سوريا تسترجع 80% من حوامل الطاقة.. خبير: توفير فاتورة المستوردات وتخفيض التكاليف

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – مركزان الخليل:
الحديث عن أهمية عودة الجزيرة السورية، ومواردها الى سيادة الدولة له شجونه الخاصة، التي تحاكي قوة اقتصادية لطالما كانت الداعم الأكبر للاقتصاد الوطني، بما فيها من موارد متنوعة نفطية وزراعية وغيرها.
من هنا يرى الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش في حديثه لـ”الحرية”، أن الطاقة هي عصب الاقتصاد، وهي مكوّن أساسي في تحقيق الأمن القومي من خلال الأمن الطاقوي، وهذا عامل رئيس في تعزيز السيادة الوطنية، كما أنها عامل حاسم في استقرار وتوازن سعر الصرف وهي من السلع الأساسية على المستوى الاجتماعي والخدمي.

تأثير استيراد حوامل الطاقة

ومن المهم جداً الحديث عن حوامل الطاقة والتي كانت تشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد الوطني من حيث تكاليف تأمينها، وتأمين الاستقرار في العرض، وهذا انعكس سلباً على التكاليف والأسعار، والقدرة التصديرية للمنتجات السورية ما أثر بشكل كبير على موارد الخزينة، حيث كنا نستورد 90% على الأقل من احتياجاتنا من حوامل الطاقة.

الإنجاز الأكبر للدولة

ويرى “عياش” من هنا يمكن التأكيد على أهمية الإنجاز الكبير للدولة السورية، في تحرير المنطقة الشرقية، واستعادة حقول الطاقة، حيث تشكل منطقة شرق الفرات 25% من مساحة سوريا، وتحتضن 88% من احتياطيات النفط وبإنتاج 92% من مجمل الخام المنتج، 30% من الغاز، 60% من القمح (قرابة 4 ملايين طن سنوياً)، و64% من المياه عبر نهر الفرات، ما يجعلها تسهم في 30% من الإنتاج الزراعي الوطني من المحاصيل الاستراتيجية ولا سيما القمح والقطن والثروة الحيوانية.

تأمين احتياجات الطاقة

فيما يتعلق تحديداً بقطاع الطاقة، فإن استعادة حقول الطاقة وبعد إعادة تأهيلها والتأكد من جاهزيتها وتقدير حجم الضرر والاستنزاف الذي لحق بها، ستكون قادرة حسب إحصاءات غير رسمية لتأمين قرابة 80% من احتياجاتنا من حوامل الطاقة، وهذا سيؤدي إلى توفير كبير في فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على القطع الأجنبي وزيادة الإنتاج المحلي من المشتقات النفطية وإنتاج الكهرباء.

تأثير على التكاليف والأسعار

والأمر الذي يشكل الحالة الأهم في رأي “عياش” أن عودة الجزيرة السورية وآبار النفط، سيؤدي إلى تأمين حوامل الطاقة بأسعار تنافسية للإنتاج الوطني، بكل أشكاله الصناعي والزراعي والخدمي، ما يسهم في تخفيض التكاليف وتوازن الأسعار، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية، وزيادة قدرتها التصديرية، وبالتالي استقرار أكبر في سعر الصرف ما ينعكس إيجاباً على مستويات الطلب المحلي وزيادة القدرة الشرائية للمواطن، وتحسن المستوى العام للخدمات الأساسية وكذلك تحسن مستوى المعيشة.

إعادة تأهيل حقول الطاقة

مؤكداً على أن هذه النتائج المتوقعة ليست سريعة أو آنية، فإعادة تأهيل حقول الطاقة وصيانتها وإعادة جاهزيتها وإعادة تأهيل خطوط النقل يحتاج إلى وقت وتمويل كبير، واستثمارات فنية وتخصصية دولية، وفي العموم أصبح لدينا أمل واقعي في الانطلاق نحو مستقبل أفضل في سوريا الموحدة، وقدرة واقعية أكبر على تحقيق التعافي والانطلاق نحو إعادة الإعمار والتنمية.

Leave a Comment
آخر الأخبار