تحقيق الاستقرار الاجتماعي والمعيشي.. أمنيات وتطلعات أبناء طرطوس في العام الجديد

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية- فادية مجد:

تتجدد مع مطلع عام 2026 تطلعات أبناء طرطوس نحو مستقبل يليق بصبرهم وإصرارهم على الحياة، آملين بأن يكون هذا العام بداية مختلفة تحمل لهم الاستقرار والأمان ورغد العيش.

السلم الأهلي والأمان

وقد عبّر المحامي ياسر محرز عن أمله الكبير في أن يكون هذا العام عام الإنجازات الكبرى والتعافي الحقيقي، مؤكداً أن محافظة طرطوس كانت وما زالت نموذجاً للعيش المشترك، وأن الأولوية يجب أن تكون لصون السلم الأهلي وتعزيز سيادة القانون، موضحاً أن استمرار الجهود في مكافحة الظواهر التي تؤرق السكينة العامة أمر ضروري.

إنجاز الأبنية الجامعية

ومن أمنيات محرز في العام الجديد الإسراع في إنجاز مشروع الابنية الجامعية لجامعة طرطوس ليس باعتباره مطلبٱ خدميٱ، بل لأن ذلك يعتبر استثماراً في الإنسان، إذ إن إنهاء تشتت الكليات في مبانٍ مستأجرة سيوفر على الدولة والأهالي أعباء مالية ولوجستية ضخمة، ويمنح آلاف الطلاب بيئة تعليمية تليق بطموحاتهم، داعياً إلى تحريك العجلة الاقتصادية وتأمين فرص عمل للشباب، مشيراً إلى أن المحافظة تعاني من فجوة بين الكفاءات الشابة المتاحة وبين فرص العمل.
مناشداً بتذليل العقبات أمام المناطق الصناعية وتبسيط الإجراءات لإقامة المصانع والمعامل التي تعتمد على الإنتاج المحلي، ولا سيما معمل للعصائر والمنشآت التي تسرّع من عجلة الإنتاج، إضافة إلى دعم المستثمرين وجذب رؤوس الأموال لإقامة مشاريع إنتاجية قادرة على امتصاص البطالة وتأمين سبل العيش الكريم.

تثبيت المتعاقدين وإعادة المسرحين

ولم يغفل محرز عن المطالب الاجتماعية من خلال إعادة المسرّحين من وظائفهم إلى عملهم وتثبيت المتعاقدين للاستفادة من خبراتهم وتأمين استقرار عائلاتهم، كما شدّد على ضرورة المضي قدماً في إجراءات إخلاء سبيل الموقوفين ممن تسمح القوانين والأنظمة بتسوية أوضاعهم، لتعزيز روح التسامح والسلم الأهلي وفتح صفحة جديدة تخدم التماسك الاجتماعي.

حياة آمنة وعيش كريم..

أما الشاعرة رفاه حبيب فقد صاغت أمنياتها ببساطة وصدق، كأمنيات أي مواطن سوري يحلم بغد أفضل، فقالت إنها تتمنى أن تنعم مع عائلتها وكل من حولها بالأمن والأمان، وأن تغمض عينيها وتنام دون خوف من الآتي، وأن تعيش مع أبنائها في مستوى معيشي مقبول، دون الحاجة إلى طلب المساعدة من الآخرين، آملة في أن يعيش أطفال بلدها طفولة آمنة خالية من الخوف والقهر، ويجد الشباب فرص عمل لهم في مجالات الحياة، ويمارسوا حقهم في بناء الوطن، مع ضرورة إعادة جميع الموظفين المفصولين إلى وظائفهم كما كانوا، وتحسين الواقع الخدمي في كل قرية ومدينة، ومنح المرأة جميع حقوقها التي حُرمت منها، وآخرها قانون الوصاية الذي وصفته بالظالم بحقها.
وختمت أمنياتها بالتطلع إلى مجتمع يعيش بكرامة ومحبة وألفة، تنتفي فيه كل مظاهر الخوف من الآخر والحقد على الآخر، ويعمل الجميع معاً لبناء سورية جديدة حرة وموحدة للجميع.

سوريا الإعمار والاستثمار

الاستشاري في التنمية الإدارية عبد الرحمن تيشوري أوجز الأمنية الكبرى لجميع أبناء طرطوس وسوريا عامة، مؤكداً أن أهم ما يتطلع إليه الناس هو أن يكون العام الجديد مليئاً بالأمن والأمان والعيش الرغيد، وأن يحقق السوريون أحلامهم وينالوا حقوقهم بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الظروف القاسية التي اعتبرها من أقسى ما مرّ على سوريا منذ تأسيسها، معرباً عن أمله بسوريا جديدة بعيدة عن المشاكل والاضطرابات، سوريا مليئة بالحياة والإعمار والاستثمارات، حيث يجد المواطن مكانه الكريم في وطن يسوده الاستقرار والازدهار.

الاهتمام بالبيئة والغابات

من جانب آخر، عبّرت المهندسة ليلى محمد عن أمنياتها بأن يشهد العام الجديد اهتماماً أكبر بالبيئة والتنمية المستدامة، من خلال مشاريع لإعادة التدوير وحماية الغابات والاستثمار في الطاقة المتجددة، معتبرة أن الحفاظ على البيئة هو في جوهره حفاظ على صحة الإنسان وكرامته.

فرص عمل للشباب

كما تمنّى الشاب أحمد حسن أن تكون الثقافة والفنون في صدارة الاهتمامات، وأن تُفتح أمام الشباب أبواب الإبداع ليعبروا عن أنفسهم بحرية، مؤكداً أن الفن حاجة أساسية تعزز الانتماء وتبني جسور المحبة بين الناس، مطالباً بتأمين فرص عمل للشباب واستقطابهم، بدل دفعهم للهجرة والاغتراب، والأهم من ذلك هو نشر الأمن والأمان.

وأخيراً..

تتلاقى الأمنيات المختلفة لتشكل نسيجاً واحداً، يعبّر عن توق أبناء طرطوس إلى عام يحمل لهم الأمان والكرامة والتنمية، ويعيد لهم الثقة بأن الغد يمكن أن يكون أجمل وأكثر إشراقاً، وأن سوريا قادرة على أن تنهض من جديد لتمنح أبناءها ما يستحقونه من حياة كريمة ومستقبل واعد.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار