حرائق الريف الشمالي في اللاذقية تهديد بيئي واقتصادي يواجه المجتمع والزراعة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- لوريس عمران:

يعاني الريف الشمالي في محافظة اللاذقية من حرائق متكررة تهدد الأراضي الزراعية والبيئة، و تُعدّ هذه الظاهرة مصدر قلق متزايداً، فهي تلحق أضراراً كبيرة بالغطاء النباتي وتقلل من التنوع البيولوجي، ما يؤثر على الحيوانات والنباتات المحلية. كما تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين الذين فقدوا محاصيلهم الزراعية الأساسية مثل الحمضيات والزيتون، ما يعرض استدامة الزراعة في المستقبل للخطر .

تهدد الزراعة والتنوع البيولوجي

تأثيرات الحرائق على البيئة في الريف الشمالي واضحة و جلية، المهندس الزراعي أحمد بدور بينّ أن الحرائق تدمر الغطاء النباتي وتقلل من التنوع البيولوجي، ما يهدد الحيوانات والنباتات التي تعتمد على تلك البيئات الطبيعية.
وأشار بدور لصحيفتنا “الحرية” إلى أن الحرائق أدت إلى خسائر كبيرة للمزارعين خاصة مع فقدان محاصيلهم الزراعية مثل الحمضيات والزيتون، وهي من المحاصيل الرئيسة في المنطقة، مبيناً أن فقدان المحاصيل الزراعية لا يقتصر على خسائر اقتصادية فورية، بل يمتد ليؤثر على استدامة الزراعة في المستقبل، حيث من الصعب على الأراضي المحروقة استعادة خصوبتها بعد تعرضها للنيران.

الآثار الصحية

من جانبه أكد الدكتور إدريس سليمان اختصاصي في الأمراض العامة أن الدخان الناتج عن الحرائق يشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة إذ يحتوي على جسيمات دقيقة وأول أكسيد الكربون وهما ملوثان قد يتسببان في أمراض تنفسية حادة و مزمنة ( مثل الربو والتهابات الجهاز التنفسي) .
ولفت سليمان إلى أن تأثر السكان المحليين، خاصة الأطفال وكبار السن، يكون كبيراً في هذه الحالات، ما يستدعي تدخلاً سريعاً من الجهات الصحية لتقديم الرعاية اللازمة.

التحديات

قاطنو القرى التي حدثت فيها الحرائق أكدوا ( للحرية) أن أكبر التحديات التي واجهت رجال الإطفاء في السيطرة على الحرائق هي وعورة التضاريس، مبينين أنّ الوصول السريع إلى مواقع الحرائق في المناطق الجبلية كان أمراً صعباً للغاية، حيث إن اشتداد سرعة الرياح والحرارة المرتفعة ساعدت في تسريع انتشار النيران، ما يجعل من الضروري أن تكون هناك إستراتيجيات أسرع وأكثر فعالية للتعامل مع مثل هذه الحالات. كما أشاروا إلى أن النقص في المواد و المعدات اللازمة بشكل كافٍ في مناطق الحريق.

المطلوب تطبيق إستراتيجيات زراعية مستدامة

الحرائق التي تتعرض لها المناطق الزراعية في محافظة اللاذقية هي ظاهرة معقدة تتداخل فيها العديد من العوامل البيئية، الزراعية، الصحية والمناخية.
مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً شاملاً بين مختلف الاختصاصيين، من خبراء البيئة و الزارعة إلى المتخصصين في الصحة العامة، ومكافحة الحرائق يتم من خلال تعزيز الجهود الوقائية، وتوفير التدريب والمعدات اللازمة لفرق الإطفاء، بالإضافة إلى تطبيق إستراتيجيات زراعية مستدامة، يمكنها تقليل الأضرار الناتجة عن هذه الحرائق والحفاظ على البيئة والمجتمع المحلي.

Leave a Comment
آخر الأخبار
المطبخ  الخيري الإنتاجي في جمعية قلب واحد بطرطوس .. خطوة تنموية تدعم الأسر وتمكن النساء تنزيلات نهاية الموسم في أسواق طرطوس حقيقية أم دعائية؟ له منعكسات  إيجابية على تنفيذ المشاريع التنموية.. القانون١٣ خطوة نحو تخفيف المركزية مصادر المياه غير الآمنة وغياب الوعي الصحي أهم الأسباب لانتشار مرض الكبد الوبائي بقرية العنازة منخفض جوي سريع التأثير على الساحل.. تحذير من رياح قوية وتأكيد علمي بعدم صحة شائعات "التسونامي" افتتاح مركز جديد للتعليم الشعبي في جرابلس لتعزيز تمكين المرأة ودعم الاستقرار المجتمعي شهر الخير ومفارقة غلاء  الأسعار ما بين ثقافة المستهلك وجشع التجار شرط وجود الرؤية الاستراتيجية.. إعادة الإعمار مدخل أساسي لاستعادة ثقة المستثمر المحلي والسوري المغترب «عرين الذئاب».. بوليسية نفسية وفيلم داخل المسلسل يختبر عقل المشاهد في رمضان 2026 ٣٦٠٠نوع موجودة في سوريا.. النباتات الطبية والعطرية بحاجة إلى استثمارت مبينة على العلوم الحديثة