الحرية – متابعة:
أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (55) لعام 2026 المتعلق بتنظيم عمل شركات الحماية والحراسة الخاصة وشركات التدريب المرتبطة بها، واضعاً إطاراً قانونياً شاملاً يحدد شروط الترخيص وتصنيف الشركات وآليات عملها، إضافة إلى ضوابط عمل الحراس والعاملين فيها، وإجراءات التدريب والإشراف الحكومي والعقوبات المترتبة على المخالفات.
ويهدف المرسوم إلى تنظيم قطاع الحماية والحراسة الخاصة وضبط نشاطه بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والمنشآت، ويعزز الرقابة الحكومية على هذا النوع من الخدمات الأمنية، من خلال تحديد مهام الشركات المصرح لها، وآليات منح التراخيص وتصنيف الشركات وفق عدد الحراس العاملين فيها، إضافة إلى تنظيم عمليات التدريب والتأهيل المهني للعاملين في هذا المجال.
كما يتضمن المرسوم أحكاماً تفصيلية تتعلق بشروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية، والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية، إلى جانب تحديد واجبات الشركات والعاملين فيها والمحظورات المفروضة عليهم، إضافة إلى وضع نظام واضح للعقوبات والغرامات والإجراءات القانونية في حال مخالفة أحكامه.
ويشكل هذا المرسوم إطاراً تشريعياً ينظم قطاع الحماية والحراسة الخاصة في الجمهورية العربية السورية، ويحدد صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل الشركات العاملة في هذا المجال، بما يضمن التزامها بالقوانين والأنظمة النافذة ويعزز مستوى الانضباط والاحترافية في تقديم هذه الخدمات.
التعريفات الأساسية التي يعتمدها المرسوم
يحدد المرسوم في مادته الأولى مجموعة من التعريفات الأساسية التي تشكل المرجعية القانونية لتنظيم قطاع خدمات الحماية والحراسة الخاصة، حيث أوضح المقصود بالمصطلحات المستخدمة في تطبيق أحكامه.
ويُقصد بالوزارة وزارة الداخلية، بينما يقصد بالوزير وزير الداخلية. كما عرّف المرسوم خدمات الحماية والحراسة الخاصة بأنها الخدمات التي تشمل حماية وحراسة الأفراد والمنشآت والممتلكات والوثائق، إضافة إلى نقل الأموال والمجوهرات والمعادن الثمينة وغيرها من الأشياء ذات القيمة، والتي تقدمها الشركة المرخصة أصولاً لمن يطلبها مقابل أجر.
وبيّن المرسوم أن الشركة هي شركة محدودة المسؤولية تعمل في مجال تقديم خدمات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها، وتكون مرخصة وفق أحكام المرسوم. أما العامل فهو كل من يعمل لدى الشركة، في حين يُقصد بالحارس العامل المكلف بمهام الحماية والحراسة الخاصة من قبل الشركة التابع لها، والمصرح له بالعمل وفق الإجراءات المنصوص عليها في المرسوم.
كما عرّف المرسوم شركة التدريب بأنها شركة محدودة المسؤولية تعمل في مجال التدريب والتأهيل على خدمات الحماية والحراسة الخاصة، على أن تكون مرخصة وفقاً لأحكام هذا المرسوم.
تصنيف شركات الحماية وشروط الترخيص
حدد المرسوم في الفصل الثاني، آلية تصنيف شركات الحماية والحراسة الخاصة، حيث تنص المادة الثانية على تقسيم الشركات إلى ثلاث فئات وفق عدد الحراس العاملين لديها.
وتضم الفئة الأولى الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 1001 و1500 حارس، بينما تشمل الفئة الثانية الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 501 و1000 حارس، أما الفئة الثالثة فتشمل الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 300 و500 حارس.
ويجيز المرسوم للوزير، بقرار يصدر عنه، زيادة الحد الأعلى لعدد الحراس في الفئة الأولى بناءً على طلب من الشركة، على أن تزداد قيمة الضمان المصرفي تبعاً للعدد المطلوب زيادته.
كما يتيح المرسوم للشركة عند تجديد الترخيص طلب تعديل تصنيفها بعد موافقة الوزير، شريطة توافر الشروط المطلوبة للفئة التي ترغب بالانتقال إليها.
