الحرية – ميمونة العلي:
ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء في أسواق حمص، خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل لتضع الصائمين أمام معادلة صعبة بين تلبية احتياجات موائدهم الرمضانية وقدرتهم الشرائية المحدودة.
في ظل هذه الأجواء، كشف رئيس جمعية القصابين في اتحاد حرفيي حمص، نضال الجبولي، في تصريح خاص لـ”الحرية”، عن أسباب هذه القفزة السعرية وأرقامها الجديدة.
السبب.. التصدير والدولار والطلب
لم يترك الجبولي مجالاً للتساؤل حول أسباب الغلاء، فعزاها مباشرة إلى ثلاثة عوامل رئيسية تتداخل لتشكل العاصفة السعرية الحالية، أولها التصدير الذي يستنزف الثروة الحيوانية، وثانيها زيادة الطلب على اللحوم والتي بدأت قبل حلول الشهر الفضيل، وأخيراً وليس آخراً سعر صرف العملة الأجنبية، حيث كشف الجبولي أن التعامل في أسواق بيع وشراء الغنم يتم بالدولار بشكل كامل، ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.
أرقام صادمة في الأسواق
وفي تفصيل دقيق لأسعار اللحوم كما تشهدها أسواق حمص اليوم، أوضح الجبولي أن كيلو لحم الخاروف “حمرة” (وهو الخالي من العظم) قد سجل 180 ألف ليرة سورية، في حين بلغ سعر الكيلو “المسوفة” (نصفها دهن) 130 ألف ليرة، أما سعر كيلو “اللية” فوصل إلى 100 ألف ليرة.
أما على صعيد لحوم العجل، فقد سجل كيلو الـ”هبرة” (العجل الخالي من العظم) 160 ألف ليرة، والـ”حمرا” 150 ألف ليرة، في حين بلغ سعر الكيلو “المسوفة” من العجل 120 ألف ليرة.
وأشار الجبولي إلى أن هذه الأسعار تأتي انعكاساً لارتفاع أسعار المواشي الحية، حيث يتراوح سعر كيلو البقر الحي بين 55 و58 ألف ليرة، في حين يبلغ سعر كيلو الغنم الحي 65 ألف ليرة.
180 ألفاً سعر كيلو لحم الخاروف والعجل بـ 160 ألف ليرة
واقع الخدمات والتحديات
لم يقتصر حديث الجبولي على الأسعار فقط، بل تطرق إلى واقع الخدمات المرافقة للمهنة، ففيما يخص نقل الذبائح، أوضح أن العملية تتم بواسطة سيارات الحرفيين الخاصة، وذلك لعدم توفر سيارة مبردة لصالح المسلخ المركزي قبل أن يتم إلحاقه بمديرية التجارة الداخلية في حمص بعد التحرير، حيث كان يتبع سابقاً لمجلس مدينة حمص دائرة الرقابة الصحية.
رقابة مشددة واستهلاك أسبوعي كبير
وعلى صعيد الرقابة ونشاط المسلخ، أكد الجبولي أن عملية الذبح تجري يومياً في المسلخ المركزي بمعدل يصل إلى ألف رأس غنم أسبوعياً، وما بين 200 و250 رأس بقر. ونفى بشكل قاطع منح أي تراخيص للذبح خارج المسلخ، مشدداً على وجود رقابة صارمة وقمع رادع لأي مخالفات بهذا الشأن لضمان الصحة العامة. كما أشار إلى أن التخلص من النفايات يتم عبر محطة التصفية الموجودة بجانب المسلخ.
لا صعوبات في المهنة
وفي ختام تصريحه، طمأن الجبولي بأنه لا توجد صعوبات تذكر تواجه المهنة في الوقت الحالي، مؤكداً أنه يتم التعامل مع أي إشكال طارئ فوراً عبر قنوات التواصل المفتوحة مع قيادة اتحاد الحرفيين والجهات الحكومية في المحافظة، وفي مقدمتها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
بهذه الأرقام والتفسيرات، تبدو أسواق اللحوم في حمص خلال شهر رمضان تحت وطأة موجة غلاء جديدة، تترك الصائم وحيداً في مواجهة أسعار لم تعد تطولها أيدي الكثيرين.