دراسة الجدوى ليست خياراً بل أداة حيوية تتيح للمستثمر اتخاذ قرارات صحيحة

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – هناء غانم: 

لا يمكن أن يختلف اثنان على أن دراسة الجدوى الاقتصادية ليست مجرد أرقام ومؤشرات أو معدلات مالية، بل هي خريطة طريق حقيقية تقود المشروع نحو النجاح.

في ظل التغيرات الاقتصادية والتحولات المتسارعة في سوريا اليوم، أصبحت دراسة الجدوى أداة لا غنى عنها لكل رائد أعمال أو مستثمر يسعى لفهم فرص السوق، وتقييم المخاطر، وضمان استدامة مشروعه، فهي تمكّنه من اتخاذ قرارات صحيحة، وتخصيص الموارد بشكل أمثل، وتحقيق أقصى قيمة ممكنة للاستثمار، لتصبح بذلك حجر الأساس لأي مشروع ناجح في الاقتصاد السوري الجديد وفق ما أكده لـ”الحرية” الدكتور عامر خربوطلي، مبيناً أن لحظة إطلاق المشروع الاستثماري وتخصيص رأس المال للآليات والمعدات ونفقات التأسيس ورأس المال العامل، هي أهم مرحلة للمستثمر، لأنها تعكس استعداد المستثمر لتحمل المخاطر والالتزام بعدم استهلاك هذا المال مباشرة، لتحويله إلى استثمار مجدٍ يحقق عوائد أكبر على المدى الطويل.

وأشار  خربوطلي إلى أن المستثمر لا يثق بالأرباح المستقبلية إلا بعد إرجاعها إلى قيمتها الحالية باستخدام معدل الخصم، وهي الطريقة التي تمكن من مقارنة المبلغ الأولي للاستثمار مع الأرباح المستقبلية المخصومة، لتقييم مدى جدوى المشروع.

وأوضح د. خربوطلي أن معدل الخصم في السوق السورية اليوم يتراوح بين 22 و25%، وهو معدل مرتفع نسبياً، ما يشكل تحدياً للاستثمارات طويلة الأجل، لكنه في الوقت نفسه يوضح حدود المخاطر والعائد المقبول الذي يجب على أي مشروع الاستثمار فيه.

وأضاف أن دراسة الجدوى الاقتصادية تعتمد على تقدير التدفقات النقدية المستقبلية بدقة، وتحليل صافي القيمة الحالية، ومعدل العائد الداخلي IRR، لتصبح كل الأرقام والأرقام المرجعية مرتبطة بالواقع الاقتصادي الفعلي، بما يضمن اتخاذ قرارات استثمارية صائبة.

واختتم  الخبير الاقتصادي تصريحه بالقول: في الاقتصاد السوري الجديد، دراسة الجدوى ليست خياراً، بل أداة حيوية تتيح للمستثمر اتخاذ القرارات الصحيحة، حماية رأس ماله، وضمان نجاح مشروعه بشكل مستدام.

Leave a Comment
آخر الأخبار