الحرية- هناء غانم:
في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، يُعتبر بناء العلامات التجارية المميزة ضرورة ملحة للنهوض بالقطاع الصناعي السوري، كما أوضح الخبير الاقتصادي فيصل العطري، حيث أشار إلى أن التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي في سوريا لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام تحقيق النمو، بل فرصة للانتقال من مجرد الإنتاج التقليدي إلى الابتكار والتميّز الذي يخلق هوية تجارية ذات قيمة مضافة.
وأضاف العطري في تصريح لـ”الحرية”: العالم اليوم لم يعد يقيم المنتجات بناءً على حجم الإنتاج أو التكلفة فقط، بل على ما تقدمه هذه المنتجات من قيمة عبر تصميمها الفريد وابتكارها، وفي هذا السياق أصبح بناء العلامة التجارية سمة أساسية للنجاح في الأسواق المحلية والعالمية، فالهوية التجارية هي من يصنع الفارق، مشيراً إلى أن سوريا، التي تضم العديد من المصانع المتميزة، تحتاج إلى تبني ثقافة الابتكار والإبداع لتعزيز وجودها في الأسواق الدولية.
تعزيز تنافسية الصناعة السورية
وأبرز العطري أن التحديات التي يواجهها الصناعيون السوريون تتمثل في غياب استراتيجيات التسويق الفعالة وتصميم المنتجات المتميز، وهو ما يجعل من الضروري تحديث الآليات الإنتاجية والتوجه نحو استقطاب مصممين محترفين وفرق تسويق مبدعة، ومن خلال هذه الاستراتيجيات، يمكن للمصانع السورية أن تنقل منتجاتها إلى مستوى أعلى من حيث الجودة والقيمة المضافة، ما يفتح الأفق أمام التصدير وزيادة فرص العمل.
التحديات وسبل تجاوزها
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع في التسويق الرقمي والاستفادة من منصات التجارة الإلكترونية، يمكن أن تكون خطوة محورية لتمكين الصناعيين السوريين من التنافس عالمياً، كما شدد على أن تحويل المصانع السورية إلى علامات تجارية قوية لن يساهم فقط في تحسين جودة المنتجات، بل سيكون له دور بارز في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ما يساهم في تحفيز الاقتصاد السوري بشكل عام.
تفتح أسواقاً جديدة
وفي ختام تصريحه أضاف العطري: إذا أراد القطاع الصناعي السوري أن يستعيد مكانته في الأسواق العالمية، يجب على الصناعيين السوريين أن يتبنوا التحول نحو بناء العلامات التجارية المميزة، ويستثمروا في هوية منتجاتهم من أجل زيادة العوائد وتحقيق التنمية المستدامة، بهذا يمكن تحويل التحديات إلى فرص، والاقتصاد السوري إلى لاعب قوي في الأسواق العالمية.