جسر “عين البوجمعة” يقترب من إنهاء أعمال تأهيله وخطة استثمارية واسعة للخدمات الفنية في دير الزور

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف:

شارفت أعمال إعادة تأهيل جسر “عين البوجمعة”، الرابط بين قرى وبلدات الريف الغربي لدير الزور وصولاً إلى مركز المحافظة، والتي انطلقت في الرابع من تشرين الأول من العام الفائت، على الانتهاء.

وأشار مدير الخدمات الفنية في المحافظة، المهندس عبد الهادي الصالح، في تصريح لصحيفة “الحرية”، إلى أن الأعمال نُفذت من قبل شركة “السلامة الذهبية” لصاحبها سليمان الحاج علي، أحد أبناء بلدة المسرب، في إطار التمويل المقدم من قبله لحملة “دير العز”، حيث خصص تبرعاته لهذا الغرض، وذلك بالتعاون مع مديريتي الخدمات الفنية والمواصلات الطرقية، وفرق الهندسة التابعة للفرقة 66 في الجيش العربي السوري، وقد تمت حينها إزالة ما تبقى من الجسر المتصدع، وإنشاء طريق ترابي لتسهيل حركة المرور بشكل مؤقت، علماً أن المدة العقدية للمشروع هي شهران، فيما تجاوزت الكلفة الإجمالية للمشروع 200 ألف دولار أمريكي.

وكان مدير شركة “السلامة الذهبية”، المهندس عبدالله سليمان الحاج علي، ابن المتبرع، قد أوضح في حديث سابق لـ”الحرية” أن الأعمال تجري بالتنسيق مع مديريتي الخدمات الفنية والطرق المركزية، وبمشاركة فريق عمل مؤلف من مهندسين ومسّاحين متخصصين بالجسور والطرق قادمين من المملكة العربية السعودية، ويتبعون للشركة المتبرعة، لافتاً إلى أن ما قدمه والده بهذا الصدد هو جزء من واجبه تجاه إعمار محافظته والبنى التحتية فيها.

ويُعد جسر “عين البوجمعة” رابطاً حيوياً بالنسبة للريف الغربي في محافظة دير الزور، وقد عانى الأهالي منه كثيراً بسبب موقعه المنحدر، حيث تسبب بحوادث عديدة عبر السنوات الماضية، ليُطلق عليه أبناء دير الزور لقب “طريق الموت”.

ويقع الجسر على بعد 15 كم غرب مدينة دير الزور، وهو جسر أثري يعود للعصر الروماني، حيث آثار “عين أبو جمعة”، وقد تعرض لأضرار أدت لانهيار أجزاء منه إثر استهدافه من قبل طيران النظام البائد.

من جانب آخر، كشف مدير الخدمات الفنية عن إعداد المديرية خطة طموحة لأعمال الاستثمار خلال العام الجاري 2026، وذلك بناءً على ما أبلغت به المحافظة بحصولها على موازنة لهذه الأعمال تُقدر بـ127 مليار ليرة سورية، وستتضمن الخطة تأهيل 80 مدرسة، ومدّ مجبول إسفلتي بطول يصل إلى 60 كم في أرياف دير الزور. وأوضح أن أعمال المديرية خلال العام الفائت 2025 اقتصرت على الأعمال الخدمية، من حملات إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب، وتسوية الشوارع والساحات، وإزالة الحواجز، بينما كان الشق الاستثماري شبه متوقف، واقتصر على متابعة خطة العام 2024.

Leave a Comment
آخر الأخبار