الحرية – جهاد اصطيف:
نفذت مديرية التربية في حلب سبراً تعليمياً لتحديد مستويات الطلاب في مناطق ريف حلب المحررة حديثاً، وذلك تمهيداً لإعادتهم إلى المسار التعليمي النظامي، في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لإعادة دمج الطلاب غير المقيدين ضمن المدارس العامة.
وشملت الجولة مركز منطقة مسكنة في ريف حلب الشرقي، حيث اطلع رؤساء دوائر المناهج والتوجيه والتعليم الثانوي والتربية الخاصة على سير العملية الامتحانية، مؤكدين ضرورة الالتزام بالمعايير المعتمدة لضمان جودة الاختبارات وانتظامها.
وأوضح رئيس دائرة المناهج والتوجيه في مديرية التربية والتعليم بحلب أحمد عبيد في تصريح لـ ” الحرية ” أن السبر يستهدف الطلاب من الصف التاسع وحتى الثالث الثانوي، مبيناً أن عدد المتقدمين بلغ 117 طالباً وطالبة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقييم المستويات التعليمية للطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة خلال السنوات الماضية، بما يتيح تصنيفهم أكاديمياً وإلحاقهم بالصفوف المناسبة وفق نتائج الاختبار.
ويأتي هذا الإجراء في سياق خطة شاملة لإعادة تأهيل العملية التعليمية في المناطق التي شهدت تحديات خلال الفترة السابقة، مع التركيز على ضمان تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الطلاب، وتعزيز قدرتهم على متابعة تحصيلهم العلمي ضمن بيئة تعليمية مستقرة.
وفي سياق متصل، عقد في مديرية التربية اجتماعاً تنسيقياً ضم دوائر التخطيط والتعاون الدولي، والتأهيل والتدريب والأبنية المدرسية، إلى جانب شركاء قطاع التعليم، بهدف مناقشة أبرز التحديات التي تواجه سير العملية التعليمية في المحافظة، ولا سيما في مناطق شرق وشمال شرق حلب.
وتناول الاجتماع آليات تعزيز التنسيق بين المديرية والشركاء وتحليل الاحتياجات التعليمية، وتقييم الاستجابة الحالية، إضافة إلى بحث سبل دعم المدرسين وتحسين استقرارهم المهني بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم.
كما شهد اللقاء نقاشاً فنياً حول معايير إعادة تأهيل المدارس، بما يشمل دمج ذوي الإعاقة وتطوير رياض الأطفال، واعتماد حلول الطاقة الشمسية لتأمين مصادر بديلة ومستدامة للطاقة، فضلاً عن تجهيز باحات المدارس وتوفير دروس تعويضية للطلاب وتنفيذ برامج تدريبية للمدرسين.
وتؤكد هذه الخطوات، بحسب القائمين عليها، التزام الجهات التربوية بمواصلة العمل على تحسين البيئة المدرسية وتعزيز جودة التعليم، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات التعليمية في مختلف مناطق محافظة حلب.