الحرية – دينا الحمد:
تمكنت الأجهزة الأمنية السورية خلال فترة قصيرة من القبض على الإرهابيين المسؤولين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب الشهر الماضي، وتم معرفة خيوط تلك الجريمة التي قام بها تنظيم «داعش» المتطرف، والتي هزت ضمير المجتمع السوري وأدانها بكل مكوناته.
وكانت الوحدات الأمنية في محافظة حمص بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة قد نفذت عملية أمنية محكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم «داعـش» الإرهابي بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل أسفرا عن تحديد هويتهما ومكان تواجدهما حيث ضُبط بحوزتهما عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية، وستتم إحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
ولم يدرك مرتكبو تلك الجريمة البشعة أن يد العدالة ستطولهم مهما حاولوا إخفاء هويتهم ومهما طال الزمن، وها هو الزمن، والقريب جداً يثبت هذه الحقيقة، ويؤكد أن القيام بتفجيرات إرهابية مثل هذه لترويع الآمنين وخلق أجواء من عدم الاستقرار لن يمر، وأن والأجهزة الأمنية المختلفة ستلاحق المتطرفين حتى القضاء عليه وتجفيف منابع تنظيماتهم.
صحيح أن مرتكبي الأعمال الإرهابية ليس لديهم قدسية لدور العبادة، ويستخفون بالقيم الدينية والإنسانية، ويسعون إلى نشر الفتنة بين أطياف الشعب السوري، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن هذا الشعب قد توحد في مواجهتهم، وتتضافر جهوده مع جهود أجهزة دولته الأمنية لوأد ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه.
فاليوم وغداً سيبقى الجميع مؤسسات وأفراداً ومجتمعاً متكاتفين كي لا يبقى مكان لإرهاب يهدد الوطن والمواطن، وكي ينعم السوريون بالأمن والأمان الذي نسفه النظام البائد عبر سياساته الإجرامية.
وانطلاقا من هذه القواعد فإن السوريين لن يسمحوا بعد اليوم بتقويض سلامهم واستقرارهم، ولن يسمحوا للتنظيمات المتطرفة أن تشد أبناءهم إليها بحجج واهية، ولن تكون هناك أي فرص لزعزعة أمنهم، فكل الجهود منصبة اليوم لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وستنتصر إرادة السلم والأمن على الإرهاب وداعميه.