الحرية-وليد الزعبي:
لا يمكن بأي حال من الأحوال الانتقال مباشرة بالإنتاج المحلي إلى مستويات متقدمة كماً ونوعاً ليواكب المتطلبات ويتمكن من منافسة المنتجات المصنعة في الدول الأخرى، إذا استمرت المنشآت الصناعية بالعمل على خطوط الإنتاج القديمة التي تزيد من الهدر والتكاليف وتخفض الجودة ولا تواكب الحداثة في التصنيع.
إن حرق المراحل والبدء من حيث انتهى الآخرون في الدول المتقدمة على صعيد مختلف الصناعات، ينبغي أن يكون نهجاً للمرحلة القادمة، وخاصةً بعد فك قيود العزلة عن البلاد إثر التحرير وانفتاحها على مختلف دول العالم، حيث أصبح متاحاً استقدام أحدث خطوط الإنتاج التي تعمل بأفضل التقنيات.
والتسهيلات في هذا المجال باتت متاحة لجميع الصناعيين، حيث هناك إعفاء من الرسوم الجمركية على آلات خطوط الإنتاج اللازمة لقيام الاستثمارات الصناعية الجديدة أو تلك المطلوبة لتحديث الخطوط القديمة في المنشآت القائمة، ما يكفل زيادة كمية الإنتاج وتحسين جودته وقدرته على المنافسة بنفس التكاليف.
ولا يستقيم ذلك من دون تأهيل الكوادر الفنية وتدريبها المتقن على عمل الخطوط الحديثة لضمان تشغيلها الفعال والأمثل، وذلك بالاستفادة من الشركات المصنعة لتلك الخطوط، إذ ينبغي أن تتضمن عقود الشراء بنوداً تنص على قدوم متخصصين لتركيبها والتدريب على تشغيلها وكيفية إجراء الصيانات الاستباقية لها لتجنب الأعطال غير المتوقعة التي قد تتسبب بتوقف العملية الإنتاجية، مع التعهد بتوفير القطع التبديلية لها.
إذاً نحن أمام مرحلة تحتاج تبني ثقافة التطوير المستمر للعمليات الإنتاجية لرفع الكفاءة والجودة ومواكبة الحداثة في التصنيع، إلى جانب أهمية وجود خبراء لديهم الدراية بتقدير احتياج الأسواق من المنتج بدقة ويمتعون بمهارة إدارة سلاسل التوريد لتلبية ذلك الاحتياج.