“اللّغة العربية من إبداع الكلمة إلى بناء المعرفة” في ثقافي صافيتا

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- ثناء عليان:

نظم المركز الثقافي في صافيتا ندوة بعنوان “اللّغة العربية من إبداع الكلمة إلى بناء المعرفة” بمناسبة أسبوع اللغة العربية شارك فيها كل من الشاعر محمد الموعي والأديب أحمد خضور.
بداية تحدث خضور عن أهمية إقامة اليوم العالمي للغة العربية، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة اعتمدت اللغة العربية لغة رسمية سادسة لها في ١٨ كانون الأول ١٩٧٣م، ومن ذلك اليوم يتم تنظيم احتفاليات وندوات ومحاضرات للاحتفاء بهذا اليوم تأكيداً على أهمية اللغة العربية ودورها الثقافي والعلمي العالمي.
ودعا خضور إلى تبسيط وتسهيل اللغة العربية متمثّلاً بعميد الأدب العربي الأديب طه حسين الذي قال:”لغتنا العربية يسرٌ لا عسرٌ، ونحن نملكها كما كان القدماء يملكونها ولنا أن نضيف إليها ما نحتاج إليه في العصر الحديث”، هذه المقولة برأي خضور فتحت الصراع بين أصحاب هذا الرأي مع المائلين إلى الجمود اللّغوي الذين يقفون حائلاً أمام شيوع اللغة العربية على الألسنة المختلفة .
وتوقف خضّور عند حيوية اللّغة العربية وتميّزها وقدرتها على منافسة باقي اللغات وقابليتها للتطوّر ومواكبة التقدّم الحضاري والعلمي، وأثبتت هذا الشيء بانتشارها الواسع إذ يتكلّم بها اليوم أكثر من أربعمئة وسبعة وستين مليون نسمة وهم في تزايد مستمرّ، كما سافرت بين البلدان بتميّز أبنائها بالتعليق الرياضي والوثائقي والشعر الغنائي الذي حبّب الشعوب الأخرى بها.
بدوره أغنى الشاعر محمد الموعي الندوة بثراء معرفته وشعره المتفرّد، حيث بدأ بالحديث عن اللغة العربية وأصولها السامية شارحاً التطوّر الذي طرأ عليها وأهم المحطّات والخلافات اللّغوية بين التيارات اللغوية واختلاف اللّهجات والألسنة.
وأكد الموعي على أهمية القرآن الكريم في الحفاظ على اللّغة العربية وحمايتها من التراجع والاندثار، منوهاً بارتباطها بالنّصّ الديني الذي أكسبها القدسيّة عند الغالبية.
وتطرق الموعي للعقبات التي تواجه اللغة العربية والموروث الثقيل الذي أتعب كاهلها، ووضّح كيف يجب التعامل مع اللغة العربية، مبيناً أنها ليست وسيلة تواصل فقط، بل يجب أن تكون وسيلة بناء للمعرفة ومواكبة للعلم.
وقدّم الموعي خلال الندوة نصوصاً شعرية وأدبية من ضمنها وقفة زجلية استمتع بها الحضور مجسداً هذا الترابط الوثيق بين اللغة والشعر وعلى مدار الندوة، والذي فتح المجال للنقاش والحوار لإغناء الموضوع حيث شارك الحضور بمداخلات عكست تفاعلهم مع الندوة وطروحاتها .
وفي نهاية الندوة أكّد المحاضران على أهمية الاحتفال بيوم اللغة العربية لأهميتها الدينية والثقافية والعلمية ومكانتها كونها لغة حضارة تخطّت حدود الوطن العربي إلى العالميّة.

Leave a Comment
آخر الأخبار