاوز الكيلو الواحد أو الاثنين، بينما المصنّع في المنزل يُمكن من تأمين كمية حسب الرغبة وكافية للأسرة وللضيوف، ولفتت إلى أنها حضّرت في المنزل ما يزيد على ٤ كيلو غرامات، بأشكال وحشوات متنوعة.
وذكرت أخرى بحماسة، أن لهذا العيد بهجة متميزة بعد التحرير، حيث زالت العوائق التي كانت تحدّ من التواصل بين الأقارب في الأعياد، ولوحظ أن الزيارات كانت على أشدّها، وهو ما جعل ربات المنازل -حسب قولها- يُصنّعن حلويات منزلية بكل رغبة وشوق لتقديمها للأقارب والضيوف، وبعضهن لم يكتفين بالمعمول بل صنعن الغريبة والبرازق و”البيتيفور”.
رئيس الجمعية الحرفية للمنتجات الغذائية والكيميائية في درعا أحمد دراجي، أوضح أن درعا تحوز على العديد من معامل وأفران صناعة الحلويات، ومنها «المعمول» وغيرها من البرازق والغريبة و”البيتيفور”، إضافةً لحلويات (المهنا) من مبرومة وآسيّه وعش البلبل والبلورية وغيرها، وأسعارها تتفاوت حسب نوع المواد الداخلة في تصنيعها، وخاصة السمون والحشوات، لكن الزبون يستطيع أن يجد مراده منها وحسب قدرته الشرائية.
وبيّن الدراجي في تصريح لصحيفة الحرية، أن الأسعار بشكل عام انخفضت عما كانت عليه في السنوات السابقة، لكن بنسب قليلة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وأجور العمالة وأجور نقل وتوزيع المنتج. لكنه أمل من الزبون أن يتنبه إلى ضرورة شراء «المعمول» وغيره من الحلويات الموضح على عبواتها أو تغليف حباتها الداخلي تاريخ الإنتاج والمكونات والمصدر، لأن هناك منتجاً مطروحاً في الأسواق، وخاصةً على البسطات غير معروف المنشأ (المصنع) ولا توجد عليه أي بطاقة بيان بالمواصفات والمكونات، وقد يكون منخفض الجودة كثيراً، وخاصةً لجهة الحشوات.