مع اقتراب حلول الشهر الفضيل.. معروض وافر من الأغذية والأسعار على حالها

مدة القراءة 8 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

بدأت تتحضر متاجر المواد الغذائية لشهر رمضان المبارك، حيث تشاهد وبكثرة الشاحنات وهي تفرغ حمولاتها في مستودعات تجار الجملة، مُركزةً على المواد التي يزداد الطلب عليها في الشهر الفضيل، فيما تشتد على الفيس حملات الدعاية لعروض عن تلك المواد في محال بيع المفرق، لكن الأسعار تكاد تكون على حالها عند مستوياتها المرتفعة من دون أي انخفاض ملموس.

تنوع التمور

لدى إجراء “الحرية” جولة في أسواق مدينة درعا وبعض أرياف المحافظة، اتضح وفرة في المعروض من مختلف المواد الغذائية، مع ازدياد كبير في تلك المواد التي تحتاجها الأسر في الشهر المبارك، ولوحظ وجود أنواع كثيرة من التمور هذا الموسم وخاصةً ذات المنشأ السعودي والتي يعرض بعضها لأول مرة في أسواقنا، وهي من الأصناف الجيدة والمرغوبة من حيث كبر حجم الحبة وطراوتها ومذاقها، أما لجهة السعر فإن العبوات زنة ٣ كغ تباع من بعض الأنواع وفقاً للعروض بين ٦٠ و٧٠ ألف ليرة، ومنها ما هو أقل من ذلك لأنواع أخرى حبتها صغيرة او متوسطة ومتعددة المنشأ، فيما توجد أنواع أغلى من ذلك ويصل ثمن العبوة من نفس السعة إلى ١٥٠ ألف ليرة وأكثر، وبالمقارنة مع العام الماضي قبيل شهر رمضان المبارك يلاحظ أن سعر بعض التمور الآن أكثر مما كانت عليه بنسبة تصل إلى ٣٠٪، وبالنظر إلى عبوات قمر الدين فإن تواجدها أخذ يزداد أيضاً وأسعارها متفاوتة حسب نوعيتها لكنها بالعموم أكثر مما كانت عليه في رمضان الماضي.

مواطنون: متطلبات الشهر كبيرة والدخل لا يتناسب مع الأسعار

الأجبان والألبان

وحال الأجبان والألبان المعلبة على نفس المنوال، فهناك زخم في توريد كميات كبيرة منه للأسواق، حيث يكثر تناول الأجبان الطرية (دهن وقطع) على وجبات السحور، الأنواع الموجودة أعلبها من الإنتاج المحلي وبعضها مستورد، لكن الأسعار بالمقارنة مع العام الماضي يلاحظ أنها على حالها تقريباً ولا انخفاض أو ارتفاع فيها، لكن الأجبان المعلبة المستوردة أعلى من مثيلاتها المحلية، والإقبال عليها يكاد ينحصر بالميسورين، ولوحظ أن هناك زيادة بمعروض لعبوات كبيرة من اللبن المصفى تصل زنتها بين ٥ و٦ كغ غرام، ومن خلال العروض عليها فإن الكيلو بالجملة نحو ٢٧ ليرة، وهو بالطبع أقل منه لنفس المادة غير العلبة المعروضة فرط، والتي يتراوح سعرها حسب الجودة بين ٣٥ و٤٠ ألف ليرة، كما أن هناك عروضاً على المعلبات من مرتديلا وسردين لكن الأسعار وفق العروض لا تمثل فرقاً كبيراً بالنسبة للمستهلك فهي مقاربة لما كانت عليه في فترات سابقة، لكن الملاحظ انخفاض في سعر رب البندورة، وذلك على ما يبدو ناتج عن وجود مخزون كبير لدى منتجي هذه المادة ولا تصريف مناسب له، حيث تعرض المادة زنة ٢ كغ بسعر ١٧ ألف ليرة وزنة ٤ كغ بسعر ٣٤ ألف ليرة لبعض الأنواع، كذلك تجد الزبدة المغلفة النباتية بأسعار مقبولة لكن تلك الحيوانية لاتزال عند أسعارها المرتفعة، وبالنسبة للحلاوة تشاهد رفوف المحال وقد امتلأت بأنواع مختلفة منها، وأسعارها تتفاوت حسب نوعها وأقلها بسعر حوالي ٣٠ ألف ليرة للكيلو، أما المربيات فأكثر ما طرح منها مؤخراً لمناسبة قرب الشهر الفضيل عبوات مربى المشمش بسعة ٢٨٠٠ غرام، والسعر مقبول حيث تقدمها العروض بقيمة حوالي ٤٠ ألف ليرة.

الحبوب لم تتزحزج

ولجهة الحبوب من أرز وعدس وحمص وفول وغيرها، فهي متوفرة ومن مصادر مختلفة وبأصناف متدرجة الجودة، لكن الأسعار لم تختلف في هذه الفترة عن أشهر سابقة، وقد تكون هناك فروقات بسيطة جداً بنسبة ١٠٪ ارتفاعاً أو انخفاضاً حسب تبدل سعر صرف الدولار، وهو ما يقاس على مادة السكر والسمون والزيوت أيضاً.

