الحرية – خليل اقطيني:
يشهد محصولا القمح والشعير في محافظة الحسكة نمواً جيداً حتى الآن في الموسم الحالي.
وذكر مدير الزراعة المهندس عز الدين الحسو للحرية أن هذا النمو الجيد يعود إلى عدة عوامل أهمها الأمطار الجيدة والثلوج التي شهدتها المحافظة خلال هذا الشتاء. الأمر الذي شكل مخزوناً مائياً جيداً للتربة، علاوة على تأمين سقاية الحقول المزروعة بكميات وفيرة من المياه.
مبيناً ان كمية الأمطار التي شهدتها محافظة الحسكة خلال الموسم الحالي تعتبر استثنائية، وتزيد بأضعاف مضاعفة عن الأمطار التي هطلت على المحافظة في الموسم الماضي، الأمر الذي انعكس ايجاباً على الحالة الفنية للمزروعات ولاسيما محصولي القمح والشعير.
وأضاف الحسو أن الأمطار الجيدة التي شهدتها المحافظة أوصلت محصول القمح في هذه الفترة إلى مراحل حاسمة للإنتاج، حيث يمر النبات حالياً بمرحلة الاستطالة التي تعني سرعة النمو والصعود للأعلى. وصولاً إلى مرحلة طرد السنابل وخروج النباتات من الأغماد.
موضحاً أن السنابل تبدأ بالظهور في هذا الشهر شهر شباط، وتعتبر هذه الفترة حرجة جداً. ويتخللها إضافة الدفعة الأخيرة من السماد الآزوتي (الدفعة الثانية أو الثالثة) قبل الري مباشرة وقبل طرد السنابل. وبمايعادل ١٠ كغ يوريا ٤٦ % او مايعادلها من الاسمدة الآزوتية الأخرى. ويجب عدم زيادة كمية الآزوت عن الكمية المحددة علمياً، لأن زيادتها تؤدي إلى الرقاد ونقص في الإنتاج.
وأكد الحسو على ضرورة إعطاء رية للقمح بعد نثر الأسمدة الآزوتية عند طور الإشطاء إن لم تهطل الامطار. وذلك لأن فترة تكوين الأشطاء في القمح تعتبر من الفترات الحساسة للعطش، لأنه أثناء هذه الفترة تحدث زيادة سريعة في نمو النباتات، ما يؤدي إلى زيادة في امتصاص الماء.
مشدداً على ضرورة الاهتمام بالري المنتظم، حيث يحتاج القمح من 4-6 ريات خلال هذه الفترة، وتجنب تعطيش النبات.
إلى جانب مراقبة الحقل يومياً لاحتمالية الإصابة بحشرة المن والصدأ الأصفر، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. ولابد من إزالة الحشائش الغريبة يدوياً أو بالمبيدات الآمنة.
وأشار الحسو إلى أن مرحلة الإشطاء تعتبر من مراحل النمو الهامة للقمح حيث تتوافق هذه المرحلة في شهر شباط عندما يكون على النبات ٣-٤ أوراق، حيث تبدأ البراعم الإبطية الموجودة على الساق أسفل سطح التربة بالنمو مكونة أفرعاً متعددة أو إشطاءات.
يشار الى أن الخطة الزراعية في محافظة الحسكة للموسم الشتوي 2026-2025 تتضمن زراعة محصولي القمح والشعير على مساحة إجمالية تقارب 870 ألف هكتار. بين ري وبعل في مختلف مناطق الاستقرار الزراعي، مع تسجيل نسب تنفيذ متقدمة في زراعة القمح والشعير البعل خلال الموسم الحالي.