حوادث طريق ديرالزور – دمشق تعيد مطالب تأهيله للواجهة والحلول بانتظار الموازنة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف:
أعاد الحادث المروري، الذي وقع عند جسر المالحة السيلي، على طريق ديرالزور- دمشق ( 10 كم عن مدينة دير الزور) أمس الإثنين، إلى الأذهان المخاطر التي تعيشها حركة النقل على الطريق المذكور، ولاسيما في فصل الشتاء، وما تعيشه سوريا من مُنخفضات جوية ماطرة، هذا العام، وتشكل السيول الجارفة.


الحادث الذي أدى وفق مصادر المشفى الوطني بديرالزور، إلى تسجيل 5 وفيات وإصابتين، نتيجة اصطدام بين شاحنتين، لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، في ظل واقع الطريق المُتضرر على مدى سنوات الحرب، سواء لكثرة الحفر والمطبات في قميصه الإسفلتي أو لضيقه كطريق دولي رابط لحركة التبادل التجاري النشطة مع العراق، أو لنقل الأفراد عبر شركات البولمان ومُجمل وسائل النقل الخاصة.
مطالب الأهالي لم تتوقف منذ ما بعد تحرير ديرالزور للجهات المسؤولة في المحافظة بالمبادرة لإيجاد الحلول لوضع طريق ديرالزور – دمشق، وبالتحديد، مسار الطريق الواصل إلى مدينة تدمر، بالنظر لوقوع أغلب الحوادث عنده.
“الحرية” تواصلت مع مدير الطرق المركزيّة بديرالزور المهندس عبدالكريم الخضر، بخصوص وضع الطريق المذكور، وما إذا كان هنالك من حراك ما لحلول على صعيد تأهيله؟ حيث أكد الخضر بدايةً أنه لا يُمكن حصر حوادث السير على هذا الطريق بعاملٍ أو سببٍ واحد، فوقوعها بلا شك يعود لأطراف المُعادلة، أي السائق والطريق وآلية النقل، فالسرعة الزائدة هي سبب ووضع آلية النقل وما إذا كانت إجراءات السلامة والصيانة للآلية موجودة؟ وهذا سببٌ آخر، أما السبب الثالث وهو بالتأكيد ما نعمل على حلٍ له، هو الوضع الفني للطريق، والذي تعرض على مدى سنوات الحرب لأضرار وتهتكات في بنيته، وهنا أشار الخضر إلى أن إعادة التأهيل وصيانة الطريق باتا في دائرة عمل واهتمام كل الجهات المعنية، من قيادة المحافظة، إلى الإدارة العامة للطرق المركزيّة ووزارة النقل، وذلك بانتظار صدور الموازنة واعتماد الخطة الموضوعة بهذا الشأن قريباً.
كاشفاً عن مُباحثات مع جهات داعمة، كالصندوق الإسلامي جرت أمس خلال لقاء مع الوزير لتمويل بعض المشاريع، وكان طريق دمشق- تدمر- دير الزور، من المشاريع ذات الأولوية التي طُرحت، وبيّن مدير الطرق المركزيّة أن هنالك كذلك طروحات مع جهات استثمارية لإنشاء طرق بطريقة نظام الـ BOT ، آملين الخير بحلٍ جذري يوقف هكذا حوادث والتدهور ببنية الطريق، علماً أن الطريق المذكور، وسواه من طرق مركزيّة لم تحظ بصيانة أو مدها بمجبول إسفلتي منذ سنوات بعيدة.
هذا ويمتد طريق ديرالزور – دمشق، لمسافة تُقارب 449 كم ، ماراً بمدينة تدمر التاريخيّة إلى مدينة الضمير، وعادت حركة النقل الاعتيادية إليه بعد التحرير، إذ كانت حركة النقل سابقاً تسلك طريق حمص كبديل .

Leave a Comment
آخر الأخبار