د.نزار بريك هنيدي: القراءة تنزع الخوف من المختلف

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- لبنى شاكر:

في الأيام الأخيرة لمعرض دمشق الدولي للكتاب، تطلُّ أسئلةٌ أبعد من فكرة العرض والاقتناء، لتبحث في قدرة فعل القراءة على ترميم ما هدّمته العزلة التي فرضت على العقول لعقود مضت، اعتاد خلالها العقل الجمعي على استهلاك المسموح وتجنّب التفكير النقدي، فهل يمكن للقراءة أن تخرج بالإنسان من عزلته الفكرية لتفتح أمامه آفاق المستقبل؟
حول هذه الهواجس، يُقدّم الشاعر والناقد الدكتور نزار بريك هنيدي، والذي حضر كتابه “ظواهر وتجارب في الشعر العربي الحديث” في المعرض، مقاربة تذهب إلى جوهر الحدث، يرى فيها أن القراءة هي الملاذ الأخير لاستعادة التوازن والتحرر. يقول لـ”الحرية”: “ربما كان الهدف الأسمى لمعارض الكتاب، هو السعي إلى إعادة الاعتبار لفعل القراءة، كنشاط ضروري، يفتح للإنسان آفاق المعرفة، ويتيح له التواصل مع أفكار وخبرات الآخرين، وينمي فيه قدرته على التفكير الحر والبحث والنقد والتحليل والمقارنة وطرح الأسئلة والنظر إلى الحقيقة من زواياها المتعددة. فالقراءة تكشف للإنسان أهمية التنوع، وتنزع منه خوفه من المختلف، وتجعله يدرك أن الاختلاف لا يشكل تهديداً لوجوده، بل هو ركن أساس من أركان التجربة الإنسانية، وعامل رئيس من عوامل بناء وتطوير المجتمعات البشرية، وإثراء الحياة في مساراتها المتعددة ووجوهها المختلفة”.
يضيف هنيدي مؤكداً دور الكتاب في مواجهة ثقافة الخوف وصناعة فجر جديد: “القراءة وسيلة رئيسة للتدريب على قبول الآخر، ومساءلة الواقع، والبحث عن وسائل صناعة المستقبل. وهذا كله يبيّن لنا حاجتنا الماسّة في هذه الأيام، للاهتمام بالكتاب، والعمل على نشر عادة القراءة عند مختلف شرائح المجتمع، في سبيل التحرّر من طغيان الخوف المزروع في النفوس، والخروج من أسر النمط الواحد، وممارسة التفكير الحرّ خارج أي صندوق مغلق، وتعزيز تطلعات الناس إلى الفجر الذي يكفل لهم تحقيق ما يتوقون إليه من حرية وعدالة وتقدم وعيش كريم”.

Leave a Comment
آخر الأخبار