بسبب النقص في العدد.. 50 طناً من القمامة يرحّلها عامل النظافة أسبوعياً في قرى السويداء

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – سهى الحناوي:

لم تزل أصوات أهالي قريتي الرحى ومصاد الواقعتين في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء المطالبة بتخليصهم من أكوام القمامة المتراكمة في بعض حارات القريتين، مستمرة لأن المشكلة لا تزال من دون أي حلول رغم مضي سنوات عليها، فأكوام القمامة المتجمعة على جوانب الطرق العامة ما زالت هي اللغة السائدة.

رئيس بلدية الرحى- جلال أبو راس بيّن لصحيفة “الحرية” أنه فعلاً منذ أشهر كان الوضع البيئي متردياً في البلدة، إضافة إلى بلدة مصاد التي تتبع إلى المجلس بسبب النقص في عدد عمال النظافة، وما يتعرض له العمال من إصابات تصل حدّ البليغة منها أثناء ترحيلهم القمامة، مع عدم وجود الضمان الصحي لهم، فضلاً عن تدني الأجور فلا يتجاوز أجر العامل الواحد 400 ألف ليرة، إضافة للعمال المؤقتين وبعقود لا تتجاوز 3 أشهر، والتي تم إلغاؤها مؤخراً، الأمر الذي أدى إلى العزوف عن العمل، أما في الوقت الحالي فأكد أبو راس أنّ الوضع تحسن جداً قياساً بالأيام السابقة بنسبة 80- 85%، أما ما تبقى من قمامة متراكمة فوجودها فقط في أماكن بسيطة كأطراف القرية ما يؤدي لتأخر وصول الآلية لها.

ويؤكد أبو راس أن عدد عمال النظافة في البلدية 6 عمال منهم عاملان بصفة سائق آلية بسبب النقص في عدد السائقين، ناهيك بتعرضهم لإصابات كسور أو جروح عميقة، لذلك فعلياً من يعمل على أرض الواقع 4 عمال فقط يقومون بترحيل قمامة 50 ألف نسمة في كلتا البلدتين إضافة لحارة المقوس، إذ تقدر القمامة التي يجب ترحيلها بنحو 50- 60 طناً أسبوعياً، ما يعني أن كل عامل يرحل قمامة يومياً بما يقارب 20 طناً، فضلاً عن وجود 4 آليات معظمها معطل، والسبب الأهم لتراكم أكوام القمامة هو النقص بمادة المحروقات لتزويد آليات البلدية، إضافة لقيام مجلس مدينة السويداء بإزالة جميع الحاويات عن الطريق الرئيسي للبلدة ما أدى لتراكم القمامة شرق الطريق ما أضاف عبئاً جديد على العمال.

كما أشار رئيس بلدية الرحى إلى أنه تم تعيين 3 عاملات نساء يعملن ضمن نطاق البلدية لأنه من غير المعقول والمقبول أن تعمل امرأة على سيارة قمامة، إضافة إلى أنّ جمع القمامة ولاسيما عن طريق آلية بحاجة إلى قوة بدنية لا تمتلكها النساء.

بدوره رئيس مجلس مدينة السويداء- ماهر عمرو بيّن أنه خاطب وزارة الإدارة المحلية مطالباً تزويد البلديات جميعها بضواغط وآليات وجرارين وبوكات، وتزويد المحافظة بحاويات.

وأشار عمرو إلى أنه يتم في كل موسم توزيع لباس كامل لعمال النظافة مع كفوف سميكة وكمامة إلا أنهم غير ملتزمين بهذا اللباس، كما يتم توزيع كمامات يعاد استخدامها ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة إلا أنها لا تفي بالغرض، وبالنسبة لطبيعة عملهم فهي قليلة جداً 58%، مؤكداً رئيس مجلس المدينة أنه تمّ تعيين مشرف مكلف بالإشراف على عمال النظافة وآلياتهم وتقديم تقرير يومي بعملهم.
ونوه عمرو بأنه تم إبرام عقد بين وزارة الإدارة المحلية وشركة “كلين” الخاصة لتصبح هي مسؤولة عن قطاع النظافة بالسويداء إلّا أن هذا الاتفاق لم يطبق بعد على أرض الواقع.

Leave a Comment
آخر الأخبار