الحرية – طلال الكفيري:
يبدو أن زراعة الزعفران أصبحت من ضمن المزروعات المُدرجة على قائمة المشروعات التنموية الصغيرة في السويداء، وخاصة في ريفها الجنوبي، وقد بات لها مزارعوها الخاصون لما حققته لهم من مردودية مالية عالية خلال العامين الماضيين، ولاسيما مع وصول مبيع الغرام الواحد منه إلى أكثر من 50 ألف ليرة.
الخبير بالشؤون الزراعية زهير السعدي أكد لـ«الحرية» أن المردودية المالية المرتفعة لزراعة الزعفران، إضافة لنجاح زراعته في المنطقة الجنوبية من المحافظة، دفع عدداً من الفلاحين للتوجه نحو هذه الزراعة، كون زراعة نصف دونم فقط تحقق للمزارع إيراداً مالياً يبلغ أضعاف ما تحققه له زراعة القمح والشعير، فكل 200 زهرة من الزعفران، تنتج تقريباً غراماً واحداً، ومن هذا نستنج أن هذه المساحة يبلغ إنتاجها بشكلٍ وسطي نحو نصف كيلو غرام من مياسم الزعفران، الذي يصل مبيعه في السوق المحلية الى 20 مليون ليرة، ولفت إلى أن زراعة الزعفران لا تحتاج الى جهد كبير ومتابعة، كالتي تحتاجها باقي المحاصيل الحقلية التي تزرع في السويداء، كما أن تربة المنطقة مناسبة جداً لزراعته.
منوهاً إلى من يرغب في زراعة الزعفران يكفيه 100 بصلة في أول موسم، كون المئة بصلة ستصبح في الموسم الذي يليه 500 بصلة، وهكذا يتم إكثار الأبصال للزراعة.
منوهاً بأن الزعفران نبات يتحمل الحرارة المنخفضة حتى 10 درجات تحت الصفر والمرتفعة حتى 40 درجة مئوية و هذه الزراعة تنجح في المناطق التي يزيد ارتفاعها على 600 متر، وتبدأ زراعة الزعفران في شهر أيلول وهو يحتاج إلى كميات قليلة من المياه ويعتمد على مياه الأمطار خلال مراحل نموه.
مدير زراعة السويداء المهندس علاء شهيب أوضح لـ«الحرية» أن زراعة الزعفران في السويداء تتم ضمن الحدائق المنزلية، وعلى مساحات محدودة، ولتاريخه لا توجد إحصائية دقيقة عن الإنتاج السنوي، كما أنه لا يوجد دراسة اقتصادية حول هذه الزراعة، إلا أنه وحسب المزارعين الذين قاموا بزراعتها فإنها تعطي مردودية جيدة وتحقق إيراداً مالياً ممتازاً لزارعيها، وقد نجحت زراعتها في بعض المناطق من المحافظة.