وتنص المادة الثالثة من المرسوم على مجموعة من الشروط التي يجب توافرها للحصول على ترخيص إنشاء شركة للحماية والحراسة الخاصة.
ومن أبرز هذه الشروط أن لا تقل نسبة مساهمة مالكي الشركة، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين من حاملي الجنسية العربية السورية، عن 51 بالمئة من رأس المال.
كما يشترط ألا يقل رأس مال الشركة عن الحد الأدنى المحدد للفئة التي ترغب بالحصول على ترخيص لها، حيث حدد المرسوم الحدود الدنيا لرأس المال وفق الفئات الثلاث، بحيث لا يقل رأس مال شركات الفئة الأولى عن 600 مليون ليرة سورية، بينما لا يقل رأس مال شركات الفئة الثانية عن 400 مليون ليرة سورية، في حين حدد رأس مال شركات الفئة الثالثة بما لا يقل عن 200 مليون ليرة سورية.
ومن بين الشروط أيضاً أن تكون الشركة مسجلة أصولاً في السجل التجاري، وأن تمتلك مقراً ثابتاً مملوكاً لها في منطقة عملها، وأن يكون هذا المقر مستوفياً للشروط ومجهزاً بالتجهيزات المناسبة لأداء العمل وفق الضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية.
كما يفرض المرسوم تقديم ضمان مصرفي تحدد قيمته التعليمات التنفيذية بما يتناسب مع كل فئة من فئات الشركات، على أن يودع هذا الضمان في أحد المصارف العامة، ولا يجوز التصرف به طوال مدة الترخيص.
ويلزم المرسوم الشركات كذلك بتسديد رسوم منح الترخيص وتجديده إلى الخزينة العامة للدولة بحسب فئة الشركة، حيث تبلغ رسوم الترخيص للفئة الأولى ستمئة ألف ليرة سورية، وللفئة الثانية أربعمئة ألف ليرة سورية، بينما تبلغ للفئة الثالثة مئتي ألف ليرة سورية.
شروط مالكي الشركة وإدارتها
تحدد المادة الرابعة من المرسوم الشروط الواجب توافرها في مالكي الشركة وكذلك في الشخص الذي يتولى إدارتها. فبالنسبة لمالك الشركة، يشترط ألا يقل عمره عن ثمانية عشر عاماً، إلا إذا آلت ملكية الحصة أو الشركة إليه إرثاً وهو قاصر.
كما يشترط أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون قد طرد أو سرح أو عزل من الخدمة لدى أي جهة عامة لأسباب تأديبية، وألا يكون عاملاً لدى إحدى الجهات العامة.
أما مدير الشركة فيشترط أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية، وأن يكون قد أتم الثلاثين عاماً من عمره، وأن يكون حاصلاً على إجازة جامعية أو ما يعادلها على الأقل.
كما يشترط في المدير أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون قد طرد أو سرح أو عزل من الخدمة لدى أي جهة عامة لأسباب تأديبية، وألا يكون عاملاً لدى إحدى الجهات العامة.
أما بخصوص مدة الترخيص وآلية منحه، توضح المادة الخامسة من المرسوم آلية منح الترخيص لشركات الحماية الخاصة، حيث ينص المرسوم على أن الترخيص يصدر بقرار من وزير الداخلية. كما حدد مدة الترخيص بسنة واحدة قابلة للتجديد.
إجراءات منح الترخيص
يتناول الفصل الثالث من المرسوم الآليات والإجراءات التنظيمية الخاصة بمنح تراخيص إنشاء شركات الحماية والحراسة الخاصة، حيث يحدد الخطوات التي يجب اتباعها من قبل الجهات الراغبة في تأسيس هذا النوع من الشركات، إضافة إلى دور وزارة الداخلية في دراسة الطلبات والبت فيها.
وتنص المادة السادسة على أن طالب الترخيص يتقدم بطلب إلى وزارة الداخلية للحصول على موافقة أولية، وبعد صدور هذه الموافقة يستكمل الإجراءات اللازمة للحصول على الترخيص. كما تحدد التعليمات التنفيذية الإجراءات التفصيلية لتقديم الطلب والوثائق والنماذج المطلوبة لإتمام العملية.
