الحرية ـ سراب علي :
تواصل جامعة اللاذقية فرض حضورها على خريطة التميز البحثي العالمي، ففي أحدث إصدار لتصنيف SCImago Institutions Rankings (SIR) لعام 2025، حصدت الجامعة موقع الريادة على المستوى الوطني، محققةً تقدماً في مؤشرات الجودة والاستشهادات العلمية، وهو ما يؤكد أن الجامعة تمتلك القدرة على المنافسة الدولية رغم التحديات
وأوضح الدكتور عمار جميل عباس مدير مكتب التصنيف في جامعة اللاذقية ل “الحرية “أن تصنيف SCImago Institutions Rankings (SIR) يعد أحد أبرز التصنيفات العالمية المعنية بتقييم أداء المؤسسات البحثية والجامعات، حيث يعتمد على قاعدة بيانات Elsevier عبر منصة Scopus، ويصدر عن مجلس البحث العلمي الإسباني (CSIC)، وهي هيئة تتمتع بالحيادية والمكانة العلمية المرموقة.

وأضاف الدكتور عباس: حصول الجامعة على المركز المتقدم في سوريا في مجال البحث العلمي وفق هذا التصنيف لعام 2025، محققةً ترتيباً عالمياً 3779، ليس مجرد رقم بقدر ما هو ترجمة حقيقية لجهود متواصلة من باحثيها، ورسالة واضحة بأن جامعة اللاذقية قادرة على المنافسة عالمياً رغم الإمكانات المتاحة، كما يعكس اعترافاً دولياً بجودة الأبحاث المنجزة وأثرها العلمي.
آلية ومؤشرات التميز
وأشار مدير مكتب التصنيف إلى أن تصنيف SCImago يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي:
١- المجال البحثي (50%): حيث تميزت الجامعة في مؤشر جودة الأبحاث والاستشهادات (Citations)، مسجلةً أكثر من 1000 بحث محكم منشور في Scopus خلال السنوات الخمس الماضية.
مدير التصنيف في جامعة اللاذقية لـ “الحرية”: تميز في الزراعة والجراحة والهندسة واستراتيجية الجودة أهم من الكمية
٢- الابتكار (30%): ورغم محدودية الموارد، أظهرت الجامعة حضوراً لافتاً من خلال تزايد الاستشهاد بأبحاثها في براءات اختراع في مجالات متنوعة.
٣ـ التأثير المجتمعي (20%): ويقيس حضور الجامعة وانخراطها في الأنشطة والمسؤوليات المجتمعية.
وأكد الدكتور عباس أن الجامعة تتبنى استراتيجية تقوم على أن الجودة أهم من الكمية وتتجسد عبر ركائز عدة أبرزها:
تشجيع النشر العالمي عبر تشجيع الباحثين للنشر في مجلات مفهرسة ضمن Scopus وWeb of Science، وتنظيم ورش عمل حول آليات النشر الدولي، وتوحيد الهوية الرقمية من خلال متابعة دقيقة لتوحيد اسم الجامعة في قواعد البيانات العالمية، لضمان احتساب جميع الإنتاج العلمي المنسوب إليها، وإنشاء مكتب متخصص للتصنيف: بهدف توحيد الجهود، ودقة جمع البيانات، ومتابعة أداء الجامعة في المحافل الدولية.
تخصصات بحثية رائدة
وحول التخصصات التي أسهمت في هذا التقدم، أوضح الدكتور عباس أن بيانات SCImago أظهرت حضوراً لافتاً لجامعة اللاذقية في عدة مجالات، أبرزها:
١- الزراعة وعلم النبات: حيث حققت المركز 203 عالمياً، وهو رقم يعكس تميزاً بحثياً تاريخياً.
٢- الجراحة: إذ جاء ترتيبها 936 عالمياً و50 عربياً ضمن فئة الجامعات.
٣- الهندسة والعلوم الأساسية: مع حضور قوي في تخصصات مثل الهندسة المدنية، والكيمياء، والرياضيات.
التحديات وسبل التحسين
وفي حديثه عن التحديات أشار مدير مكتب التصنيف إلى أن جامعة اللاذقية شأنها شأن الجامعات السورية تواجه عدة صعوبات من أبرزها: ارتفاع نسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس مقارنة بالمعدلات العالمية، مع العمل على خفضها عبر تعيينات جديدة، وضعف ميزانية البحث العلمي وانخفاض دخلها بالمقارنة مع الجامعات الإقليمية، حيث تسعى إدارة الجامعة لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لزيادة هذا الدخل ، بالإضافة إلى ضعف التعاون الدولي إذ لايوجد حالياً أعضاء التدريس الوافدين، والطلاب الدوليين لاتزال محدودة مع العمل حالياً على برامج تبادل أكاديمي لتحسين هذا المؤشر.
واختتم الدكتور عمار جميل عباس تصريحه بالقول: التحديات موجودة بلا شك، لكننا نعمل بكل طاقتنا على تحويلها إلى فرص نجاح، والإرادة الأكاديمية في هذه الجامعة قادرة على صنع الفارق.