حوارات مفتوحة في دمشق: خطة جديدة للنهوض بالحركة المسرحية وتعزيز التعاون بين الفنّانين والإدارة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية -ميسون شباني:

في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل بين مختلف العاملين في مجال المسرح، نظمت مديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة لقاءً حوارياً مفتوحاً مع المسرحيين في مسرح الحمراء بدمشق. اللقاء الذي جمع ممثلين ومخرجين وفنيين وصحفيين، جاء بغرض مناقشة التحديات التي تعترض المسرح السوري واستكشاف الحلول المقترحة لتعزيز حضوره في المرحلة القادمة.

تخلل اللقاء حوارٌ تفاعلي صريح، حيث ناقش الحضور قضايا مهمة تتعلق بالإنتاج المسرحي، وآليات اعتماد المشاريع، وعمل اللجان الفنية، إضافة إلى قضايا التمويل والمهرجانات. وكان التركيز على إيجاد حلول لتحديات إدارية وتنظيمية تسهم في النهوض بالحركة المسرحية السورية.

بناء الثقة مع المسرحيين

مدير المسارح والموسيقا، نوار بلبل، أشار إلى أن هذا اللقاء يُعد بداية جديدة لإعادة بناء الثقة مع العاملين في المجال المسرحي، مع التأكيد على أهمية الشفافية في العمل المشترك.

بلبل لفت إلى أن المديرية تسعى لوضع خطة عمل جديدة تستجيب لآراء المسرحيين وتحدياتهم، داعياً الجميع للعمل معاً في “خندق واحد” لتحسين الوضع المسرحي في سوريا.

كما تم استعراض آلية تقديم المشاريع المسرحية الجديدة، حيث أكد بلبل أن المديرية ستعتمد تصنيفات مهنية مرنة تتيح لجميع المسرحيين، من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية إلى أصحاب الخبرات المسرحية المتنوعة، التقدم بمشاريعهم. إضافة إلى ذلك، سيتم تقييم الأعمال المسرحية من لجنة مختصة تضم مختصين وشرائح من الجمهور، على أن يتم تبني المشاريع التي تحقق مستوى عالياً من الجودة.

وفيما يتعلق بالتمويل، أشار بلبل إلى الجهود المبذولة لفتح أبواب الرعاية أمام العروض المسرحية وتحسين الموازنات المخصصة للإنتاج، مع السعي لزيادة أجور الفنانين بما يتناسب مع تطلعاتهم. كما تم التطرق إلى ضرورة تنظيم البروفات التجريبية وتوضيح المعايير التي ستُعتمد لتقييم الأعمال.

إعادة الألق للمهرجانات المسرحية

من جانبهم، طرح المسرحيون مداخلات حول عدة مواضيع، أبرزها التحديات المترتبة على البروفات التجريبية، وطالبوا بمزيد من الوضوح في المعايير وتوفير الدعم الفني والإنتاجي للمشاريع.

كما تم التطرق إلى ضرورة إعادة تفعيل مهرجانات مسرح الطفل، وكذلك مهرجان دمشق المسرحي، بوصفها منصات أساسية لاكتشاف الطاقات الجديدة في المسرح السوري.

محاولة إيجاد بدائل

على صعيد آخر، شدد المشاركون على أهمية الاستفادة من البنية التحتية للمراكز الثقافية في المحافظات، واقترحوا تنسيقاً أفضل بين مديرية المسارح ومديريات الثقافة لتوسيع دائرة العروض المسرحية في مناطق خارج دمشق.

كما تم طرح أفكار لتعزيز الرعاية الثقافية من خلال حوافز ضريبية وتشجيع المسرح الجامعي ليكون نقطة انطلاق لجمهور جديد.

Leave a Comment
آخر الأخبار