الحرية- آلاء هشام عقدة:
يأتي المرسوم رقم 70 الذي أصدره السيد الرئيس أحمد الشرع بالتزامن مع حزمة مراسيم أخرى مثل المرسوم 67 والمرسوم 68 التي تضمنت زيادة في الرواتب والأجور بنسبة 50% للعاملين في الدولة وزيادات نوعية أخرى للعاملين في قطاعات مختلفة منها التعليم العالي والتربية والصحة.
في خطوة واسعة لدفع الاقتصاد السوري نحو الأمام في خضم الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة بأكملها بفعل الحرب الدائرة.
الدكتور ذو الفقار عبود خبير السياسات الاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية بينّ لـ”الحرية” أنه بموجب هذا المرسوم الهام، أصبحت إجراءات تسوية الديون المتعثرة في المصارف العامة أكثر تيسيراً لدعم القطاع الاقتصادي، فقد منح إعفاءات كاملة أو جزئية من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات المترتبة على الديون المتعثرة.
كما نظّم المرسوم عملية إعادة جدولة الديون التي تتجاوز قيمتها (كتلة الدين) 100 مليون ليرة سورية، بهدف إتاحة الفرصة للمقترضين لتسوية أوضاعهم المالية مع المصارف العامة ضمن مهل زمنية وشروط محددة نص عليها المرسوم. كما أن المرسوم يهدف بشكل أساسي إلى تنظيم آليات تسوية الديون وإعادة جدولة القروض المتعثرة لدى المصارف العامة السورية.
ومن حيث نطاق المرسوم فإنه يطبق على المصارف التابعة للقطاع العام في سورية، وهو يعدّ خطوة ضرورية لتحفيز الحركة المالية وتيسير التعاملات والإجراءات وتحصيل حقوق المصارف مع تقديم تسهيلات تساعد أصحاب الفعاليات الاقتصادية على العودة للعمل والإنتاج.
ميزات المرسوم
ويضيف عبود: تتمثل الفوائد والمميزات الرئيسية لهذا المرسوم في منحه إعفاءات مالية واسعة، حيث يمنح المدينين إعفاءات كاملة أو جزئية من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات المترتبة على القروض والتسهيلات الائتمانية المتعثرة قبل تاريخ نفاذ المرسوم، كما أنه يتيح إعادة جدولة الديون وينظم عملية إعادة جدولة الديون التي تتجاوز قيمتها مبلغ 100 مليون ليرة سورية، وذلك وفق شروط ومهل زمنية محددة، كما أنه يتيح مرونة في الدفع حيث يتيح المرسوم للمدينين إمكانية تسديد المبالغ المستحقة إما بـ الليرة السورية أو بـ الدولار الأمريكي، وذلك وفق سعر الصرف المعتمد في مصرف سوريا المركزي، كما يوقف الملاحقات القضائية بوقف الإجراءات والملاحقات القضائية المتخذة بحق المقترضين المشمولين بالتسوية عند التزامهم بالشروط، كما يسهم في تخفيف الأعباء المالية لأنه يهدف إلى دعم المنشآت المتضررة وتنشيط الحركة الاقتصادية من خلال تخفيف الأعباء المتراكمة على المقترضين.