سلة غذاء

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية ـ وليد الزعبي:
لطالما كانت خصوبة أراضيه ووفرة مياهه جاذبةً للزراعة، حيث ترفد خضراواته المميزة بجودتها العالية الأسواق بوقت مبكر وفي فترة فاصلة (آذار ونيسان وأيار) قبل حلول موسم الخضراوات الصيفية.
إنه وادي اليرموك في الريف الغربي من محافظة الذي يمتد لمسافة طويلة بمحاذاة عدة قرى، ويحوز في سريره على مساحات اجتهد فلاحو تلك القرى على مدى عقود فحولوها إلى حقول غناء تجود بمحاصيل الخضر الباكورية من بندورة وخيار وكوسا وباذنجان ومحاصيل الأشجار المثمرة من زيتون ورمان وغيرها.
وحتى نزيد من إنتاج سلة غذاء هذا الوادي البديع بتضاريسه الطبيعية، فلا بد من تعزيز تأهيل طرقاته الزراعية وشق المزيد منها لتخديم الفلاحين في وصولهم وآلياتهم الزراعية بسهولة إلى سفح وقاع الوادي، حيث حقولهم التي ينشدون تقديم العمليات الزراعية اللازمة لها ومن ثم نقل المحاصيل حين القطاف بيسر منها.
ومن المهم أيضاً مساعدتهم في تطوير واستصلاح الأراضي المحجرة في سرير الوادي وإنشاء المدرجات الحقلية لزيادة المساحة القابلة للزراعة لعلها تتخطى المتاحة حالياً والمقدرة بنحو سبعة آلاف دونم، عبر تأمين الآليات بأجور التكلفة من جهات الزراعة الرسمية المعنية بالأمر.
ولا ضير من الإقراض الزراعي الحسن لشراء العزاقات والجرارات التي تمكن الفلاحين من تقديم العمليات اللازمة لأراضيهم بدلاً من استئجارها بكلف باهظة جداً، مع أهمية تأمين مستلزمات الزراعة من بذور هجينة ومبيدات وأسمدة موثوقة بأسعار مخفّضة، وتقديم الإرشادات حول الزراعات الباكورية وكيفية تلافي أو التخفيف من آثار موجات الصقيع التي قد تضربها.
وانطلاقاً من كون الزراعة ركناً أساسياً لأمننا الغذائي، فأي خطوة تسهم في تعزيز إنتاجها كماً ونوعاً ينبغي أن تكون أولوية لنا، فهل نرى اهتماماً على المدى المنظور يعطي دفعاً للنهوض باستثمار وادي اليرموك زراعياً؟ نأمل ذلك.

Leave a Comment
آخر الأخبار