ويجب على طالب الترخيص أن يبين في طلبه الفئة التي يرغب بالحصول على ترخيص لها، إضافة إلى تحديد احتياجات الشركة من الأسلحة والذخائر والأجهزة والمعدات والوسائل التقنية الحديثة والآليات، مع توضيح أنواعها وأعدادها ومجالات استخدامها. وفي حال الموافقة على الطلب، يحال الملف إلى الجهات المعنية لتأمين هذه الاحتياجات ومنح التراخيص اللازمة لها وفق الأصول المعتمدة.
كما تنص المادة نفسها على أن تحديد أنواع الأسلحة والتجهيزات والمعدات والأنظمة المسموح باستخدامها في عمل الشركة يتم بقرار يصدر عن الوزير، على أن يكون ذلك بما يتناسب مع طبيعة عمل الشركة.
وبعد صدور قرار الترخيص، يتوجب على طالب الترخيص التقدم بطلب لشراء احتياجات الشركة من الأسلحة والذخائر والآليات والمعدات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة إلى وزارة الداخلية، التي تتولى بعد الموافقة توفير هذه الاحتياجات وفق الآليات والضوابط المحددة في التعليمات التنفيذية.
أما المادة السابعة فتنص على أن وزارة الداخلية تبت في طلب الترخيص بالموافقة أو الرفض بعد دراسة الطلب ومرفقاته، وذلك خلال مدة أقصاها تسعون يوماً من تاريخ صدور الموافقة الأولية. ويتم إخطار طالب الترخيص بقرار الوزارة، وفي حال انقضاء هذه المدة دون البت في الطلب يعد ذلك رفضاً له.
كما تخول المادة الوزارة أن تقيد قرار الترخيص بنوعية الخدمات التي يسمح للشركة بتقديمها، إضافة إلى تحديد النطاق المكاني الذي يجوز لها العمل ضمنه، وذلك بما يضمن حسن أداء الخدمة والمحافظة على النظام العام.
واجبات شركات الحماية الخاصة وضوابط عملها
يتناول الفصل الرابع من المرسوم مجموعة واسعة من الالتزامات التي يجب على شركات الحماية والحراسة الخاصة التقيد بها أثناء ممارسة نشاطها، وذلك لضمان عملها ضمن إطار قانوني واضح وتحت إشراف الجهات المختصة.
وتنص المادة الثامنة على ضرورة أن تكون الشركة مستقلة في إدارتها ومجال عملها عن أي مؤسسات أو شركات تجارية أخرى يملكها أصحابها أو ترتبط بهم.
كما يشترط المرسوم تصديق عقود تقديم خدمات الحماية والحراسة التي تبرمها الشركات مع الجهات المستفيدة من قبل وزارة الداخلية قبل البدء بتنفيذها، إضافة إلى التزام الشركات بتنفيذ التعليمات التي تصدرها الوزارة للمحافظة على النظام والأمن العام والآداب العامة، وحماية الأرواح والأعراض والأموال، مع التقيد بالقوانين والأنظمة النافذة.
وفي إطار تعزيز الرقابة والمتابعة، يلزم المرسوم الشركات باستخدام أحدث التقنيات وأنظمة المراقبة والمتابعة وربطها شبكياً مع وزارة الداخلية، على أن تحدد التعليمات التنفيذية آلية هذا الربط.
كما يفرض على الشركات تزويد الوزارة بكل ما تطلبه من بيانات ومعلومات ومستندات وسجلات، بما يمكّنها من ممارسة صلاحياتها الرقابية وفق المواعيد والآليات التي تحددها.
ويشترط المرسوم الحصول على موافقة وزارة الداخلية قبل تشغيل أو التعاقد مع المرشحين للعمل في الشركة، على أن تبت الوزارة في طلب الموافقة خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ تسليم أسماء المرشحين، وفي حال عدم الرد خلال هذه المدة يعتبر الطلب مرفوضاً، على أن تنظم التعليمات التنفيذية الآلية الخاصة بذلك.
ومن بين الالتزامات أيضاً مسك سجلات عادية وإلكترونية تتضمن حفظ كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بنشاط الشركة، إضافة إلى تدريب وتأهيل الحراس تحت إشراف الوزارة لضمان قدرتهم على تنفيذ مهامهم.
