الحرية- سراب علي:
أطلق فريق مَلهم التطوعي في اللاذقية حملة (حتى آخر خيمة) التي تهدف إلى طي صفحة الخيم، وتمكين العائلات من العودة إلى منازلهم المُدمرة، ومع هذه الحملة تشابكت أيادي أبناء محافظة اللاذقية.
ففي الشوارع والمحلات التجارية تنتشر صناديق التبرع، إذ بدأ الفريق مؤخراً بتوزيعها في مدينة اللاذقية أمام أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، ليجعل من عملية التبرع أمراً في متناول الجميع.
من الترميم إلى التدفئة
ويوضح منسق القسم الإنساني في فريق مَلهم التطوعي في مدينة جبلة وليد بلة أن الحملة انطلقت من الإيمان بأن المعاناة الطويلة التي عاشها النازحون تحت الخيام لا تُحتمل ولا بد أن تنتهي .
ويؤكد أن الحملة هي من أبناء اللاذقية، والطابع المجتمعي للمبادرة يسعى لأن تصل لآخر خيمة ولا تقتصر جهود الفريق على محور واحد، بل تنقسم إلى عدة خطوط متوازية لتلبية الاحتياجات العاجلة، أولها توفير الحطب للتدفئة هي خطوة عاجلة لمواجهة برد الشتاء القارس، وتعزيز التبرعات يعمل الفريق على توسيع قاعدة الدعم المادي من خلال حملة جمع تبرعات مكثفة، تجمع بين القنوات الأونلاين (الإلكترونية) والفيزيائية الميدانية.
ويضيف بلة: في خطوة مهمة أيضاً يتم التركيز الأساسي ترميم المنازل وحتى الآن استطعنا أن نصل إلى ترميم المنازل لأكثر من 100 عائلة، وتوفير دعم مالي مباشرة للأسر تُمكنهم من إعادة تأهيل منازلهم المدمرة جزئياً أو كلياً، لتكون بديلاً آمناً عن الخيام.
استجابة شعبية
ويشير بلة إلى تفاعل المجتمع باللاذقية الصغار قبل الكبار للتبرع والتخفيف عن الأهالي في المخيمات، وقد تجاوزت قيمة التبرعات المادية وحدها في اللاذقية 250 مليون ليرة سورية، وهو رقم يعكس حجم الاستجابة الشعبية، كما يعلن الفريق عن ترحيبه بأي تاجر يرغب بوضع صندوق في متجره للمساهمة في الجهد.
ويختم بالقول: إن هناك تعاوناً ميدانياً من فرق تطوعية أخرى، ما يشير إلى عمل شبكي تشاركي في الميدان.