تطوير التعليم والبحث العلمي ركيزة لإعادة الإعمار

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – بشرى سمير:

بيّن أستاذ التاريخ في جامعة دمشق الدكتور عماد سعيد أنه في ظل التحديات التي تواجهها سورية بعد سنوات من الأزمة، يبرز تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الجديدة  كركيزة أساسية لإعادة الإعمار وبناء المستقبل.
ولفت د. سعيد في تصريح لصحيفة الحرية، إلى أن خطة وزارة التعليم العالي في الحكومة الجديدة  تركز على تحديث المناهج وتعزيز البحث العلمي وبناء الشراكات الدولية، مشيراً إلى أنّ الحكومة تسعى إلى مواءمة البرامج التعليمية مع المعايير العالمية، وخاصة في المجالات العلمية والتقنية. ويتطلب ذلك إعادة هيكلة شاملة تشمل: مراجعة المحتوى التعليمي بالتعاون مع خبراء دوليين، مع إدخال تخصصات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والهندسة الحيوية، تعزيز التكنولوجيا في التعليم عبر تطوير منصات رقمية وتدريب الأساتذة على أدوات التعلم الحديثة، ربط التعليم بسوق العمل من خلال شراكات مع القطاع الخاص لتصميم برامج تلبي احتياجات التنمية.
إضافة إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار ويُعتبر دعم البحث العلمي أولوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجالات الحيوية، مثل الطب والطاقة.

ويرى الدكتور سعيد أنه لابدّ من زيادة التمويل الحكومي والبحث عن منح دولية، مع توجيه الموارد نحو مشاريع بحثية تطبيقية، والعمل على تطوير البنية التحتية البحثية بإعادة تأهيل المختبرات وتوفير الأجهزة المتطورة. وتالياً تحفيز الباحثين عبر منح تنافسية وحوافز مادية، ومنحهم حرية أكاديمية لتجنب هجرة العقول.
وتوقع سعيد أن تركز خطة التعليم العالي على رفع مستوى كليات الطب من خلال: اعتماد برامج تدريب عملي مكثف في المستشفيات،  تشمل الخطة إطلاق منصات تعليم إلكتروني للوصول إلى الطلاب في المناطق النائية، وتقديم منح دراسية للطلاب المتفوقين.
مضيفاً: لابدّ من السعي إلى كسر العزلة الأكاديمية عبر اتفاقيات مع جامعات أوروبية وعربية، والمشاركة في برامج بحثية مشتركة، مع التركيز على الدول الصديقة والمنظمات الدولية المتخصصة مثل اليونسكو.
وختم سعيد بأن سورية تمتلك إرثاً أكاديمياً قوياً يمكن البناء عليه. و أن نجاح خطة الدكتور مروان  الحلبي وزير التعليم العالي في الحكومة الجديدة مرهون بتحويل الرؤية إلى سياسات فعلية، مدعومة بإرادة سياسية وتمويل كافٍ. قد تكون المرحلة الأولى بطيئة، لكن إصلاح التعليم العالي ليس رفاهية، بل استثمارٌ في الإنسان السوري، الذي يبقى أهم موارد البلاد.

Leave a Comment
آخر الأخبار