كما يوجب المرسوم على الشركات تزويد الحراس بالوسائل التي تمكنهم من دفع الضرر عن أنفسهم وعن المواقع التي يتولون حراستها، إضافة إلى توفير اللباس الموحد الخاص بالحراسة على نفقة الشركة، على أن يحدد شكل هذا اللباس بقرار من الوزير.
ويلزم المرسوم الشركات بتمييز الحراس العاملين لديها بوضع إشارة على الكتف الأيمن من بزّة الحارس يدوّن عليها اسم الشركة وعبارة “حارس مدني”، إضافة إلى إصدار بطاقة تعريفية خاصة لكل عامل تحمل الهوية البصرية المعتمدة للشركة وتوضع على الصدر في مكان ظاهر أثناء العمل.
كما يشترط أن يكون للشركة مقر مملوك لها في كل محافظة ترغب بالعمل فيها، مع التقيد بالنطاق المكاني ونوعية الأعمال المحددة في قرار الترخيص، وعدم تجاوزها.
ويحظر كذلك السماح للعاملين بحمل السلاح خارج أوقات العمل أو استخدامه في غير المهام المكلفين بها، كما يمنع استخدام المسميات أو الرتب أو الألبسة أو الشارات الخاصة بالجيش أو قوى الأمن الداخلي.
وفي الجانب الاجتماعي والتنظيمي، يلزم المرسوم الشركات بتسجيل جميع العاملين لديها لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية والوفاء بكافة التزاماتها تجاه الجهات العامة والمتعاقدين معها والعاملين فيها والغير.
المحظورات المفروضة على شركات الحماية
وفي إطار ضبط نشاط هذه الشركات ومنع تجاوز صلاحياتها، حددت المادة التاسعة من المرسوم مجموعة من المحظورات التي لا يجوز للشركات القيام بها.
ومن أبرز هذه المحظورات التعامل مع شركات خارج الجمهورية العربية السورية دون الحصول على موافقة مسبقة من الوزير، أو أن تكون الشركة فرعاً لشركة عربية أو أجنبية.
كما يحظر نقل ملكية الشركة أو التنازل عن الترخيص الممنوح لها كلياً أو جزئياً إلا بعد موافقة مسبقة من الوزير، مع إعلام وزارة الاقتصاد والصناعة بذلك بكتاب صادر عن الوزارة، على أن تتوافر في المالك الجديد أو المتنازل له جميع الشروط المطلوبة للحصول على الترخيص.
ويمنع المرسوم حصول الشركة على الأسلحة من أي مصدر آخر غير المصادر المحددة في أحكامه، كما يحظر عليها القيام بأي أعمال تحرٍّ أو جمع معلومات.
كذلك يمنع تعديل أو حذف البيانات المرفوعة والمحفوظة على مخدمات الشركة المرتبطة مع مخدمات الوزارة إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة، كما يحظر استخدام حراس قبل الحصول على موافقة الوزارة للعمل في مجال الحماية والحراسة الخاصة.
ويشدد المرسوم أيضاً على منع إفشاء الأسرار والمعلومات التي تصل إلى الشركة بحكم عملها، إضافة إلى حظر القيام بأي نشاط يخرج عن حدود طبيعة عمل الشركة المحددة في الترخيص.
شروط العاملين في شركات الحماية الخاصة
يتناول الفصل الخامس من المرسوم الشروط الواجب توافرها في العاملين لدى شركات الحماية والحراسة الخاصة، إضافة إلى الضوابط التي تنظم عمل الحراس أثناء أدائهم مهامهم.
وتنص المادة العاشرة على مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر في العامل لدى الشركة، حيث يشترط أن يكون قد أتم الثامنة عشرة من عمره، وأن يكون قد أنهى الحلقة الأولى من التعليم الأساسي. كما يجب ألا يكون محكوماً بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ما لم يُرد إليه اعتباره.
ويشترط كذلك ألا يكون العامل موظفاً أو عاملاً لدى إحدى الجهات العامة، إلا في حال حصوله على موافقة الجهة التي يعمل لديها. كما يتوجب أن يكون لائقاً صحياً للقيام بمهام العمل، وأن يوقع تصريحاً خطياً يقر فيه بعلمه بطبيعة العمل الذي ستكلفه به الشركة.
