تجنب التوتر والإجهاد لتخفيف عبء العمل البدني خلال شهر رمضان

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية -دينا عبد:
يصنّف العمل خلال شهر رمضان على أنه أكثر مشقة، وذلك لأن العوامل الرئيسية المساهمة في العبء خلال فترة الصيام ترتبط أساساً بظروف العمل والتغيرات في الممارسات الغذائية واضطرابات النوم.

عوامل جسدية ونفسية

بحسب مراد حيدر (موظف) فإن الشعور بالتعب والإرهاق يعود إلى عدة عوامل جسدية ونفسية تؤثر على الجسم أثناء فترات الصيام، مثل انخفاض مستوى السكر في الدم ونقص السوائل، والتغيرات في الروتين اليومي، ما يتطلب تكيفاً مع هذه الظروف لتحسين الأداء والتركيز.
أما رزان (ممرضة) تبين أن ارتفاع عبء العمل وزيادة عدد المراجعين من بين الآثار التي تحتل الصدارة في نتائج النشاط على العامل، ما يؤثر سلباً على صحته، وتظهر الاضطرابات العضلية والأزمات النفسية والتعب والحوادث كأحد أهم آثار عبء العمل.
يببن خالد رواس مدير في شركة خاصة: أنه لاحظ أن أداء الموظفين يتراجع بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان في الجوانب الإنتاجية، إذ ينخفض أحياناً إلى النصف، ويشير إلى أنه بالرغم من تقليص ساعات العمل، تبقى طاقة العمال منخفضة في هذا الشهر، كما لاحظ زيادة كبيرة في حالات الغياب.
ويضيف: نواجه صعوبة في تلبية احتياجات الزبائن بسبب انخفاض سرعة الإنتاج، مشيراً إلى أنه قام بتعديل ساعات العمل وتحويل بعضها إلى بعد الإفطار من أجل إنجاز الحد الأدنى من الأعمال المطلوبة.

جوانب متعددة

خبير التنمية البشرية م. محمد خير لبابيدي بين أن عبء العمل يشمل جانبين أساسيين، يتمثل الجانب الأول في المهام المفروضة على العامل، أما الجانب الثاني فيتمثل في استجابات الفرد لهذه المهام، أي الخضوع لها، بالتالي يعبر عبء العمل عن صرف الطاقة والإنهاك والتعب الناتج عن أداء العمل أو عن الوقت اللازم لتنفيذ مقدار معين من العمل أو مقدار العمل المنجز.
مبيناً أن دخول جسم الإنسان بشكل عام في الصيام يحدث تبدلات متعددة على الجسم والحالة المزاجية وكذلك على الأداء في العمل.
وأشار أنه يجب تخفيض ساعات العمل للعامل والموظف وخاصة إذا كانت أعمالهم من النوع المجهد والمتعب
كما يجب أن يعلم الصائم مهما كان عمله موظفاً كان أم عاملاً أم تاجراً أم صناعياً أن الصيام سيؤثر بشكل كبير على أدائه وحالته المزاجية لذا يجب عليه أن يهدئ من نفسه ويتجنب التوتر والإجهاد وساعات العمل الطويلة ويحافظ على سكينته وهدوئه عن طريق العبادة.
ولفت لبابيدي إلى أن أغلب الموظفين يميلون خلال شهر رمضان إلى خفض إنتاجيتهم في العمل، حتى إن كل شيء يصبح مؤجلاً إلى ما “بعد العيد”.
ويؤكد: لكن من زاوية الوعي وإدارة الذات، رمضان ليس وقتاً مستقطعاً من الحياة المهنية، بل هو أحد أهم المواسم لرفع جودة الأداء إذا فهمنا ما يحدث داخل عقولنا وأرواحنا خلال الصيام”.

Leave a Comment
آخر الأخبار