روبين عيسى تكسر الحواجز الفنية وتتجاوز حدود الإبداع

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية –ميسون شباني:

منذ أن بدأت مسيرتها الفنية، أثبتت روبين عيسى أنها واحدة من الأسماء الأكثر تألقاً في الدراما السورية والعربية، حيث تميزت بقدرتها على تقديم أدوار تتسم بالتنوع والتعقيد، ما جعلها في طليعة الفنانات اللواتي تركن بصمة لا تُنسى في عالم الفن. على مدار السنوات، استطاعت أن تكسر الحواجز الفنية، وتدفع بنفسها إلى آفاق جديدة، لتصبح واحدة من أرفع النجمات اللواتي يجذبن الانتباه ليس فقط في سوريا، بل في جميع أنحاء الوطن العربي.

عام التحدي والتميز

تواصل روبين عيسى مسيرتها الفنية التي لا تعرف التوقف في موسم رمضان 2026، وتطلّ على جمهورها بمجموعة من الأدوار الجديدة التي تبرز تنوعها الفني. تقول الفنانة روبين عيسى في تصريح خاص لـصحيفتنا “الحرية” بأن رحلتها هذا العام بدأت مع مسلسل “المليئية”، الذي أخرجه د. محمد زهير رجب، حيث تجسد شخصية “ناريمان”، الفتاة التي تعمل كمصففة شعر، لكنها في الوقت ذاته تحمل في طياتها شخصية معقدة مليئة بالتناقضات النفسية. وتضيف عيسى أن جاذبية هذه الشخصية كونها تجمع بين الهضامة والثرثرة، ما يخلق صورة حية لشخصية تتنقل بين التحديات الاجتماعية والنفسية في مجتمع يفرض عليها معايير قاسية.
وتشير روبين إلى أن الصراعات الداخلية للمرأة عاشتها عبر شخصية “سعاد” في مسلسل “اليتيم” الذي أخرجه تامر إسحاق تعيش صراعاً داخلياً في مجتمع لا يرحم، حيث تظهر قوة شخصيتها وسط ظروف قاسية وصراع دائم بين رغباتها الشخصية والواقع الاجتماعي المحيط بها. وتؤكد أن الشخصية هنا تعكس صورة عن معاناة المرأة السورية في إطار درامي إنساني.
ولفتت روبين إلى أن التحدّيات النفسية ستتصاعد في شخصية “نورهان” في الجزء الثاني من مسلسل “تحت الأرض” للمخرج مضر إبراهيم، وستتصاعد الأحداث النفسية والعاطفية وتواجه الشخصية تحديات جديدة تجمع بين الصراعات الاجتماعية والمشاعر المعقدة.
وتضيف عيسى أن الشخصية ستشهد تحولاً كبيراً في مجريات العمل، وهو ما يعكس قدرة روبين على التنقل بين الأدوار المعقدة في سياقات مختلفة.
وعبرّت روبين عن سعادتها كضيفة شرف في مسلسل “مطبخ المدينة” مع المخرجة رشا شربتجي، في دور المطربة “ذكرى”. وأكدت أن هذه التجربة الجديدة ستسمح لها بالظهور في قالب فني مختلف يجمع بين التمثيل والغناء، حيث تتنقل بين الأنماط الموسيقية المختلفة، ما يضيف طبقة جديدة من التنوع إلى مسيرتها الفنية.

البيئة الشامية علامة فارقة في مسيرتها

على الرغم من ارتباطها الوثيق بأعمال البيئة الشامية، تؤكد روبين أن التنوع هو سرّ استمراريتها، فهي تسعى دوماً إلى تقديم أدوار جديدة لا تقتصر على الحصر في إطار البيئة الشامية، بل تشمل أبعاداً إنسانية واجتماعية تتجاوز السياق المحلي لتصل إلى أبعاد إنسانية أعمق. فهي البيئة التي تتميز بالتراث والعادات الاجتماعية التي شكلّت وجدان الجمهور العربي. وأكدت أنها قدَّمت العديد من الشخصيات في المسلسلات التي تُجسد هذا الطابع الشامي، وخاصة في “باب الحارة”، ما جعلها جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة الدراما السورية.

نقطة فارقة في مهرجان الرياض

تألقت روبين عيسى هذا العام من خلال العرض المسرحي “عرس مطنطن” في إضافة جديدة لمسيرتها، ، العرض الذي أخرجه عروة العربي. ونوّهت روبين بأن شخصية “أم يسري”، الداية الشعبية تتميز بالحكمة والدهاء، ولكنها حاولت أن تقدم الشخصية بعيداً عن الصورة التقليدية التي ألفها الجمهور. فهي امرأة تجمع بين القوة والضعف، بين العقل والحنان، ما جعلها شخصية محبوبة وسهلة التواصل مع الجمهور. ولفتت عيسى أن العرض المسرحي كان مليئاً بالكوميديا والدراما الراقصة، ما أعطاه طابعاً عصرياً يعكس التراث السوري بأسلوب مبتكر.
وقد كان تفاعل الجمهور السعودي في مهرجان الرياض مع العرض مدهشاً، حيث أظهروا تقديراً كبيراً للأداء المميز واللافت.
وأشارت عيسى أن مسرحية “عرس مطنطن” كان أول عرض سوري يُعرض في هذا المهرجان، ما فتح المجال أمام الفن السوري للانتشار والوصول إلى جمهور أوسع، ويسهم في تعزيز مكانة الفن السوري على الساحة الفنية العربية.

فنانة متجددة

لا شك أن روبين عيسى تعتبر واحدة من أهم الفنانات في الساحة العربية، فمسيرتها الفنية لا تتوقف عن مفاجآت جديدة. تنوع أدوارها وقدرتها على تجسيد الشخصيات المعقدة، سواء في الدراما أو المسرح، يعكس مدى التزامها بتقديم الأفضل للجمهور. فهي لا تقتصر على تقديم الأدوار السطحية أو التقليدية، بل تسعى دائماً لتقديم أدوار تلامس أعماق المشاعر البشرية وتعكس واقع المجتمع بصدق وموضوعية.وبعد كل دور جديد تقدمه، تثبت روبين أنها لا تزال في ذروة عطائها الفني، وأنها قادرة على مواكبة تطورات الفن العربي والعالمي، مع الحفاظ على أصالتها الفنية الخاصة.

Leave a Comment
آخر الأخبار