وبالنسبة للحراس، يشترط أن يتقدموا بوثيقة تثبت اتباعهم دورة تدريبية في مجال الحماية والحراسة الخاصة وفقاً لأحكام المرسوم وتعليماته التنفيذية. كما تنص المادة على أن نسبة العاملين الأجانب في الشركة والآليات والشروط الخاصة بتشغيلهم تحدد لاحقاً في التعليمات التنفيذية.
ضوابط عمل الحراس ومسؤولياتهم
تحدد المادة الحادية عشرة جملة من الالتزامات المهنية التي يجب على الحارس التقيد بها أثناء أداء عمله. وتشمل هذه الالتزامات الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة والتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية، إضافة إلى تنفيذ تعليمات الشركة والجهة المستفيدة من الخدمة بدقة.
كما يلتزم الحارس بحماية الأرواح والممتلكات وتأمين المباني أو المواقع أو الأشخاص المكلف بحمايتهم، والتحلي بالانضباط والسلوك المهني وحسن التعامل مع الجمهور والعملاء والزملاء، مع الالتزام بالأمانة والصدق والانضباط والسرية في أداء المهام وعدم إفشاء الأسرار.
ويفرض المرسوم على الحارس أيضاً الإبلاغ عن الحوادث والمخالفات وإعداد تقارير دورية عن الحالة الأمنية، وإبلاغ أقرب وحدة من وحدات الأمن الداخلي عن أي حادث طارئ. كما يجب عليه الالتزام بالزي الرسمي المحدد من قبل الشركة وحمل بطاقة التعريف الخاصة.
كما يلزم الحارس بالمحافظة على الأسلحة المسلمة إليه وعدم إساءة استخدامها أو التسبب بإتلافها أو فقدانها، وعدم حملها خارج أماكن العمل. ويحظر عليه كذلك المشاركة في النشاطات أو الأعمال ذات الطابع السياسي.
وعن صلاحيات الحارس، توضح المادة الثانية عشرة الإطار القانوني لصلاحيات الحارس أثناء أداء عمله، حيث تمنحه الحق في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع الاعتداء على الأماكن والأشخاص والأموال والأشياء ذات القيمة المشمولة بالحماية والحراسة الخاصة.
كما يلزمه المرسوم بإبلاغ أقرب وحدة من وحدات الأمن الداخلي فور وقوع أي حادث يستوجب تنظيم الضبط اللازم، مع الالتزام بقواعد استخدام القوة ضمن الحدود المسموح بها قانوناً ووفق القواعد العامة المتعلقة بالدفاع المشروع.
شروط تراخيص شركات التدريب
ينظم الفصل السادس من المرسوم آلية التدريب والتأهيل المهني للعاملين في مجال الحماية والحراسة الخاصة، وذلك من خلال شركات تدريب مرخصة تخضع بدورها لشروط وضوابط محددة.
وتنص المادة الثالثة عشرة على الشروط اللازمة لمنح الترخيص لشركات التدريب، ومن أبرزها ألا تقل نسبة مساهمة مالكي الشركة من حاملي الجنسية العربية السورية عن 51 بالمئة، وألا يقل رأس مال الشركة عن مئتي مليون ليرة سورية.
كما يشترط أن تكون الشركة مسجلة أصولاً في السجل التجاري وأن تتخذ مقراً ثابتاً مملوكاً لها في منطقة عملها، إضافة إلى تسديد رسم منح الترخيص وتجديده إلى الخزينة العامة للدولة والبالغ مئتي ألف ليرة سورية.
ويشترط كذلك توافر الشروط المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم في الشركاء ومدير شركة التدريب. ويصدر الترخيص لهذه الشركات بقرار من الوزير، على أن تكون مدة الترخيص سنة قابلة للتجديد.
إجراءات ترخيص شركات التدريب
تنص المادة الرابعة عشرة على أن طلب الترخيص لشركة التدريب يقدم إلى الوزارة، على أن تحدد التعليمات التنفيذية الوثائق والنماذج المطلوبة لذلك.
كما يتوجب على طالب الترخيص أن يوضح في طلبه احتياجات شركة التدريب من الأسلحة والذخائر والأجهزة والمعدات والوسائل التقنية والآليات، مع تحديد أنواعها وأعدادها ومجالات استخدامها. وفي حال الموافقة على الطلب، يحال إلى الجهات المعنية لتأمين هذه الاحتياجات ومنح التراخيص اللازمة وفق الأصول.
