بعد نهاية شهر رمضان وعطلة العيد.. كيف تؤثر اضطرابات النوم في العمل والصحة؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- دينا عبد:

يجد الموظفون صعوبة بالاستيقاظ صباحاً بعد أن اعتادوا خلال شهر رمضان، على السهر حتى أذان الفجر والنوم بعد عودتهم من العمل، فكيف ينظمون أعمالهم وأوقاتهم بعد نهاية الشهر الكريم وعطلة العيد؟
يقول نبراس (موظف) لصحيفة “الحرية”: مع عودتي للعمل، أشعر بإرهاق وصعوبة في التركيز، وأحتاج إلى ما يقارب 4 فناجين من  القهوة لأبقى يقظاً.

أما سوسن وهي أم لثلاثة أطفال، فتواجه تحدياً آخر مع اولادها الذين اعتادوا السهر لوقت متأخر خلال شهر رمضان، والآن تجد أن محاولاتها لإعادتهم إلى النوم المبكر تبوء بالفشل، وهذا ما يؤكد لها صعوبة عودتهم من جديد لروتين المدرسة والدراسة المنتظمة.

من جانبه، يعاني زين وهو طالب في المرحلة الثانوية، من تراجع قدرته على التركيز في دروسه، فهو لم يعد قادراً على حل واجباته كما كان من قبل، لأنه دائم  الشعور بالنعاس في الحصص، وكأن عقله لم يتمكن بعد من التكيف مع العودة إلى الروتين المدرسي بعد شهر من الفوضى في تنظيم الوقت.

بدورها الاستشارية الاجتماعية رغيدة  حسن ترى أن هذه الحالات ليست فردية، بل ظاهرة مجتمعية تتكرر سنوياً بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، حيث يعاني خلالها كثيرون من اضطرابات النوم وصعوبة إعادة ضبط ساعاتهم البيولوجية على النظام الطبيعي.
فالسهر والنوم لساعات متقطعة تصبح عادة يصعب كسرها في ليلة واحدة، ما يؤثر سلباً في تحصيل الطلاب وروتين الموظفين ونمط الحياة العائلي بشكل عام.
مشيرة خلال حديثها لصحيفة “الحرية” إلى أن النوم المنتظم يؤثر في النشاط البدني والتركيز ويلعب دوراً أساسياً في استقرار المشاعر وتحسين القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية.
فالعودة السريعة إلى الروتين ليست ترفاً بل ضرورة تفرضها متطلبات الحياة العملية ولتحقيق ذلك، يجب اتباع أسلوب التدرج، بحيث يتم تقديم موعد النوم بمعدل 15 دقيقة يومياً حتى يصل الفرد إلى التوقيت الطبيعي ولاحقاً سيعتاد الجسم  على هذا الإيقاع.
أما بالنسبة للطلاب وخاصة المراهقين منهم فتشير  إلى أن الآباء بحاجة إلى وضع روتين صارم يتضمن إعادة جدولة أوقات الدراسة والنشاطات اليومية بحيث تتناسب مع العودة إلى المدرسة، والتحدث معهم حول أهمية النوم ودوره في تحسين التركيز والأداء الدراسي، ما يساعد في تحفيزهم على الالتزام بالنظام الجديد.

Leave a Comment
آخر الأخبار