الحرية – حسن العجيلي:
نظمت دائرة التأهيل والتدريب التربوي في مديرية التربية بحلب بالتعاون مع منظمة أرض الإنسان تدريباً تخصصياً استهدف المعلمين والإداريين حول استراتيجيات التعلم النشط وآليات دعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم وذلك ضمن برنامج تدريبي شمل مدينة حلب وريفها.
وتضمن التدريب مجموعة من الورش التطبيقية التي تناولت مفاهيم التعليم المتمايز وتصميم الأنشطة الصفية التفاعلية وأساليب تعزيز مشاركة الطالب في العملية التعليمية، بما يسهم في تحويل البيئة الصفية من نموذج التلقين التقليدي إلى نموذج قائم على المشاركة والتفكير النقدي والعمل الجماعي، إضافة إلى الاطلاع على نماذج عملية لكيفية إعداد خطط تعليمية تراعي احتياجات المتعلمين المختلفة وتتيح فرص التعلم المتكافئة لجميع الفئات الطلابية.
وبين رئيس دائرة التأهيل والتدريب التربوي أحمد عبد القادر لـ ” الحرية ” أن التدريب شمل 64 متدرباً من الكوادر التعليمية والإدارية، بهدف توحيد الممارسات التربوية الحديثة ورفع مستوى الأداء التعليمي في مختلف المدارس، كما إنه جاء استجابة للحاجة المتزايدة إلى اعتماد أساليب تعليمية أكثر مرونة وتفاعلية تواكب التطورات التربوية العالمية وتراعي الفروق الفردية بين الطلاب خاصة في ظل التحديات التعليمية التي تواجه المؤسسات التربوية، مضيفاً أن الاستثمار في تأهيل الكوادر التعليمية يعد إحدى الركائز الأساسية للنهوض بالعملية التربوية، إذ إن المعلم المؤهل يمتلك القدرة على اكتشاف إمكانات الطلاب وتنميتها وتعزيز دورهم كعناصر فاعلة ومؤثرة داخل الصف وخارجه.

وأشار عبد القادر إلى أن البرنامج ركز على تمكين المعلمين من مهارات التشخيص المبكر لصعوبات التعلم، باعتبارها الخطوة الأولى نحو تقديم تدخلات تربوية فعالة تساعد الطلاب على تجاوز العوائق التعليمية وتحقيق تقدم أكاديمي متوازن، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة التعليم الدامج داخل المدارس وتطوير أساليب التدريس بما يضمن استدامة الأثر التعليمي وتحسين جودة المخرجات التربوية.
من جانبه أكد مشرف مجمع سمعان الغربية نديم أكر على أهمية استمرار هذه البرامج النوعية وتوسيع نطاقها لتشمل جميع المدارس نظراً لما تحققه من أثر مباشر في تطوير أداء المعلمين وتحسين مستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة، لافتاً إلى أن تبني استراتيجيات التعلم النشط يسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات، وهي مهارات باتت ضرورية في التعليم المعاصر.