كما يشترط المرسوم عدم مزاولة شركة التدريب لنشاطها قبل الحصول على الترخيص الرسمي.
وتحدد المادة الخامسة عشرة مجموعة من الالتزامات التي يجب على شركات التدريب التقيد بها، ومن أبرزها الاستقلال في الإدارة ومجال العمل عن أي مؤسسات أو شركات تجارية أخرى يملكها أصحابها.
كما يتوجب عليها تزويد الوزارة بالبيانات والمعلومات والسجلات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها وصلاحياتها المقررة قانوناً، إضافة إلى تزويدها بأسماء المرشحين للعمل أو المدربين للحصول على الموافقة اللازمة.
ويفرض المرسوم أيضاً حفظ البيانات المتعلقة بنشاط الشركة ضمن سجلات عادية وإلكترونية، واستخدام أحدث التقنيات والمناهج والمعدات اللازمة لعمليات التدريب.
كما تلزم الشركات بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن الوزارة للمحافظة على النظام العام واحترام القوانين، وعدم السماح للعاملين لديها بحمل السلاح المخصص للتدريب خارج أوقات العمل أو استخدامه في غير المهام المخصصة له.
ويحظر كذلك استخدام مدربين أو عاملين لم يحصلوا على موافقة الوزارة، إضافة إلى منع استخدام المسميات أو الرتب أو الألبسة أو الشارات الخاصة بالجيش أو قوى الأمن الداخلي.
كذلك تنص هذه المادة على تسجيل العاملين لدى الشركة في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والوفاء بكافة التزاماتها تجاه أجهزة الدولة والمتعاقدين معها والغير، وتوفير مقر تدريبي يتوافق مع المعايير المطلوبة لتدريب العاملين في مجال الحماية والحراسة الخاصة، يتضمن التجهيزات الملائمة لأداء التدريب.
وتلتزم الشركة بتوفير المناهج والبرامج التدريبية المتوافقة مع المعايير التدريبية والأمنية المعتمدة في المنشآت التدريبية في الوزارة، وتوفير مدربين مختصين في تنفيذ المناهج والبرامج المعتمدة من الوزارة، وإصدار وثيقة اتباع دورة تدريبية للمتدربين موقعة ومعتمدة وفقاً للضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية.
محظورات شركات التدريب
تحدد المادة السادسة عشرة مجموعة من المحظورات التي لا يجوز لشركات التدريب القيام بها، ومنها التعامل مع شركات خارج الجمهورية العربية السورية دون موافقة مسبقة من الوزير، أو أن تكون فرعاً لشركة عربية أو أجنبية.
كما يحظر التصرف بملكية الحصص أو نقلها أو التنازل عنها أو رهنها أو التنازل عن الترخيص إلا بعد الحصول على موافقة الوزير وإعلام وزارة الاقتصاد والصناعة بذلك، مع ضرورة توافر شروط الترخيص في المالك الجديد.
ويمنع المرسوم كذلك الحصول على الأسلحة الخاصة بالتدريب من أي مصدر غير محدد في أحكامه، كما يحظر القيام بأي نشاط يخرج عن طبيعة عمل شركة التدريب.
في سياق آخر، تنص المادة السابعة عشرة على أنه يجوز للشركات المرخصة ضمن الفئة الأولى فقط التقدم بطلب للحصول على ترخيص إضافي لتنفيذ برامج التدريب والتأهيل للعاملين في مجال الحماية والحراسة الخاصة، وذلك وفق الشروط والضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية.
كما تلزم هذه الشركات عند حصولها على الترخيص بالالتزام بالواجبات والمحظورات المنصوص عليها في المادتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة من المرسوم.
وعن إجراءات التعامل مع مخالفات شركات التدريب، تنص المادة الثامنة عشرة على أنه في حال مخالفة شركة التدريب لأي من الواجبات المحددة في المادة الخامسة عشرة، يجوز لوزارة الداخلية توجيه إنذار مسجل للشركة المخالفة لتصحيح وضعها خلال مدة شهر من تاريخ تسلم الإنذار.
نظام العقوبات وضبط المخالفات
خصص المرسوم فصلاً كاملاً لتنظيم العقوبات والإجراءات المتخذة بحق الشركات أو العاملين المخالفين لأحكامه، حيث حدد الحالات التي قد تؤدي إلى إلغاء الترخيص أو فرض غرامات مالية أو عقوبات جزائية.