اللحوم على حالها

وبالنظر إلى حركة شراء اللحوم يلاحظ أنها عادية، وبالمقارنة فإنها أعلى الأن من الفترة المقابلة في العام الماضي، وعلى سبيل المثال العام الماضي انخفض سعر كيلو لحم العجل لما بين ٧٠ و٨٠ ألف ليرة، لكنه الآن بين ١٠٠ و١١٠ آلاف ليرة، علماً أن لحم العجل هو الأكثر رواجاً في السوق نظراً لسعره المعقول بالقياس إلى لحم الضأن الذي يتخطى ١٧٠ ألف ليرة للكيلو، لكن الملاحظ بالنسبة للفروج أن أسعاره أخذت بالارتفاع منذ يومين بعد قرار وقف استيراده، حيث ارتفع الكيلو الواحد للفروج الحي في الأسواق بمقدار ٤ آلاف وبالتحديد من ٢٠ إلى ٢٤ ألف ليرة، ومخاوف المستهلكين أن يرتفع أكثر مع حلول شهر رمضان حيث يشتد الطلب عليه كثيراً لكونه من الوجبات الرئيسة التي يتم تناولها بكثرة في الإفطار، كما يتم تقديمها كهدايا للأرحام، وأمل الكثيرون ممن التقتهم “الحرية” في الأسواق أن يعاد السماح باستيراد الفروج مع حلول الشهر الفضيل لمنع تفاقم أسعاره وتمكين الأسر الفقيرة من تناوله بالقدر المعقول في وجبات إفطارها، حيث إن لحوم الفروج هي وجهتهم الأساسية نظراً لارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.

غير متناسبة

وذكر عدد من المواطنين أن متطلبات شهر رمضان المبارك كبيرة وتحتاج إلى موازنة كبيرة لا قدرة لهم على احتمالها، لافتين إلى أن أسعار المواد على اختلافها وخاصةً المطلوبة في هذا الشهر لا تزال مرتفعة ولا تتناسب مع دخلهم الضعيف، وأملوا أن تنشط بعض الجهات الخيرية والتطوعية لتأمين سلل غذائية تلبي قسماً من متطلبات رمضان بالنسبة للأسر الفقيرة، وأن يتم النظر من الحكومة بتقديم منحة للموظفين لتمكينهم من القيام بتكاليف الشهر الفضيل.

لا مبرر منطقياً

يرى متابعون أن أسعار المواد الغذائية لا تزال عند مستويات مرتفعة، بالرغم من انخفاض الدولار من نحو ١٥ ألفاً قبل التحرير إلى حوالي ١٢ ألفاً الآن وكذلك زوال الكثير من الأعباء التي كانت تضاف على التكلفة مثل الأتاوات المفروضة على الحواجز أو من الجمارك في المنافذ البرية والبحرية وعلى الطرقات، وتلك الناتجة عن حصرية استيراد المنتجات من حيتان كانت تربطهم صلات مع متنفذين في سلطة النظام المخلوع بخلفيات مشبوهة، ويفرضون أسعاراً مرتفعة على هواهم، أي أنه لا مبرر منطقياً لبقاء أسعار الكثير من المواد الغذائية عند هذه المستويات المرتفعة، ولا بد من التدقيق في تكاليفها ومدى صوابية الأسعار المحددة لها، فيما عزا البعض بقاء الأسعار مرتفعة إلى ارتفاع قيمة المحروقات للصناعة وكذلك الكهرباء وارتفاع أجور العمالة ما زاد من تكاليف الإنتاج.

الرفاعي: مناشدة التجار لخفض الأرباح مع حلول الشهر الفضيل

مناشدة لخفض الأرباح

رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا نشأت خالد الرفاعي خلال تصريحه لـ”الحرية” ناشد التجار لتخفيض نسب أرباحهم بمناسبة حلول شهر الرحمة والمغفرة وذلك تقديراً لظروف الناس المعيشية الصعبة، مؤكداً وجود وفرة من مختلف السلع التموينية المطلوبة في شهر رمضان المبارك، حيث حرص التجار على التحضير لمثل هذا الموسم لتلبية احتياجات المواطنين، لافتاً إلى أن كثرة المعروض وتنوعه يتيح أمام المستهلكين خيارات أكثر لشراء الأنسب لهم من حيث الجودة والسعر، كما ويخلق منافسة تدفع إلى تخفيض الأسعار لتصريف المنتجات، وشدد على أن الكثير من المنتجات الوطنية تتمتع بجودة تطابق المواصفات القياسية المعتمدة، وهناك ماركات لمواد غذائية متنوعة وغيرها لها شهرة محلية وإقليمية ودولية وتلاقي رواجاً كبيراً في الأسواق.

Leave a Comment
آخر الأخبار