جهود حكومية لإعادة بناء مدارس حلب واستعادة الحياة التعليمية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

عانت مدينة حلب من ويلات الحرب والتدمير، حيث تظهر بوادر أمل جديدة في قطاع التعليم، ومع اقتراب الفصل الدراسي الثاني، يتجدد الأمل لدى الطلاب وأسرهم في عودة المدارس بشكل أفضل، وذلك بفضل الجهود الحكومية المبذولة لترميم وتأهيل المدارس التي تعرضت للتخريب على مدار سنوات، بما يتناسب مع متطلبات العصر، وليتمكن الطلاب من استئناف دراستهم في بيئة آمنة وجذابة.

جهود لإعادة بناء التعليم في حلب..

ففي ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها مدينة حلب بعد سنوات من الحرب، والتي أدت إلى تدمير العديد من المنشآت التعليمية، لا تزال الحكومة تبذل جهوداً ضخمة في سبيل إعادة تأهيل المدارس وترميمها، وقد أفادت آية صدور رئيسة دائرة الأبنية المدرسية في مديرية التربية والتعليم بحلب لصحيفة ” الحرية ” بأن هناك خطة طموحة لإعادة تأهيل نحو 319 مدرسة في المدينة والريف، منها 234 مدرسة تم ترميمها بالفعل، و85 مدرسة أخرى تحت الترميم حالياً.

خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار التعليمي

وأضافت: تشمل عمليات الترميم التي تتم حالياً إعادة تأهيل البنى التحتية للمباني المدرسية، بما في ذلك الأسطح، الجدران، الكهرباء، والصرف الصحي، بالإضافة إلى إكساء المدارس بأثاث جديد، ويتم ذلك وفق خطط منظمة تهدف إلى تحسين ظروف البيئة التعليمية للطلاب والكوادر التربوية على حد سواء، وتتوزع أعمال الترميم على مدارس المدينة والريف، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً، مثل قطاع قاضي عسكر ومنطقة العرقوب والمناطق الشرقية بشكل عام.
أما في الريف الغربي لحلب، فتستمر عمليات ترميم 25 مدرسة أخرى في ظل أعمال صيانة شاملة لضمان عودة هذه المدارس إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.

أثر هذه الجهود على العملية التعليمية

وأعرب عدد من الطلاب عن فرحتهم بقرب عودة مدارسهم التي كانوا يدرسون فيها، معبرين عن أملهم في أن تكون المدارس التي تعرضت للتخريب أفضل وأجمل مع بداية الفصل الثاني.
كما أعربت الكوادر التربوية عن أهمية هذه الإصلاحات، معتبرين أن أعمال الترميم تحدث فارقاً كبيراً في توفير بيئة مريحة للطلاب، ما يساهم في تحسين جودة التعليم.
وتؤكد الأوساط التربوية أن البيئة التعليمية الجيدة تساهم في رفع مستوى تركيز الطلاب، وتحفزهم على التفوق الدراسي، ومع عودة المدارس إلى سابق عهدها، من المتوقع أن يتمكن الطلاب من التكيف بشكل أسرع مع عملية التعلم، ما يعكس أثراً إيجابياً على تحصيلهم الدراسي.

رؤية مستقبلية

ومع استمرار عملية الترميم والإصلاح، يظل الهدف الأكبر هو ضمان عودة الحياة الطبيعية إلى التعليم في حلب، بعيداً عن أية عراقيل قد تنشأ مستقبلاً، لأن نجاح هذه المشاريع سيؤدي إلى زيادة مستوى الثقة في النظام التعليمي، ما سيحفز الطلاب على العودة إلى مقاعد الدراسة بكل حماس وجدية.
وفي ظل التوجه الحكومي نحو تحسين النظام التعليمي، يمكن القول إن الفترة القادمة قد تحمل تحولاً نوعياً في قطاع التعليم في حلب، في حال استمرت جهود الترميم على هذا المنوال، لأن إعادة بناء المدارس في حلب ليست مجرد أعمال صيانة وتجديد، بل هي بمثابة نقطة انطلاق جديدة لمستقبل تعليمي أفضل، فالجهود الحكومية في هذا السياق تعكس إرادة قوية لبناء مستقبل واعد لأجيال حلب القادمة، وتقديم فرص تعليمية تتماشى مع تطلعات المجتمع المحلي، وعلى الرغم من التحديات، فإن أمل الطلاب والمعلمين في أن تستكمل أعمال الترميم في الوقت المحدد سيكون خطوة هامة نحو استعادة حياة تعليمية مستقرة وآمنة.

Leave a Comment
آخر الأخبار