وتنص المادة التاسعة عشرة على إلغاء ترخيص الشركة أو شركة التدريب بقرار من الوزير في عدة حالات، أبرزها فقدان أحد شروط منح الترخيص، أو مخالفة المحظورات الواردة في المادتين التاسعة والسادسة عشرة، إضافة إلى بدء إجراءات تصفية الشركة سواء بصورة رضائية أو قضائية، أو زوال شخصيتها القانونية لأي سبب.
كما يحمّل المرسوم الشركات التي يتم إلغاء ترخيصها كامل المسؤولية القانونية تجاه المتعاقدين معها، بما في ذلك الأضرار الناجمة عن ممارستها لنشاطها. ويمنع إعادة الترخيص لأي من مالكي الشركة أو الشركاء فيها قبل مرور سنتين من تاريخ الإلغاء.
وفي حال امتنعت الشركة أو شركة التدريب عن إغلاق مقرها أو التوقف عن نشاطها خلال خمسة أيام من تبليغها قرار إلغاء الترخيص، ينفذ قرار الإغلاق عن طريق النيابة العامة، ويعاقب المسؤول عن الامتناع عن التنفيذ بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 300 ألف ليرة سورية، مع مصادرة الأدوات والتجهيزات بحكم قضائي مبرم.
الغرامات المالية على المخالفات الإدارية
تحدد المادة العشرون مجموعة من المخالفات التي تستوجب فرض غرامة مالية قدرها مئة ألف ليرة سورية على الشركة أو شركة التدريب، ومن أبرزها عدم مسك السجلات المطلوبة، أو الامتناع عن تزويد الوزارة بالبيانات والمعلومات والمستندات المتعلقة بالشركة أو معداتها أو العاملين فيها.
كما تشمل المخالفات عدم تزويد الوزارة بأسماء المرشحين للعمل للحصول على الموافقة اللازمة، أو مباشرة العامل عمله قبل الحصول على الموافقة أو قبل إتمام الدورة التدريبية المطلوبة.
وتفرض الغرامة أيضاً في حال استخدام الملابس أو المسميات أو الإشارات الخاصة بالجيش أو قوى الأمن الداخلي، وكذلك في حال عدم تسجيل العاملين لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
كما تعاقب الشركة بغرامة قدرها مئتا ألف ليرة سورية عن كل حارس لا يضع البطاقة التعريفية على صدره أو الشارة على كتفه الأيمن أو لا يرتدي اللباس الرسمي المحدد للشركة.
وتنص المادة الحادية والعشرون على فرض غرامة مقدارها ثلاثمئة ألف ليرة سورية على الشركة أو شركة التدريب في عدة حالات، منها المباشرة بتنفيذ عقود خدمات الحماية والحراسة قبل تصديقها أصولاً من قبل الوزارة، أو العمل خارج المحافظات المرخص لها بممارسة النشاط فيها.
كما تشمل العقوبات ممارسة نشاط أو تقديم خدمة غير مرخص للشركة القيام بها، أو عدم استقلال الشركة في إدارتها أو مقرها أو مجال عملها عن شركات أخرى.
وتفرض الغرامة أيضاً في حال حمل أسلحة في مواقع الحراسة غير مسلمة عن طريق الوزارة وفق الأصول، إضافة إلى إفشاء الأسرار والمعلومات التي تصل إلى الشركة بحكم عملها. وينص المرسوم على مضاعفة الغرامة في حال تكرار المخالفة.
وتتناول المادة الثانية والعشرون العقوبات التي تطبق مباشرة على الحراس في حال مخالفة الضوابط المحددة في المرسوم. حيث يعاقب الحارس بغرامة مقدارها عشرة آلاف ليرة سورية في حال مخالفة بعض الالتزامات المتعلقة بواجباته المهنية. كما يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وتغرم الشركة بمبلغ مئة ألف ليرة سورية في حال حمل الحارس السلاح المسلم له من الشركة في غير المكان أو الزمان المخصصين له.
أما في حال استخدام السلاح في غير الغاية المخصصة له، فيعاقب الحارس بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين إضافة إلى غرامة مالية مقدارها خمسون ألف ليرة سورية.
