الحرية – جهاد اصطيف:
ناقش مدير التربية والتعليم في حلب أنس قاسم مع مشرفي المجمعات التربوية مجموعة من الخطط والإجراءات التي تستهدف تطوير العملية التعليمية في المحافظة، مع التركيز على تحسين بيئة التعلم وتجاوز التحديات التي تواجه المدارس والكوادر التعليمية في المرحلة الراهنة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط القطاع التربوي وتحسين جودة التعليم.
وفي تصريح إعلامي، شدد قاسم على أهمية تبني رؤية تطويرية شاملة ترتكز على رفع كفاءة المؤسسات التعليمية وتعزيز دور المجمعات التربوية في دعم المدارس والمعلمين، مؤكداً أن المديرية تعمل على إطلاق مشاريع جديدة من شأنها إحداث نقلة نوعية في واقع التعليم، ولا سيما في المناطق التي شهدت تراجعاً في الخدمات التعليمية خلال السنوات الماضية.
وأوضح مدير التربية أن الخطط الحالية تتضمن إنشاء عدد من المجمعات التربوية الجديدة في ريف حلب، بهدف توفير بيئة تعليمية متكاملة تضمن حصول الطلاب على تعليم نوعي، إلى جانب توفير الدعم الإداري والفني للكوادر التعليمية، وتأتي هذه الخطوة في سياق معالجة التحديات المتعلقة بتوزع المدارس وبعد المسافات الجغرافية، بما يسهم في تسهيل متابعة العملية التعليمية وتعزيز الاستقرار التربوي في المناطق الريفية.
كما أشار إلى أن هذه المجمعات ستضم مرافق مدرسية حديثة وخدمات تعليمية متطورة، الأمر الذي من شأنه تحسين مستوى التعليم وتوفير بيئة مناسبة تشجع الطلاب على التعلم، وتدعم المعلمين في أداء مهامهم بكفاءة أعلى.
وأكد قاسم أن مديرية التربية تقف إلى جانب المعلمين وتدعم مطالبهم المشروعة، وعلى رأسها تحسين الرواتب والظروف المعيشية، باعتبار أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تعليمية ناجحة، وأضاف إن تلبية احتياجات الكادر التعليمي وتوفير بيئة عمل مستقرة ينعكس إيجاباً على جودة التعليم وعلى استمرارية العملية التربوية في مختلف مدارس المحافظة.
وفي سياق متصل، شدد مدير التربية على ضرورة إعادة افتتاح المدارس المتوقفة وضمان استمرارية التعليم لجميع الطلاب دون انقطاع، مؤكداً أن هذه الخطوة تسهم في الحد من التسرب المدرسي وتوفير فرص تعليمية متكافئة، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في المؤسسات التعليمية.
كما أوضح أن أعمال الترميم وإعادة التأهيل مستمرة في عدد كبير من مدارس المحافظة، بما في ذلك المدارس في المناطق المحررة حديثاً، بهدف إعادة البنية التعليمية إلى جاهزيتها الكاملة، وتشمل هذه الأعمال إصلاح الأبنية المدرسية وتحديث المرافق وتأمين بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلاب، بما يعزز ثقة المجتمع المحلي بالمؤسسات التعليمية ويشجع الأسر على إعادة أبنائها إلى المدارس.
وتكتسب هذه الملفات أهمية كبيرة في ظل الحاجة الملحة لإعادة بناء المنظومة التعليمية في حلب، إذ تسهم مشاريع إنشاء المجمعات التربوية وترميم المدارس في سد الفجوات التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب.
كما أن دعم المعلمين وتحسين ظروفهم المهنية يعد عاملاً أساسياً في استقرار العملية التعليمية وتحقيق نتائج تعليمية أفضل على المدى الطويل.
وتشير هذه الخطوات مجتمعة إلى توجه جاد نحو تطوير قطاع التربية والتعليم في المحافظة، بما يواكب احتياجات المرحلة الحالية ويضع أسساً متينة لمستقبل تعليمي أكثر استقراراً وكفاءة، يعزز من دور المدرسة في بناء الإنسان والمجتمع.