الحرية – رنا الحمدان:
شهد مستوصف مشتى الحلو نقلة نوعية بعد سنوات من الإهمال، وذلك ضمن مشروع تأهيلي أطلقه الملتقى الثقافي العائلي في مشتى الحلو بالتعاون مع فعاليات المجتمع المدني، بهدف تحسين الواقع الصحي في المنطقة وتحويل المستوصف إلى مركز طبي قادر على تقديم خدمات إسعافية وتخصصية متكاملة.
وكان أبرز التحديات التي واجهت المستوصف الوضع المتدهور للسقف، الذي تسبب بمعاناة دائمة للموظفين والمراجعين نتيجة الرطوبة والنش على مدار العام، إضافة إلى سوء المرافق الصحية والكهرباء، والنقص الكبير في التجهيزات الطبية، ما انعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وتشير المهندسة لينا ديب من أعضاء الملتقى في تصريح لـ “الحرية” إلى أنه تم البدء بأعمال التأهيل من نقطة الضعف الأساسية، حيث جرى صب سقف جديد مع تنفيذ صبة ميول وعزله بشكل كامل، إلى جانب تقليم أشجار الحديقة الخلفية التي كانت من الأسباب الرئيسية لمشاكل السقف.

كما شملت الأعمال صيانة شاملة لكافة المرافق الصحية، وتركيب حمام جديد خاص بالعيادة النسائية، إضافة إلى تنفيذ صيانة كهربائية كاملة واستبدال جميع التجهيزات القديمة من إنارة وملحقات كهربائية. وتم أيضاً تنفيذ أعمال طلاء لكافة غرف المستوصف، واستبدال اللوحة التعريفية العامة، مع إضافة لوحات إرشادية لكل غرفة.
وفي السياق ذاته، أشارت الدكتورة ألين متري إلى أن الملتقى قام بتأمين مجموعة متكاملة من التجهيزات الطبية الحديثة، ليتم وضعها مكان الأجهزة القديمة بعد الانتهاء من أعمال الترميم، ما يسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية وتحسين أداء الكادر الطبي والتمريضي.
ولفتت إلى أن المشروع يهدف إلى النهوض بواقع المستوصف وتحويله إلى مركز طبي شامل يضم عيادة للحالات الطارئة والإسعافية، وعيادات تخصصية متكاملة، حيث أصبح المستوصف مجهزاً بسيارة إسعاف جديدة ، وجهاز إيكو حديث، إلى جانب تجهيزات طبية أخرى، على أن يشكل هذا الإنجاز نواةً لمشروع صحي أكبر يخدم منطقة مشتى الحلو والمناطق المحيطة بها.