الحرية – عثمان الخلف:
بدأ فرع الهيئة العامة لتنمية البادية بدير الزور اليوم أعمال إحياء محمية “الشولا “، الواقعة في البادية الجنوبية الغربيّة للمحافظة ، طريق دير الزور – تدمر ، وذلك عبر زراعتها بأنواع الغراس الرعوية ، بهدف معالجة التدهور بالغطاء النباتي ، الذي طاول المحميّة خلال السنوات الماضيّة ، وما أحدثه الجفاف من تأثيرات سلبيّة فيها.
وفي حديث لـ” الحرّية ” أشار رئيس الوحدة الداعمة في المحميّة ، التابعة لفرع هيئة تنمية البادية بدير الزور أحمد الخضر ، إلى أن الأعمال الجارية تتركز على ترقيع المحميّة بزراعة غراس ( روثة والرغل ) بحدود 250 ألف غرسة ، كمادة رعوية تحمي تدهور الغطاء النباتي في المحميّة ، وتؤمن الرعي للمواشي من أغنام وجمال، ناهيك بتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة.
وكانت محافظة دير الزور أصدرت بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2025 تعميماً رسمياً شددت فيه على ضرورة حماية أراضي البادية وأملاك الدولة من أي تعديات غير قانونية، ولا سيما تلك المرتبطة بالزراعة البعلية خارج الأطر المسموح بها ، وجاء في التعميم أن المحافظة ستتخذ الإجراءات القانونية والجزائية بحق كل من يثبت تورطه في هذه المخالفات، مؤكدة أن الحفاظ على الأملاك العامة مسؤولية جماعية تستوجب تعاون المؤسسات والأهالي على حد سواء.
وأوضح التعميم أن التعديات على أراضي البادية تشكل خطراً على الموارد الطبيعية وتؤثر سلباً على خطط التنمية الزراعية والبيئية، مشيراً إلى أن هذه الأراضي تُعد جزءاً من الثروة الوطنية التي يجب صونها من أي استغلال غير مشروع.
كما شددت المحافظة على أن الزراعة البعليّة خارج الأطر القانونية تُعد مخالفة صريحة، وأن الجهات المعنية ستتابع تنفيذ التعليمات بدقة لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الرقابة على الأراضي العامة، وضمان استثمارها بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على التوازن البيئي
، وذلك إثر ضبط تعديات على أراضٍ في البادية ، مابين مدينتي القورية والعشارة ، حسب تصريح رئيس فرع هيئة تنمية البادية بديرالزور المهندس بشار كمور ، كاشفاً عن أن التعديات طاولت قرابة 500 / دونم ، جرت زراعتها ، بعلياً وخلّفت نزاعاً عشائرياً ، جرى حله حينها ، ووقف تلك التعديات .

مُشيراً إلى أن بادية محافظة ديرالزور تضم عدة محميات رعوية ، وهي محمية الزراب ، وجليب الحكومة ، والحجيف ، ومحمية البلعاس ، إضافةً لمحمية الشولا الجاري زراعتها اليوم وإعادة الحياة إليها ، وهي تهدف لحماية وتأهيل الغطاء النباتي وتوفير الأعلاف ، ويكثر فيها ظهور مادة ” الكمأة ” التي تعقب الهطولات المطرية المُتزامنة مع الرعد والبرق.
هذا وتبلغ مساحة البادية في دير الزور 3 ملايين و99 ألفاً و100 هكتار وتشكل حوالي 95 بالمئة من مساحة المحافظة وهي إلى ذلك تمتلك مقومات بوسعها إقامة صناعة سياحية بيئية ناجحة ومتطورة تشكل مصدراً اقتصادياً هاماً وتفتح آفاقاً جديدة لتوظيف الأموال وتوفير فرص العمل ، ومشاريع قائمة على استثمار الثروة الحيوانيّة.