الأنظار تتجهة نحو حزمة الاستثمارات السعودية الكبرى.. والتوقعات أن تُحدث نقلة في قطاعات حيوية داخل سوريا

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية– مركزان الخليل:

التفكير بتطوير الحالة الاقتصادية في سوريا اليوم يأخذ أبعاداً متعددة منها الاقتصادي ومنها الخدمي، تترجمها خطوات حكومية جادة لتطوير هذه الحالة للتماشى مع التطورات التي تشهدها سوريا على كافة الأصعدة وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية التي تصب بكليتها في خدمة إعادة إعمار ما خربته سنوات الحرب الماضية من بنية تحتية وخدمية، ومنشآت اقتصادية عامة وخاصة، والأهم البحث عن طرق ووسائل تساعد إلى حد بعيد للاستفادة من إمكانات الأشقاء والأصدقاء لتحقيق ذلك، وما الاستثمار السعودي الذي يتجه اليوم إلا واحدة من أهم المكونات التي تعتمد عليها الدولة السورية لإعادة تموضع اقتصادها ضمن الاقتصادات العالمية.

نقلة نوعية وحيوية داخل سوريا

وضمن هذا السياق قال رئيس غرفة تجارة ريف دمشق الدكتور عبد الرحيم زيادة، أنه قريباً وقريباً جداً، تتجه الأنظار إلى حزمة استثمارات سعودية كبرى يُتوقّع أن تُحدث نقلة في قطاعات حيوية داخل سوريا، مع اقتراب الإعلان الرسمي عن توقيع عقود (لا مذكّرات تفاهم) بمليارات الدولارات تشمل: الطيران، الاتصالات، المياه، والبنية التحتية، موضحاً أن أربع شركات سعودية كبرى تستعد لتوقيع اتفاقيات استثمارية، أبرزها في مجالات الاتصالات السعودية (STC): تطوير قطاع الاتصالات، وطيران ناس: تأسيس شركة طيران جديدة، وشركة “بن داود”: تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، وشركة “أكوا باور”: تنفيذ مشاريع تحلية ونقل المياه.

مسار اقتصادي متصاعد

وأكد الدكتور زيادة أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لما أعلنته السعودية، العام الفائت، عن استثمارات بقيمة 6.4 مليارات دولار عبر 47 اتفاقية مع أكثر من 100 شركة سعودية، في مؤشر واضح على مسار اقتصادي متصاعد، ولعلّ الصيف المقبل يكون صيف الاقتصاد السوري.

إجراءات مشجعة لعودة المستثمرين

وبالتالي فإن هذه العقود المنوي توقيعها تتناول قضايا اقتصادية هامة جداً وسوف تظهر آثارها بشكل واضح جداً، وخاصة تحلية المياه ونقلها وتأسيس شركة طيران تزيد من توفر وسائل النقل الجوي من سوريا وإليها باتجاه دول العالم وهذا يشجع على عودة المغتربين للإقامة او للزيارة ويشجع المستثمرين على إقامة المشاريع في سوريا وهذا يخلق بيئة جاذبة للاستثمار مع تحسين الاتصالات عبر تأسيس شركة اتصالات جديدة، وأيضاً تشغيل وتطوير مطار حلب هو أيضاً يأتي لتحسين البيئة الاستثمارية في حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، مشيرا إلى أن جميع هذه المشاريع من المتوقع أن توفر فرص العمل لعدد كبير من المواطنين وهذا مطلب اجتماعي مهم جداً.

تحسين مصادر الدخل

وهذا بدوره يفتح المجال واسعاً أمام تطور الحالة الاقتصادية العامة والتي تعكس بالضرورة إيجابياتها الكبيرة على الواقع الاجتماعي من خلال تحسن مصادر الدخل للأسرة السورية والعيش بمستوى إنساني لائق بعد معاناة لسنوات طويلة من ضعف الدخل ومستويات المعيشة المتدنية، وبالتالي تدفق الاستثمار الخارجي وخاصة السعودي من شأنه توسيع دائرة الإنتاجية الوطنية التي تعتبر الأساس والمكون الرئيسي في استقرار الحالة الاقتصادية العامة وغيرها.

Leave a Comment
آخر الأخبار