“زراعة حمص” وثلاثة مربين يحاولون إحياء تربية دودة الحرير في رام العنز

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- إسماعيل عبد الحي:

في زمن التصحر وغياب الغطاء النباتي والتحطيب الجائر للأشجار أي كان نوعها، وفي محاولة لإحياء تربية دودة القز تجد في أوراق التوت غذاء رئيساً، استلم مركز تربية دودة الحرير في رام العنز التابع لمديرية زراعة حمص 500 غرسة توت من مراكز مديرية زراعة اللاذقية، ضمن المشروع الوطني لإحياء تربية دودة الحرير.
أشرف الفنيون في دائرة الشؤون الزراعية والوقاية بحمص على عملية الزراعة لتضاف الغراس إلى 1300 غرسة مزروعة سابقاً، ما يعزز قاعدة الإنتاج ويضمن استدامة المشروع وفقاً لرؤية القائمين على زراعة حمص، وعليه تم تكليف الفريق بمتابعة الإشراف على أعمال الري والتسميد والتقليم لضمان نمو الغراس وتحقيق أفضل النتائج .
المهندس سليمان جريج مدير دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في زراعة حمص في تصريح لـ”الحرية” أكد أنه بتاريخ 18 شباط الماضي تم تزويد مركز تربية دودة الحرير برام العنز بعدد من غراس التوت بلغت (500 غرسة) تمت زراعتها ضمن الحقل لترميمه وتجديده من قبل الفنيين الموجودين هناك، إضافة لعدد من أشجار التوت مزروعة عند بعض المربيين وتم تكليف فني من المركز للإشراف على حقل التوت، وكافة عمليات الخدمة اللازمة وفي رام العنز مركز خاص بتربية دودة القز يقوم بتفقيس بيوض دودة “الحرير” التي يتم الاكتتاب عليها مسبقاً من المربين وتسليمها لهم في بداية الطور الثالث، والإشراف على التربيه عند المربين في الأطوار الكبيرة الديدان والإشراف على توزيع غراس التوت، وحصر أعداد المربين في المحافظة وتقديم المعلومات الضرورية للتربية للمربين والجهات المستفيدة .
وعن مربي دودة الحرير حالياً قال: إنهم ثلاثة فقط ويوجد شخص جديد يرغب بزراعة التوت وتربية دودة القز.
أما الإنتاج أشار إلى أن مجموع إنتاج المحافظة العام الماضي هو 10 كيلوغرام شرانق جافة بيعت للقطاع الخاص حيث يقومون بحلها وتحويلها لخيوط حريرية.
تحدث جريج عن تفقيس بيوض دودة الحرير وتوزيعها على المربيين في بداية العمر اليرقي الثالث والتواصل مع المربيين وإعطائهم الإرشادات اللازمة لعملية التربية وتذليل الصعوبات والمشاكل التي تواجههم، إضافة للقيام بجولات ميدانية وتقديم النصائح لتفادي انتشار الأمراض وتوزيع نشرات فنية على المربيين تختص بعملية تربية دودة الحرير.
وعن أفضل وقت للتربية أشار جريج إلى أنها تبدأ في نهاية نيسان وبداية أيار حيث ترتفع درجة الحرارة وتبدأ أوراق التوت بالظهور لأن أطوار الدودة ترافق نمو أوراق التوت.
منوهاً أن تربية دودة الحرير هي من المشاريع الاقتصادية الهامة التي تحقق دخلاً وفيرا للمربي الذي يقطف الشرانق الحريرية آخر الموسم ليقدمها للمصنع، وهذا يقوم بدوره بحل هذه الشرائق وتصنيعها، وتتصف تربية دودة الحرير بأنها غير مجهدة وخاصة في الأطوار الأولى ومدتها قصيرة حيث تتراوح ما بين /20-25/ يوماً، ومن الممكن أن تدر هذه الزراعة ربحاً جيداً والجمع بينها وبين الأعمال الزراعية الأخرى، عدا عن عدم حاجتها لرأسمال كبير كما أن أسلوب تربيتها سهل وغير معقد وسابقاً كانت منتشرة قديماً في حمص وريفها كمناطق عيون الوادي، قلعة الحصن، المزينة وفي الرستن وبساتين حمص ومناطق غرب حمص جميعها ما عدا الباردة منها.

Leave a Comment
آخر الأخبار