الجرائم والعقوبات وضبط المخالفات
تشدد المادة الثالثة والعشرون العقوبات في حال التلاعب بالأنظمة التقنية أو البيانات المرتبطة بوزارة الداخلية، حيث يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة قدرها مئة ألف ليرة سورية كل من يقوم عمداً بتعديل أو حذف البيانات المحفوظة على مخدمات الشركة المرتبطة مع مخدمات الوزارة، أو يقوم بتخريب أو تعطيل التجهيزات التقنية الخاصة بالمراقبة.
وفي حال كان المدير أو أحد مالكي الشركة مشاركاً في ارتكاب هذه المخالفة، يلغى الترخيص وتتم مصادرة الضمان المصرفي.
وتنص المادة الرابعة والعشرون على معاقبة مالك ومدير الشركة بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وغرامة قدرها مئة ألف ليرة سورية مع مصادرة الضمان المصرفي في حال مخالفة بعض البنود الأساسية المتعلقة بالمحظورات الواردة في المادة التاسعة من المرسوم البنود( أ – ب – د – ح – ط).
كما تطبق العقوبة ذاتها في حال مخالفة البنود المتعلقة بشركات التدريب المنصوص عليها في المادة السادسة عشرة من المرسوم البنود( أ – ب – د – هـ).
آليات الرقابة والتفتيش على الشركات
تحدد المادة الخامسة والعشرون دور وزارة الداخلية في الإشراف على الشركات وشركات التدريب، حيث تتولى متابعة عملها وإجراء زيارات تفتيشية مفاجئة للتأكد من التزامها بالقوانين والأنظمة النافذة.
كما يتولى العاملون في الجهة المختصة في الوزارة تنظيم الضبوط المتعلقة بالمخالفات، ويحدد بقرار من الوزير شكل ومضمون هذه الضبوط.
وفي حال كانت المخالفة معاقباً عليها بالغرامة فقط، يتوجب تسديد الغرامة خلال شهر من تاريخ تنظيم الضبط، أما في حال عدم التسديد أو إذا كانت العقوبة تتضمن الحبس أو أي تدبير آخر، فيحال الضبط إلى المحكمة المختصة.
وفي الفصل الثامن والأخير، يحدد المرسوم مجموعة من الأحكام الختامية المتعلقة بتنفيذ أحكامه وتنظيم العلاقة بين الشركات والجهات المستفيدة من خدماتها.
وتنص المادة السادسة والعشرون على أن التعليمات التنفيذية الصادرة عن الوزير ستحدد الجهات المستفيدة من خدمات الحماية والحراسة الخاصة، كما تنظم العلاقة التعاقدية بين الشركة وطالب الخدمة وفق شروط العقد الذي يبرمه الطرفان ضمن إطار القوانين والأنظمة النافذة.
كما يجيز المرسوم للجهات العامة التي تتطلب طبيعة عملها الاستعانة بخدمات هذه الشركات، شريطة الالتزام بالأحكام والشروط الواردة في المرسوم.
وتنص المادة السابعة والعشرون على أنه في حال إلغاء الترخيص أو حل الشركة لأي سبب، يجب تسليم الأسلحة والذخائر والمعدات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة إلى الوزارة لتسوية أوضاعها.
كما يمنح المرسوم الشركات مدة ثلاثة أشهر للتصرف بهذه المعدات ببيعها لشركات أخرى مرخصة أصولاً، وفي حال عدم القيام بذلك تؤول ملكيتها إلى الدولة مقابل تعويض يحدد بقرار من الوزير بناءً على خبرة فنية، على أن تتم تصفية الشركة وفق القوانين النافذة.
فيما تنص المادة الثامنة والعشرون على منح الشركات التي كانت تمارس أعمال الحماية والحراسة الخاصة قبل صدور هذا المرسوم مهلة ستين يوماً من تاريخ صدوره لتقديم طلبات الترخيص وتسوية أوضاعها وفق أحكامه.
كما تلزم المادة التاسعة والعشرون الوزير بإصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره.
أما المادة الثلاثون فتنص على إلغاء العمل بالمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2013 وتعديلاته، مع الإبقاء على خضوع الجرائم المرتكبة قبل نفاذ المرسوم الجديد لأحكام التشريع السابق.
المادة 31: ينشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية.
أحمد الشرع
رئيس الجمهورية العربية السورية