الاستقرار والأمان.. بين تهديدات تنظيم «داعش» الإرهابي وحزم الأجهزة الأمنية

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:

شهد السوريون وكل متابع للأحداث في سوريا استنفار الأجهزة الأمنية السورية للحفاظ على حالة الأمن والأمان مع دخول العام الجديد، ولاسيما مع الاحتفالات برأس السنة الميلادية، وخاصة بعد تهديدات تنظيم «داعش» الإرهابي بالقيام بالتفجيرات لخلق حالة من الفوضى والبلبلة وعدم الاستقرار وكذلك الفتنة بين مكونات الشعب السوري.
وسجلت قوى الأمن العام والأجهزة الأمنية عدة محاولات اختراق إرهابية في عدة مدن سورية، فمثلاً أثناء تنفيذ قوى الأمن الداخلي لمهامها في تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية في مدينة حلب تم رصد أحد العناصر الإرهابية، وخلال عملية إلقاء القبض عليه تمكّن أحد عناصر الأمن من السيطرة عليه جسدياً ليُقدم الإرهابي على تفجير نفسه بحزام ناسف أسفر عن استشهاد العنصر الذي تمسّك به ببسالة وإصابة عدد من العناصر بجروح نُقلوا مباشرة إلى المشافي لتلقي العلاج.
ولم يكن هذا الحدث استثنائياً أو وحيداً بل تابعت الأجهزة المختصة مهامها لتكتشف عدة محاولات للقيام بتفجيرات إرهابية مثل هذه لترويع الآمنين وخلق أجواء من عدم الاستقرار، فضمن الجهود المتواصلة في مكافحة الإرهاب ونتيجة المتابعة الدقيقة لتحركات خلايا الإرهابيين وبناءً على التعاون المعلوماتي مع الجهات الشريكة في مكافحة الإرهاب توافرت لدى هذه الأجهزة معلومات حول نية تنظيم «داعش» الإرهابي تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف الاحتفالات المرافقة لرأس السنة الفائت في عدد من المحافظات، ولاسيما مدينة حلب من خلال استهداف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية، وتمكنت هذه الأجهزة من وأدها قبل حدوثها والقبض على بعض عناصرها.
هكذا كان المشهد خلال رأس السنة الميلادية وقبله وبعده، أي إن الأجهزة الأمنية السورية مستمرة بعملها في كل وقت لتحقيق الأمن في كل المدن التي تنتشر فيها من خلال مكافحتها للإرهاب، وكلما ارتفع منسوب التهديد من قبل هؤلاء المتطرفين واجهتهم الأجهزة المختصة بكل حزم، وأطلقت عمليات أمنية واسعة بالمحافظات لملاحقة خلاياهم، واستهداف أوكارهم وعناصرهم المتخفّين.
وستستمر الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية المختلفة في ملاحقتها لتنظيم «داعش» المتطرف حتى القضاء عليه وتجفيف منابعه، لأن خطوات السلام والاستقرار وتحقيق الأمان تبدأ من هذه النقطة، فلن يتحقق الأمن دون القضاء على الفكر المتطرف ومن يحمله، فهذا الأخير يهدد الأمن والاستقرار، ولن تكون سوريا موحدة وآمنة ومستقرة إلا بخلوها من الإرهاب والتطرف.

Leave a Comment
آخر الأخبار