“ست ظواهر فلكية غريبة” تجذب المتابعين في شهر نيسان

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية ـ دينا عبد:
يتميز شهر نيسان 2026 بمجموعة من الظواهر الفلكية المتنوعة التي تجذب هواة الفلك والمراقبين العاديين على حد سواء.
تبدأ من مرور القمر عبر نقاط مهمة في مداره إلى اقترانات كوكبية رائعة وزخات شهب مشوقة، حيث توفر السماء في هذا الشهر فرصاً لاكتشاف جمال الكون ومراقبة حركات الأجرام السماوية بشكل مباشر.
رئيس الجمعية الفلكية السورية د. محمد العصيري شرح خلال حديثه لـ “الحرية” عن هذه الظواهر، مبيناً أن الظاهرة الأولى هي مرور القمر في العقدة الصاعدة وسيكون موعدها في 14 نيسان الحالي، وفي هذا اليوم يعبر القمر العقدة الصاعدة في مداره حول الأرض، وهي النقطة التي يصعد فيها القمر من جنوب مستوى مدار الأرض إلى الشمال، وتعتبر هذه المرحلة مهمة لأنها تشير إلى مواقع القمر بالنسبة للشمس والأرض، وتكون مؤشراً على إمكانية حدوث اقترانات أو كسوفات مستقبلية.
وكشف العصيري كيفية الرصد، مبيناً أن هذه الظاهرة لا تظهر بالعين المجردة مباشرة، إنما تمهد لمتابعة الاقترانات القادمة، وتبدو السماء أثناء الحدث، فالقمر في طوره المتقدم نحو البدر، ويمكن ملاحظة تأثير موقعه على ظهور الكواكب في السماء.

الظاهرة الثانية هي اقتران القمر مع المريخ وعطارد وزحل في 16 نيسان وسيكون من الممكن رؤية القمر قرب كوكب المريخ وعطارد، وزحل قبل شروق الشمس عند الساعة 4:50 صباحاً.

تفاصيل المشهد:

القمر سيظهر كقوس ضوء خافت في السماء الشرقية، بينما يلمع المريخ باللون الأحمر المميز، ويظهر عطارد كساطع أصغر قرب الأفق، وزحل بلون أصفر باهت أعلى قليلاً.
ولفت العصيري بأن أفضل طريقة للرصد تكون باستخدام تلسكوب صغير أو منظار، ويمكن تمييز موقع كل كوكب بالنسبة للقمر.
الظاهرة الفلكية الثالثة وهي بداية الشهر القمري الجديد وحضيض القمر.
أما الظاهرة الفلكية الرابعة في محاق القمر وبداية شهر ذو القعدة 17 نيسان، حيث يشهد القمر المحاق المرحلة التي يكون فيها غير مرئي، معلناً بداية شهر ذو القعدة في التقويم القمري.

أهمية المحاق للرصد :

تعتبر الليلة مثالية لمشاهدة الأجرام السماوية الباهتة مثل العناقيد النجمية والمجرات، لأن ضوء القمر غائب تماماً.
وفي نقطة الحضيض يصل القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض (الحضيض)، نحو 361600 كيلومتر، ما يجعله يبدو أكبر قليلًا من المعتاد، ويمكن مراقبته كـ”قمر عملاق” طبيعي.
وهنا يبدو القمر أكثر إشراقاً، ويضيف جمالاً للمشاهد الفلكية مثل اقترانات الكواكب وعناقيد النجوم.

اقترانات بعد غروب الشمس

اقتران القمر مع الزهرة وعنقود الثريا 19 نيسان يمكن متابعة القمر مع كوكب الزهرة وعنقود الثريا بعد غروب الشمس وحتى الساعة 8:50 مساءً.
وبحسب العصيري، فإن تفاصيل مشهد القمر البدر أو الهلال الرفيع بالقرب من الزهرة يخلق منظراً رائعاً في الأفق الغربي، فالثريا تظهر كمجموعة نجومية صغيرة مضيئة أعلى قليلاً، لتكمل اللوحة السماوية.
الظاهرة الفلكية الخامسة هي اقتران كواكب عطارد والمريخ وزحل – 19 إلى 22 نيسان، حيث يظهر عطارد والمريخ وزحل متقاربين في السماء قبل شروق الشمس عند الساعة 4:35 صباحاً.
ومن الممكن النظر نحو الأفق الشرقي قبل شروق الشمس مباشرة لأن عطارد سيظهر قريباً من الأفق كوميض سريع، بينما يضيء المريخ بلون أحمر، وزحل بلون أصفر باهت أعلى.
ولفت العصيري إلى أن ملاحظة ترتيب الكواكب بالنسبة لبعضها يوفر تجربة بصرية رائعة، وخاصة عند استخدام منظار أو تلسكوب صغير لتحديد المواقع بدقة.
الظاهرة الفلكية السادسة زخات شهب القيثارة وفيها تصل زخة شهب القيثارة ذروتها في 22 نيسان، حيث يمكن ملاحظة حوالي 20 شهاباً في الساعة بأفضل ظروف الرصد بعيداً عن أضواء المدن.
الاقتران المصاحب وفيه يظهر القمر بالقرب من كوكب المشتري بعد غروب الشمس وحتى منتصف الليل، ما يضيف مشهداً سماوياً متكاملاً يجمع بين الشهب والكواكب.
وبإمكان الراصد الاستلقاء على بساط أو كرسي مريح لمتابعة السماء، مع توجيه النظر نحو الجهة الشمالية الشرقية لمصدر الزخة.
وأخيراً: يوفر نيسان 2026 تجربة فلكية غنية ومتنوعة، تجمع بين اقترانات الكواكب، مراحل القمر، وزخات الشهب. سواء كان الرصد بالعين المجردة أو عبر التلسكوب والكاميرا، ويمثل هذا الشهر فرصة ممتازة لمشاهدة روعة السماء والتقاط لحظات فريدة من الكون.

Leave a Comment
آخر الأخبار