الحرية – حسن العجيلي:
بحث رئيس جامعة حلب الدكتور أسامة رعدون مع مديري المعاهد التابعة للجامعة واقع العملية التعليمية وسبل تطويرها بما ينسجم مع المتغيرات الأكاديمية والمهنية وتعزيز دور المعاهد في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والوطني.
وناقش المجتمعون الأداء التعليمي والإداري في المعاهد وأبرز التحديات التي تواجه سير العملية التعليمية، سواء على مستوى الموارد البشرية أو البنية التحتية أو الجوانب التنظيمية المرتبطة بآليات العمل الأكاديمي والتدريبي، إضافة إلى تطوير البيئة التعليمية بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية وتحسين كفاءة التدريب المهني والتقني.
وأكد المجتمعون على تعزيز العلاقة بين المعاهد وسوق العمل عبر توسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الإنتاجية والخدمية، وإتاحة فرص تدريب ميداني للطلاب تسهم في صقل مهاراتهم وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على فرص توظيف الخريجين بعد التخرج.
كما استعرض مديرو المعاهد واقع العمل في مؤسساتهم التعليمية، مشيرين إلى عدد من الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية وخاصة النقص في بعض الاختصاصات التدريسية والحاجة المستمرة لتحديث التجهيزات المخبرية والتقنية، إضافة إلى تحديات تنظيمية تتطلب مزيداً من التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تحقيق التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية في التعليم.
وأكد الدكتور رعدون على أهمية تعزيز ثقافة العمل التشاركي بين رئاسة الجامعة والمعاهد، مشدداً على أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التعاون المستمر وتبادل الخبرات ووضع رؤى مشتركة تستند إلى احتياجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل، منوهاً بضرورة تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تحديث المناهج الدراسية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، مع التركيز على تعزيز التدريب العملي والتطبيقي باعتباره ركناً أساسياً في بناء المهارات المهنية للطلاب.
وأشار الدكتور رعدون إلى ضرورة اعتماد خطط زمنية واضحة لتنفيذ التوصيات المقترحة ومتابعة مراحل التنفيذ وقياس النتائج المحققة، بما يضمن انتقال المخرجات من إطار النقاش النظري إلى التطبيق العملي على أرض الواقع، مشدداً على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر التعليمية من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة تسهم في رفع كفاءتهم الأكاديمية والمهنية وتعزز قدرتهم على مواكبة أساليب التعليم الحديثة.