الحرية -ميمونة العلي:
تشكل العودة إلى الروتين الغذائي الذي كان يتبعه الجسم قبل شهر رمضان المبارك صدمة غذائية، لذلك يتوجب العودة إلى العادات الغذائية بشكل تدريجي مع انتهاء الشهر الفضيل تجنباً لأي اضطرابات هضمية.
وبيّنت اختصاصية التغذية راما حجار لصحيفة “الحرية” أن الرجوع إلى العادات الغذائية السابقة يجب أن يتم بشكل تدريجي مع تجنب الإكثار من الطعام خلال أيام العيد وخاصة أن البعض يتناول الحلويات بكميات كبيرة أكثر مما اعتاد عليه الجسم سابقاً، لذلك من المهم والضروري ضبط النظام الغذائي للحفاظ على الصحة العامة.
ولفتت خبيرة التغذية إلى أن الجسم يحتاج وقتاً للتكيف، لذا يجب عدم زيادة كمية الطعام في الأيام الأولى بعد شهر رمضان مع الحفاظ على العادات الصحية السليمة التي تعد وجبة الفطور أولها لتعزيز طاقة الجسم وكبح الشهية تجنباً لأي اضطراب هضمي، ونصحت الصائمين مع انتهاء شهر رمضان بأن يتم تناول أطعمة صحية طوال اليوم وجبات كثيرة وخفيفة والتقليل من السعرات الحرارية في الحصة الواحدة، حيث يرسل الجسم إشارة إلى الدماغ بأن الإمدادات الغذائية متوافرة فيقوم الجسم بحرق السعرات الحرارية، أما في حال تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية في وجبة واحدة حتى لو كانت صحية فالجسم هنا سيرسل رسالة إلى الدماغ بأن الإمدادات الغذائية ستنتهي لذلك سيتم تخزين هذه السعرات الحرارية على شكل دهون في الجسم عدا عن الخمول والكسل بعد الوجبات الضخمة قليلة العدد.
ونصحت حجار بتناول كميات البروتين المناسبة للوزن لرفع مستوى التركيز والحفاظ على طاقة الجسم مشددة بالحصول على البروتين من مصادره الصحية كاللحوم والبيض والبقوليات والاعتماد على الخضراوات والفواكه في الحصول على المعادن والفيتامينات والتقليل من استهلاك السكريات كحلويات العيد والعصائر الجاهزة، وتجنب زيادة كمية الكافيين في المنبهات كالقهوة والشاي والمتة لمنع اضطرابات النوم، مع شرب ما لا يقل عن ٨أكواب مياه لطرد السموم والشعور بامتلاء المعدة لمنح العضلات الطاقة، ومنح الجسم القدرة على تكوين ساعة بيولوجية للتحكم بالسعرات الحرارية والأكل عند الحاجة والكف عن الطعام حال الشعور بالاكتفاء دون أن ننسى النشاط البدني في تعديل المزاج وتعزيز الصحة.